الثلاثاء
03 ذو القعدة 1439
17 يوليه 2018
01:55 ص
دبابيس

كعكة ليبيا علي مائدة الكبار؟!

عبد النبي الشحات
عبد النبي الشحات
الجمعة، 06 يوليه 2018 11:37 م

* نشرت وكالات الأنباء عن صراع كبير يدور في الأفق الآن بين بعض الدول الكبري وبالتحديد فرنسا وإيطاليا للاستحواذ علي خيرات ليبيا من البترول وذكرت الوكالات في تقاريرها أن وزيرة الدفاع الإيطالية إليزابيتا ترينتا حذرت السلطات الفرنسية من تدخلها في الشأن الليبي حيث قالت الوزيرة الإيطالية لنظيرتها الفرنسية فلورنس بارلي علي هامش الاجتماع الوزاري بمقر الناتو ببروكسل "لنكن واضحين القيادة في ليبيا لنا" ولاشك أن كلام الوزيرة الإيطالية لم يأت من فراغ بل ذكرت تقارير صحفية سابقة أن الرئيس الفرنسي ماكرون يسعي إلي الاستحواذ علي ثروات الطاقة في المستعمرة الإيطالية السابقة مستغلاً الفوضي الليبيبة والفراغ السياسي الانتقالي الحالي. 
* لقد كان من المفترض بدلاً من أن تدخل الدول الأوروبية الثلاث انجلترا وفرنسا وإيطاليا رغم التناقضات الشديدة بينهم إضافة إلي أمريكا طبعاً في معركة مع قائد الجيش الليبي المشير حفتر لوقف تصدير البترول الليبي للخارج من الموانئ الليبية الأربعة. بأن تحسم وتحكم قضية فوضي توزيع عائدات البترول علي الميليشيات المسلحة غرب ليبيا في ظل الأزمة الكبري التي تعاني منها البلاد حالياً بسبب النهب المستمر لعوائد البترول الأمر الذي أدي إلي سيولة خانقة حتي امتدت طوابير المواطنين أمام البنوك وسط أخطاء فادحة لمسئولي البنك المركزي الليبي وصمت يصل لحد التواطوء من قبل الأربعة الكبار دون التدخل لوضع قواعد شفافة وواضحة لصرف عوائد البترول بشكل يضمن الحد الأدني من العدالة والتوازن لصالح الشعب الليبي حتي تسببت الأزمة الراهنة والصراعات الدائرة في هبوط إنتاج البترول الليبي بما يساوي ثلث حجم الإنتاج الأمر الذي أدي إلي خسائر فادحة مالية كلفت الخزانة الليبية 54 مليون جنيه استرليني يومياً وهنا يثور السؤال الأهم بالله عليكم ماذا جني الشعب الليبي من وراء ما حدث له ضمن موجة الربيع العربي إياها التي لعبت فيها دولاً إقليمية وخارجية أدواراً تخريبية بالتحديد قطر عن طريق تمويل المنظمات الإرهابية والميليشيات المسلحة بدول الجوار وفي النهاية دفعت شعوب هذه الدول وحدها الفاتورة.. فهل نستوعب الدرس جيداً؟! سؤال يبحث عن إجابة؟! 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *