الإثنين
09 ذو القعدة 1439
23 يوليه 2018
06:20 ص
رأي

أحزابنا "الشعبية".. والإجازات "الممتدة".. والمباراة..!

السيد البابلي
السيد البابلي
الأحد، 24 يونيو 2018 05:52 م

هل هناك من يتذكر أو يعرف أسماء الأحزاب السياسية الموجودة في مصر حاليا؟ وهل أسماء رؤساء هذه الأحزاب في الذاكرة السياسية لأحداث هذه الأمة.. وهل استطاع أي حزب سياسي نشأ بعد أحداث يناير 2011 في إحداث تغيير في الشكل الاجتماعي والسياسي للدولة المصرية.. وهل أفرزت هذه الأحزاب شخصيات وقيادات لها تأثير ووزن علي الساحة السياسية.. إن الإجابة علي كل هذه التساؤلات معروفة مقدما. وكما يقول عضو مجلس النواب سمير غطاس فإنه لا يوجد حزب في مصر له قواعد شعبية أو مستقر سياسيا أو ماليا..! 
وفشل الأحزاب السياسية الحالية في الوصول إلي الشارع يرجع إلي إخفاقها في صياغة برنامج واضح تستطيع معه جذب الاهتمام والمتابعة والمشاركة. ولم تنجح هذه الأحزاب في أن تستقطب وتستوعب أهم الأحزاب التي ظهرت بعد الإطاحة بالرئيس مبارك وهو حزب "الفيس بوك" الذي تحول من حزب "الكنبة" الصامت إلي حزب السخرية والتنكيت والتبكيت.. ولأن الأحزاب الحالية بلا رؤية واضحة أو موقف محدد أو آراء جديدة فإنها ستظل محدودة التأثير والانتشار. ومجهولة الأشخاص والتكوين. 
ولكي تنجح هذه الأحزاب.. ولكي يكون لها دور في الحياة السياسية المصرية.. فإن عليها أن تعيد صياغة دورها وأن تطرح مشروعها السياسي بوضوح.. وأن تحدد ما الذي تسعي إليه وكيف ستقوم بالتنفيذ.. وأن تعيد أيضا اكتشاف وتحديد موقعها وتأثيرها وتنظيمها.. فالألتراس كان أقوي وأكثر تنظيما من كل هذه الأحزاب.. وهو تجربة يجب أن يستفيدوا منها..! 
*** 
ونحن شعب يعشق الإجازات و"الأنتخة".. والنوم نهارا والسهر ليلا.. ومنذ بداية شهر رمضان ونحن في شبه إجازة بلا إنتاج أو عمل.. وعندما أتت إجازة عيد الفطر فإن الإجازة الرسمية ثلاثة أيام. ولكنها في الحقيقة أسبوع أو عشرة أيام. فالناس مازالت في إجازة.. وعمال البناء والمقاولات سافروا إلي مدنهم وقراهم ولا يعودون قبل أسبوعين من الإجازة.. وموجة الحر التي اجتاحت البلاد دفعت بالناس إلي المصايف والمنتجعات. وأتت مباريات كأس العالم لتضيف بعدا آخر في الانقطاع عن العمل أو إهماله.. ولأنه لا حساب ولا عقاب.. ولا فصل أو إيقاف لعامل أو موظف. ولا يملك مسئول أن "يقطع عيش" مهمل.. فإن فوضي الأداء ستظل مستمرة وقائمة.. وسنظل ننتظر الدولة في كل شيء.. ونلوم الدولة أيضا في كل شيء.. ونبحث عن زيادة في المرتبات والحوافز والأرباح. مع أننا لم نسأل أنفسنا يوما.. حوافز علي ماذا؟ وأين هي الأرباح التي تحققت.. وهل نستحق ما نحصل عليه من أجر قبل أن نطالب بالحوافز وبحلاوة مولد النبي..؟! وليس عذرا أو مبررا أن يدفع البعض بأن المرتبات ضعيفة في الأساس. فهذا ليس عذرا للتقاعس عن العمل وأداء المهام المطلوبة. فالقبول بالعمل يعني الالتزام به وتنفيذ متطلباته.. ودعونا أولا نعرف معني العمل.. ومعني الالتزام.. ومعني الضمير.. وبعدها نحتفل ونستمتع بالإجازات ويكون لها طعم..! 
*** 
ومادمنا نعيش أجواء كأس العالم لكرة القدم. ومادام منتخبنا كما كان متوقعا قد خرج من البطولة مبكرا وكان أول المودعين لها فإن الناس تنتظر أن يترك المونديال ببصمة أو بذكري إنتصار حتي لو كان هذا الانتصار الكروي علي حساب دولة عربية شقيقة. فمنتخبنا يلعب مباراته الثالثة غدا أمام السعودية الشقيقة.. ونأمل أن تكون مباراة في الروح الرياضية والأخوة قبل أن تكون مباراة في التعصب والعصبية. وأن نقدم للعالم صورة جيملة عن الروح الرياضية الطيبة التي يمكن أن تعوض عجزنا وفشلنا الكروي. ورغم أن المباراة شرفية وتحصيل حاصل وخارج بطولة كأس العالم بعد خروج الفريقين رسميا إلا أن هناك اهتماما علي مواقع التواصل الاجتماعي بها. وتعليقات مثيرة من هنا وهناك.. فنحن العرب أسود علي بعضنا البعض.. ونعام مسالم في مواجهة الآخرين. 
وقال سفير تونس في روسيا إن بعض الروسيات توافدن علي مقر السفارة للتساؤل حول كيفية وإجراءات الزواج من تونسيين.. وأن هناك حالات زواج قد تمت بالفعل.. وما حدث كان متوقعا.. ومنتظرا.. وتحسين السلالات العربية مطلوب.. والجيل القادم مختلط و"العولمة" تكسب والعوالم ترقص..! 
*** 
وقالت الخادمة إنها لن تقبل بالعمل إلا ساعات معدودة بـ 200 جنيه في اليوم الواحد إضافة إلي أجرة المواصلات ذهابا وإيابا والتي حددتها بـ 30 جنيها. وأن تكون هناك أيضا وجبة إفطار أو غذاء أثناء العمل.. ونظرت السيدة لزوجها ونظر إليها.. وأعلنا التسليم والانصياع والموافقة.. واللي عاوز يرتاح ويدلع يدفع بالتي هي أحسن..! 
[email protected] 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *