الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
04:47 ص
رأي

حركة المحافظين.. وأسعار الشقق.. وزجاجة "الخمر"

السيد البابلي
السيد البابلي
الأحد، 24 يونيو 2018 11:46 م

مصر في انتظار الإعلان عن حركة المحافظين والتي ستتم خلال أيام قليلة مع نهاية الأسبوع الجاري والتوقعات كثيرة عن تغيير علي نطاق واسع بين صفوف المحافظين بعد مراجعة وتقييم لأداء كل محافظ وما بذله من جهد ومن انجازات. 
ولأن الأمر يتعلق بتنفيذ الخطط وبالإنجازات فإن العديد من المحافظين يحرص الآن علي التذكير بما حققه وما نجح في تنفيذه.. ويحرص أيضا علي حث القوي السياسية والشعبية بالمحافظة للضغط بالمطالبة باستمراره وبقائه في منصبه. 
تأخر الإعلان عن حركة المحافظين في أعقاب التغيير الوزاري وهو ما يعطي دلالة بأن هناك مراجعات مازالت مستمرة وأن هناك رغبة في التأني للتقييم في غرف مغلقة بعيداً عن الإعلام وعن ضغوط أعضاء مجلس النواب في كل محافظة. 
ويدور في ذلك حديث حول الدفع بقيادات شابة في حركة المحافظين الجدد.. وهو جدال حسمته التجارب السابقة التي أوضحت ضرورة الاستعانة بأهل الخبرة في قيادة المحافظات لما لهذا العمل من طبيعة خاصة في العمل الشعبي والتنفيذي. 
* * * 
وبعيداً عن المحافظين والذين سيقودون خطط التنمية في المحافظات فإننا نتحدث عن أسعار مبالغ فيها ومضاربات في سوق العقارات تهدد بانكماش في حركة البيع والشراء وبكساد هائل في هذا القطاع الحيوي الهام. 
فالأسعار التي تعلن الآن حول بيع شقق وأراضي وفيلات بعض المناطق الساحلية الجديدة أسعار خيالية تؤكد أن المليون جنيه لم يعد رقماً مناسباً لشراء شقة أو شاليه.. وأن المليونين يعجزان كذلك عن الشراء وأن التفكير في الامتلاك يبدأ بعد الملايين الثلاثة من الجنيهات..! 
وهذه الأسعار التي تدعو للدهشة والاستغراب تثير تساؤلات أخري حول نوعية الاشخاص الذين يقبلون علي الشراء ومن أين أتوا وحصلوا علي الأموال الفائضة عن الحاجة التي تتيح لهم دفع الملايين في رمال الصحراء..! 
وتزداد الدهشة عندما يتضح أن معظم هذه الوحدات السكنية يتم شراؤها فور الإعلان عنها.. وأنها محجوزة مقدماً.. وأن الفلوس موجودة في أجولة..!! 
* * * 
وأتحدث عن معركة زجاجة الخمر..! والمعركة بدأت عندما رفض حارس منتخب مصر أن يتسلم جائزة أفضل لاعب في مباراة مصر وأورجواي عندما اكتشف أن الجائزة عبارة عن زجاجة خمر.. وأتي كاتب من الذين يحملون علي عاتقهم هدم الثوابت والمعتقدات وسخر من حارس المرمي قائلاً: إنه رفض خمر الدنيا رغم أنه في انتظار أنهار خمر الآخرة..! 
والكاتب زاد علي ذلك بالقول إن رفض الخمر لا يخرج إلا من الدواعش..!. وتعليق هذا الكاتب استفز أحد المحامين الذين تقدم ضده ببلاغ يتهمه فيه بازدراء الأديان!! 
وما يقوله هذا الكاتب لا يستحق التعليق وإن كان جزءاً من حملات ممنهجة تستهدف الدين وتدعو لنوع غريب من فوضي العبادات والسلوكيات وهي حملات شيطانية لكتاب ومفكرين أصابهم جنون الشهرة فاهتزت نفوسهم وعقائدهم!! هم مرضي ينبغي تجاهل ذكر اسمائهم وينبغي أيضا محاسبتهم..! 
* * * 
ومن مرضي الفكر لمرضي الجسد والراقصة الاستعراضية التي يحرصون علي استضافتها في البرامج الفضائية التي تعاني من فراغ وفقر في اختيار الموضوعات والاشخاص. 
فالراقصة أو المغنية سما المصري تقول في أحد هذه البرامج نفسي أكون وزيرة للبيئة عشان أنضف البلد والمجتمع من الحاجات اللي "فيه". 
وعندها حق.. وكل الحق.. ولكن لابد من تحديد تعريف للنظافة أولاً..!! 
* * * 
وكل شيء يبدأ عندنا بشكل جيد وبأداء سليم ثم تتغير الصورة سريعاً 
وشركات "أوبر" و"كريم" بدأتا بسيارات جيدة وبمعاملة ممتازة وبأسعار معقولة.. ولكن الحال لم يستمر طويلاً فقد تدني المستوي سريعاً والسلوكيات تغيرت والأسعار زادت ومعها زادت أيضا المشاكل والانتقادات والترحم علي البدايات..!! 
* * * 
أما الحدث الأكثر جاذبية في العالم العربي أمس. فهو المتعلق بتنفيذ القرار التاريخي في السعودية الذي يسمح للمرأة بقيادة السيارة في شوارع المملكة. 
والحدث الذي نقلته وسائل الإعلام العالمية يعكس تغييراً هائلاً في الفكر السعودي وبداية لعصر جديد لمكانة المرأة في السعودية.. والسعودية تتغير وإن كان التغيير قد تأخر. ولكنه أفضل من ألا يأتي أبداً. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *