السبت
08 صفر 1440
20 أكتوبر 2018
03:10 ص

من القاعدة الى داعش.. شبكات التواصل الاجتماعى سلاح المتطرفين لتجنيد الشباب

الارهاب الالكترونى
كتبت - سارة سعد السبت، 23 يونيو 2018 01:41 م

خلايا الكترونية لنشر ثقافة التطرف .. على تويتر وفيسبوك وانستجرام

الإرهاب الالكترونى الخطر القادم.. والعاب الفيديو أحدث وسائله.. والمواجهة حتمية

التقارير تكشف:80 % من عمليات التجنيد تتم عبر الانترنت.. و20% فى السجون

البطالة والجهل بالدين.. أهم وسيلة لغسيل عقول الشباب



مع التقدم التكنولوجى الرهيب وانتشار مواقع التواصل الاجتماعى بشكل غير مسبوق بالأدق مع دخولها كل بيت، أصبحت هذه المواقع التى أنشات من اجل التواصل بين الناس آداة فى ايدى المتطرفين والارهابيين لتجنيد ضحاياهم من على بعد الاف الكيلومترات.. ليصبح مفهوم الارهاب الالكترونى هو الخطر القادم بحق .

وتتعدد أساليب الجماعات الارهابيين من حيث توظيف مواقع التواصل الاجتماعى لنشر التطرف والفكر الإرهابى، ونشر الالعاب الالكترونية التى تؤصل لفكرهم.. فيما تشير التقارير إلى أن 80% من عمليات التجنيد تتم عبر الانترنت.. حيث تستغل الجماعات البطالة والجهل بالدين فى ايقاع ضحاياهم.



ومنذ شرع تنظيم القاعدة قبل نحو عقد من الزمن فى بث بياناته عبر الإنترنت، حتى برز نشاطه لتسويق هذه البيانات وصور فعالياته عبر مواقع التواصل الاجتماعى، لاسيما فيسبوك وتويتر فى سعيه لتعزيز إستراتيجية التي تهدف إلى نشر ثقافته المتطرفة و “التكفيرية” فحسب، بل إلى شن حرب نفسية لهدم دول والسعى إلى استقطاب الشباب والفتيات للتطوع فى صفوفه والقتال فى البلدان التى يريد هدمها.



ونجد أن التنظيم الإرهابي المسمى داعش لا ينظم صفوفه فقط ميدانيا وعسكريا، ولكن أيضا يقود معركة كبيرة وينظم صفوفه إعلاميا، كما جدد من فكره فأصبح يلجأ إلى استخدام أفضل الوسائل التكنولوجية التى تتعلق بالحقل الإعلامى فى تطوير معاركة التى يخوضها سواء اعلاميًا أو عسكريًا فتنظيم داعش لا يفوته استغلال برامج التواصل الحديثة لنشر أفكاره وتجنيد المزيد للانضمام لصفوفه.

ومن المؤكد أن المنتديات الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي مثل “اليوتيوب” و”تويتر” و”الفيسبوك” و”الواتس أب” و”الانستجرام” أصبحت الأداة الأهم في يد الجماعات الإرهابية لنشر أفكارها ومعتقداتها ووضع خططها وتنفيذ أهدافها وتجنيد أعضائها.

ومما يؤكد تطور استغلال داعش لمواقع التواصل الحديثة تأتي تصريحات وزير الداخلية الإسباني خورخى فيرنانيث دياث بمجلس النواب التي تتضمن أن 80% من عمليات التجنيد الآن تتم عبر شبكات التواصل الاجتماعي، بينما 20% فقط تتم داخل السجون أو دور العبادة فيما كانت هذه النسبة منعكسة في عام 2012، حيث كان يتم تجنيد العناصر الإرهابية في السجون ودور العبادة بنسبة ثمانية أشخاص من كل عشرة، بينما 20% فقط كان يتم تجنيدهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ فيما يعكس تطورا ملحوظا في إدراك أهمية الوسائل الإلكترونية.

وهناك العديد من العوامل التى قد تدفع الشباب للانضمام للجماعات المتطرفة أو المنظمات الإرهابية، منها ما يتعلق بعوامل اجتماعية أو سياسية أو عوامل فكرية وعقائدية، أو حتى عوامل اقتصادية ومن أهم تلك العوامل:-

* البطالة والفقر قد تدفع الشباب إلى الانحراف أو التطرف، إذ إن الحاجة للمال لإشباع الاحتياجات الضرورية أو الكمالية، أو حتى الحاجة لتحقيق الذات والتى قد لا تتوافر لدى الفقير أو العاطل قد تدفع الفرد للانحراف، وقد تدفعه للانتماء للتنظيمات المتطرفة التى تقوم بإشباع حاجته المادية مقابل تنفيذ بعض العمليات الإرهابية.

* غياب القيم الاجتماعية والقدوة والمثل الأعلى
يؤدى إلى نجاح التنظيم المتطرف بتجنيد الفرد إلى تغيير القيم الاجتماعية التى يؤمن بها ضمن ما تلقاه من مؤسسات التنشئة الاجتماعية والضبط الاجتماعى، وغرس قيم اجتماعية جديدة تتعارض مع قيم المجتمع، بيد أنها تتواءم مع معتقدات وقيم التنظيم، ولها سلطة نافذة على الفرد تجعله يعتنقها بشدة حتى أنه قد يبذل روحه فى سبيل المحافظة على تلك القيم والمعتقدات، ومن هنا يكون الفرد رهينًا لهذه القيم الخاصة التى يرفضها المجتمع، وهذا ما يجعل الجرائم الإرهابية التى قد يكلف التنظيم الفرد للقيام بها وتنفيذها تجد قبولاً سريعًا فى تحقيقها من قبله، واعتقادا منه بأنها القيم الصحيحة الواجب تعزيزها والمحافظة عليها.

* الاضطهاد والإحساس بالظلم
من أهم العوامل التى تدفع الأفراد للإنضمام للجماعات الإرهابية، فحين يشعر الفرد بانه مضطهد وأن حقوقه مسلوبة فى المجتمع، فإن ذلك يساعد الفرد على الانضمام لأى جهة أو فرد فى إزالة ما وقع عليه من تعسف ومساعدته فى الحصول على حقوقه، وهنا تكون الفرصة مواتية لأفراد التنظيمات المتطرفة لاحتواء مثل هؤلاء، واستغلال هذه الدوافع والاستمرار فى تضخيمها.

* الفهم الخاطئ بأصول العقيدة وقواعدها
عوامل مساعدة على تطرف الشباب، إذ ان حفظ النصوص دون فقه وفهم، والابتعاد عن العلماء الثقاة سبب مباشر لبروز ظاهرة الغلو وانتشاره، فالجهل بأصول الدين الصحيحة من أهم أسباب الإرهاب حيث استخدام الارهابيون شبكة الانترنت فى نقل الرسائل والتعليمات التنظيمية، ولهم مواقع دعائية على الشبكة تنطق باسمهم وتدعو لأفكارهم، وتجند الأعضاء والأنصار الجدد.

* الحرية
فنجد أن هناك مجتمعات دائما ما تدعو ألى الحريات كفرنسا دون قيود أو مسؤلية وهو ما يجعل من التنظيمات الارهابية سهولة الترويج للأفكار المتطرفة.

وتعد شبكة الانترنت عالماً شديد النمو وسريع التطور، ونتيجة لذلك فقد تغيرت النظرة نحو الإرهاب الإلكتروني التى كانت تنحصر فى الأعمال التخريبية، وأصبحت تشمل أنشطة أكثر خطورة تمثلت فى الاستخدام اليومى للإنترنت وتطبيقات التواصل الاجتماعى من قبل المنظمات الإرهابية لتنظيم وتنسيق عملياتهم المتفرقة والمنتشرة حول العالم، فهو فى حالة تجديد دائم حيث سرعان ما يغير نمطه الإلكتروني حال اكتشافه، ثم يختفى ليظهر بصورة أخرى بعنوان إلكترونى جديد، كما يلاحظ أن المواقع الإلكترونية لتلك المنظمات لا تخاطب أعوانها ومموليها فحسب وإنما توجه رسائلها أيضًا للإعلام والجمهور الخاص بالمجتمعات التى تقوم بترويعها وإرهابيها، وذلك بهدف شن حملات نفسية ضد دول ومؤسسات .

كما استطاع تنظيم داعش الإرهابي أن يطور استراتيجيته الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعى كافة، ولم يترك صغيرة ولا كبيرة إلا وطرقها في عالم تقنية المعلومات، ليبث فيديوهات وأفلاما دعائية بتقنيات وجودة عالية تضاهي إنتاج أكبر الشركات الإنتاجية العالمية، ولينفذ دعاية “تويترية” نجحت في نشر أفكاره، فضلا عن ابتكار طرق تقنية وتطبيقات لمواصلة فتح حساباته المغلقة على شبكات التواصل الاجتماعي ومعاودة نشر فيديوهاته المحذوفة من الشركات العالمية.

وعلاوة على ما أشار إليه الخبراء من ميزات لدى التنظيم في مجال شبكات التواصل الاجتماعي، فقد ذهب “التنظيم الإرهابي” أبعد من ذلك على المستوى التقني ليبتكر ويوجد له مواقع بديلة لنشر أخباره وأفكاره وفيديوهاته، وليتجاوز ذلك أيضا بدخوله عالم الألعاب الرقمية بإطلاقة لعبة رقمية تحمل اسم “صليل الصوارم” في مسعى منه لرفع معنويات عناصره وتدريب الأطفال والمراهقين على القتل والتخريب علما بأن هؤلاء من الفئات العمرية التى ينظر إليها بالجماعات الإرهابية بأنها مستقبل الصرعات التى يقومون بتنفيذها بالإضافة إلى كونها لن تكون مكلفة ماديا لديهم.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *