الثلاثاء
03 ذو القعدة 1439
17 يوليه 2018
09:42 ص

تجنب ارهاق الحر والحماية من ضربات الشمس ... وعصائر مساعدة

د.لمياء لطفى
بقلم : د. لمياء لطفي الخميس، 12 يوليه 2018 10:23 ص

الوقاية خير من العلاج، حيث تعتمد الوقاية على شيئين ان تعرف السبب، وأن تدرك كيفية علاجه بالوقاية وكلاهما متوفر في موضوع ضربات الشمس .. فالسبب أشعة الشمس الحارقة، والوقاية هي اتقائها.

فكلما ارتفعت درجة حرارة الجو عن درجة حرارة الجسم، يكتسب الجسم مزيدًا من الارتفاع في درجة حرارته، ويحدث ذلك نتيجة ملامسة الهواء الساخن لسطح الجسم، وامتصاص الجلد لأشعة الشمس .. وإذا لم يستطع الجسم التخلص من هذه الحرارة الزائدة، فإن الإنسان يشعر بالضيق والإرهاق، وفي الحالات الشديدة لارتفاع درجة الحرارة قد يصاب المخ بأضرار بالغة، وفي حالة التعرض الشديد لأشعة الشمس مع ارتفاع درجة الحرارة والرطوبة والقيام بمجهود عضلي قد يصاب الإنسان بما يعرف بضربة الشمس وأكثر الذين يصابون بها الأطفال أقل من 4 سنوات، وكبار السن فوق الـ 60 عاما ومرضى القلب والكلى والسمنة والسكر وضغط الدم المرتفع والمنخفض ومرضى الأنيميا.
وتتمثل أعراض ضربة الشمس في الهبوط مع الإحساس بصداع ودوار وجفاف بالحلق واحتقان في العينين والوجه وجفاف شديد بالجلد مع ارتفاع شديد في درجة الحرارة يصل إلى 40 أو 41 درجة، وفي بعض الحالات الشديدة قد تحدث الغيبوبة مع نوبات تشنُّجِيَّة وعصبية. لذا ينصح بعدم ترك الأطفال يلعبون في الشمس وليس فقط تأثيرها على الأوعية، وإنما هناك أخطار أخرى منها الإصابة بضربات الشمس، والحروق في الجلد، كما لها تأثير على العيون. ولا تعني ضربة الشمس أنه لا بد أن يتعرض الإنسان لحرارة الشمس المباشرة فقط، بل إنها قد تحدث لمن يَظَلُّون في جو شديد الحرارة لفترات زمنية طويلة، مع وجود درجة عالية من الرطوبة في الهواء المحيط. ومعنى ذلك أن الإنسان يمكن أن يصاب بضربة الشمس وهو في بيته نتيجة ارتفاع درجة الحرارة به لأنه في هذه الحالة تتوقف عملية تبخر العرق، ويختل عمل الجهاز المنظم لدرجة الحرارة في الجسم.
ويكون الإسعاف السريع للمصاب بضربة الشمس بوضعه في حمام مليء بالماء المُثلج، أو وضعه في حجرة باردة مكيفة الهواء، أو الإسراع بخلع ملابس المصاب على أن يُغَطَّى بملاءة خفيفة مبللة بالماء وتوضع فوق جسمه، وتدار مراوح الهواء، ومع مرور الوقت يتبخر الماء من فوق الجلد ممَّا يساعد على الانخفاض التدريجي لدرجة حرارة المصاب حتى يفيق، ويُفَضَّل أن يوضع المريض في وضع الإلقاء الجانبي ليتعرض لأكبر مساحة ممكنة للهواء، ويجب الحذر من استخدام الأسبرين أو مخفضات الحرارة، حيث لن تؤدي إلى النتيجة المطلوبة.
لذا ينصح بالإكثار من شرب الماء (أو السوائل) بكمية كافية، ويجب أن تكون كمية البول في مدة 24 ساعة لا تقل عن لتر، مع مراعاة عدم التجمع في اماكن قليلة التهوية والامتناع عن المشي في الشمس لمسافات طويلة حيث يمكن المشي في شمس أول النهار أوآخر النهار مع ملازمة الظل في الجلوس أو المشي واستعمال المظله الشمسية أو القبعات لمنع التعرض المباشر للشمس وارتداءالملابس الفضفاضة الواسعة وخاصة القطنية تسمح بالتهوية الجيدة وعند الشعور بالتعب يجب الراحة مستلقيا في مكان جيد التهوية وظليل.
ويعتبر إرهاق الحر حالة صحية خطيرة ولكن قابلة للعلاج، وهي سابقة لحدوث ضربة الشمس في معظم الأحوال. الوقاية من ضربة الشمس تقتضي منك معرفة أعراض إرهاق الحر التي تتضمن الغثيان والقيء والإرهاق والصداع والضعف وتشنج العضلات وآلام العضلات والدوار. . وعند ملاحظة هذه الاعراض ابتعد عن الحرارة مباشرة واذهب إلى مكان مظلل وبارد، ويفضل أن يحتوي على مكيف للهواء. قم كذلك بشرب الكثير من الماء أو السوائل المحتوية على السكر والملح، فذلك يساعدك على ترطيب جسدك واستعادة مستوى الأملاح المعدنية. إن كنت ترتدي الكثير من الملابس فقم بخلع بعضها للسماح بتبريد جسدك. حاول وضع قماشة باردة على جلدك لتبريده.
كما ينصح بزيادة تناول المشروبات التي تقي وتعالج من ضربات الشمس مثل مشروب المانجو بالنعناع مع قليل من الكزبرة الخضراء والزنجبيل ومشروب البطيخ بالنعناع حيث تكمن فعالية المشروبين فى احتوائهما على نسبة معتدلة من الأملاح المعدنية والمياه والألياف التى تحافظ على توازن الأملاح والمياه فى الجسم فتقلل من الإصابة بضربات الشمس.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *