الخميس
05 ذو القعدة 1439
19 يوليه 2018
10:01 ص
بدون رتوش

ليالى أوجينى

ليلى حسني
ليلى حسني
الجمعة، 13 يوليه 2018 01:22 ص

قال الله تعالى فى القرآن الكريم " ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة "  ,  هذه الآية يجب أن يطبقاها الزوجين  لتسعد حياتهما وأبنائهما وتستمر العلاقة  بينهما لا تنقطع روابطها مهما عصفت بهما أنواء الحياة فى المشاحنات والمصاعب اليومية لتدبير أمور ومتطلبات البيت  ,  وللزوجين حقوق وواجبات تجاه كل منهما للآخر  ,  وحين يتعاملان بالفضل لا بالعدل تسود المحبة فينشأ الأطفال أصحاء أسوياء النفس  ,  ولكن بعض الرجال لايعرفون إلا حقوقهم ويهملون واجباتهم تجاه الزوجة والأبناء فيعتبرونها هى الطرف الأقل  ,  والقوامة التى فضلهم بها الله على النساء معناها فى عقولهم أنهم الأميز والأعقل  ,   وأن أوامرهم يجب أن تطاع دون مناقشة وأن إصلاح الزوجة غير المطيعة لزوجها ليس كما قال الله تعالى أولا بالنصح ثم الهجر فى المضاجع والصلح بتدخل حكمين من أهلهما  ,  ولكن بالضرب الذى قد يؤدى فى بعض الأحيان إلى عاهة أو علاج يستلزم أسابيع هى كافية بأن تودعه السجن  ,  وحين تعانى الزوجة من عنف الزوج وقسوته فإنها تعيش أيامها معه فى تعاسة وفزع مستمر من هذه الإهانات الجسدية واللفظية وإهداره لكرامتها ,  والكثيرين من هؤلاء السيدات يتحملن هذه الحياة من أجل أطفالهن حتى لا يحرمها منهم ويطردها بعيدا عنهم  ,  ولكن بعض النساء تقرر للخلاص من هذه الحياة التعسة إما العودة لبيت أهلها مع أطفالها وحرمان الأب منهم وتقيم عليه دعوى طلاق  ,  أو تتخلص من حياتها إذا ما رفض أهلها لجوئها إليهم وأعادوها مرة أخرى إلى بيت زوجها ,  أو تقتل الزوج فى لحظة يأس فيكون مصيرها السجن إذا ما أثبتت أنها كانت تدافع عن نفسها أمام جبروته أو يتم إعدامها إذا فشلت فى إثبات ذلك فتفقد حياتها ,  وفى كل تلك الحالات تنتهى العلاقة الزوجية ويتشتت الأبناء بين الوالدين وتتعقد نفوسهم خاصة إذا ما حصل أحدهما على الحضانة فيحرم الآخر من رؤية أبنائه  ,  وتسرى مشاعر الكراهية فى قلوبهم تجاه أبوهم خاصة إذا رفض الإنفاق عليهم وتزوج من إمرأة أخرى وأنجب منها وفضل أبناء زوجته الثانية عليهم ولم يعد حتى يريد أن يراهم  ,  ثم حين يكبر الأب ويصير فى سن الشيخوخة ويكون فى حاجة إليهم  يرفضون رؤيته لأنه ابتعد عنهم حين كانوا فى حاجة إلى حنانه ورعايته ..
هذه المشكلات الأسرية تعالجها الدراما الإجتماعية وشاهدناها فى شهر رمضان الماضى فى مسلسلين أحدهما " بالحجم العائلى " بطولة الفنان يحيى الفخرانى وميرفت أمين  ,  والآخر " ليالى أوجينى " بطولة ظافر عابدين فى ثانى تعاون له مع إحدى شركات إنتاجه الثلاث بعد مسلسل ( حلاوة الروح )  ,  وأمينة خليل والفنانة اللبنانية كارمن بصيبص وإخراج هانى خليفة  , وهو مأخوذ عن المسلسل الإسبانى ( أكاسيا 38 ) واقتبسته وكتبتا له السيناريو والحوار الكاتبتين إنجى القاسم وسما أحمد عبد الخالق مؤلفتا مسلسل " جراند أوتيل " الذى كتبتاه أيضا عن مسلسل إسبانى بنفس الإسم منذ عامين  ,  وأتحدث عنه فى هذا المقال لأنه جمع بين نقيضين من الرجال تعاملت معهما الزوجة " كاريمان " فى علاقتين مختلفتين ,  أحدهما الزوج " إسماعيل " ـ خالد كمال ـ الذى كان يعلو صوته ويبطش بها بالكلمات القاسية والضرب المبرح وحرمها من إبنتها " ليلى " الطفلة الصغيرة بإبعادها عنها إلى باريس , فاضطرت إلى قتله دفاعا عن نفسها وتركته غارقا فى دمه وهربت منه إلى بورسعيد لتعمل " نادلة " فى ملهى " ليالى أوجينى " بإسم " كريمة " الذى اختارته لشخصيتها الجديدة  , حيث تلتقى هناك مع النموذج الآخر من الرجال " فريد " الطبيب الذى يحتويها بحنانه ورقته وتنشأ بينهما علاقة رومانسية تجد فيها الحب الذى لم تعرفه مع زوجها ولم يعرفه هو أيضا مع زوجة شقيقه المتوفى الذى تزوجها زواجا تقليديا ليقوم على تربية ورعاية إبنة أخيه الطفلة " نادية ". . وللحديث بقية إن كان فى العمر بقية .
ليلى حسنى
[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *