الثلاثاء
13 محرم 1440
25 سبتمبر 2018
11:29 م
طاب صباحكم

الإصلاح.. فيه شفاء وكبرياء

عبد الرازق توفيق
عبد الرازق توفيق
الخميس، 21 يونيو 2018 12:18 ص

اسأل نفسك منذ 5 سنوات كنت فين .. بلاش تكون زي السمك بلا ذاكرة .. ولا تتخلي عن قول الحق.. ومش هنضيعها؟!! 

الأنظمة السابقة كانت تشتري السلطة وكراسيها .. وتغض الطرف عن مصلحة الوطن 

عندما تكتشف أن الجسد فيه سرطان هل نقف مكتوفى الإيدى حتي يموت المريض؟! 

الإصلاح قرار مصيرى يضعنا أمام خيارين لا ثالث لهما .. نكون أو لا نكون 
لا أدري ما الذي حدث للبعض.. تناقضات كثيرة.. وعدم إدراك للمسئولية الوطنية.. وعدم قدرة علي الصبر والتحمل والتضحية من أجل هذا الوطن. 
.. هنا لا أتحدث عن الخونة وخوارج العصر والطابور الخامس. فهم خارج أسرتنا الوطنية.. لكنني أتحدث وأعني من كانوا معنا في 2013 وقلوبنا تكاد تنخلع خوفاً علي هذا البلد من فاشية وخيانة "الإخوان الإرهابية".. وخوفاً من بطشهم وإرهابهم وتنكيلهم للمواطن. وبيعهم للوطن. 
.. وكنا ننتظر المخلص الذي يفك أسر مصر ويعيد الدولة المختطفة من جماعة الإرهاب والخيانة. واتخذ البطل الشجاع وجيشه الباسل القرار الجريء الذي انحاز لإرادة المصريين. وحماها من المصير الأسود الذي نراه في بعض دول المنطقة من خراب ودمار ودماء.. وأوطان تحولت إلي مجرد أشلاء. 
.. وقام الرجل الوطني المخلص الشريف الذي لا يري سوي مصالح مصر. ولم يسع إلي سلطة أو شعبية بدوره في تخليص مصر وشعبها من الضياع والسقوط وتشرد الشعب. والعيش في مخيمات اللاجئين. أو تقسيم الوطن وبيع أراضيه. 
وعندما طالبناه بالترشح لتحمل المسئولية الوطنية ليكون رئيساً للبلاد.. لم يخدعنا أو يغشنا ولم يبع لنا الوهم.. ولم يكذب أو يتجمل.. شرح لنا بالتفاصيل الوضع في البلاد.. وحالة الاقتصاد.. ناهيك عن تهديدات ومخاطر أمنية وحيوية تتعلق بمصير هذا الوطن.. وبعدها سألنا: هل أنتم علي موقفكم؟!.. أجبنا: نعم.. سألنا مرة أخري: هل لديكم قدرة علي التحمل والصبر والتضحية من أجل بناء مصر؟!.. أجبنا: بكل قناعة وثقة.. إنا معكم صابرون ومضحون. وصامدون.. سنبذل الجهد والعرق حتي تصبح مصر في المكانة المستحقة.. الرجل لم يخف عنا شيئاً.. اتخذ من المصارحة والمكاشفة مع شعبه عقيدة ومنهجاً.. شخَّص أمراض وأزمات وقضايا البلاد بشكل محدد وواضح. وأكد أن استئصال المرض.. تتبعه معاناة وألم.. قلنا علي استعداد. 
اقتحم الرئيس عبدالفتاح السيسي ملفات وقضايا تتعلق بمصير هذا البلد. لم يجرؤ أي رئيس من قبله علي الاقتراب منها. خوفاً علي سلطته وكرسيه.. لكن الوضع مختلف. لدينا رئيس لا يري إلا مصلحة مصر.. ولا يبتغي سوي وجه الله والوطن. همه وهدفه الوحيد بناء دولة قوية تملك قرارها المستقل.. وتمارس سيادتها دون ابتزاز من أحد.. لا تحتاج لشقيق أو صديق.. ولا تسأل أحداً إلحافاً.. تحقق تطلعات شعبها في وطن حر. يحيا بشرف وكرامة. 
إذن ما الذي جري وحدث لنا؟!.. لماذا هذا التراجع من البعض.. هل نحن مثل الأسماك بلا ذاكرة؟!.. هل يمكن أن نثق في جماعة إرهابية عقيدتها الخيانة والدم؟!.. هل يمكن أن نسمع لهم ونقف أمام تحريضهم الرخيص لهدم الوطن؟!.. لماذا نتعجل رغم أن النور في نهاية النفق قد اقترب كثيراً.. هل نسينا ماذا كاد يفعل فينا الخونة والمرتزقة والطابور الخامس وأصحاب الأجندات والتمويل والمدفوعين من الخارج؟!.. ألم نتعظ ويأخذنا الخوف علي بلدنا؟!.. ألا ننظر من حولنا لنري ما حدث لسوريا؟!.. هل أصبحت واحة للأمن والأمان والرفاهية. أم أن رائحة القتل والدمار والخراب والدماء تفوح من كل أرجائها؟!.. ماذا فعلوا في ليبيا الغنية. التي لم يكن يحتاج شعبها لمساعدة أحد.. تعيش آمنة مطمئنة؟!.. ألم نأخذ العبرة من العراق.. ونفهم ماذا يريد الأعداء. وحقيقة نواياهم.. وغيرها من الدول؟!! 
اتخذت مصر قرار الإصلاح لعلاج ما أصابها خلال ال40 عاماً الأخيرة من أمراض ونقص في الموارد وارتفاع درجات العوز والفقر.. والعشوائيات والأمراض.. وانهيار الاقتصاد وغياب دور وتأثير مصر حتي أصبحت مطمعاً لكلاب الطرق الضالة. وجماعات الإرهاب والدم.. هل كنا سعداء ونحن نري مصر تحتاج للشقيق والصديق. تمد يدها لتوفير احتياجات شعبها.. هل تعجبك حالة التعليم والصحة والطرق والبنية الأساسية؟!! 
هل كنتم سعداء بمن يضحك عليكم ويجمل لكم الواقع السييء والمأساوي.. ماذا تقولون عن انتشار أمراض السرطان والالتهاب الكبدي الوبائي؟!.. وماذا عن مصر التي كانت عزبة يتحكم فيها 100 شخص يحتكرون السلع والاحتياجات.. الحديد واللحوم والأسمنت وغيرها من الاحتياجات الاستراتيجية للمصريين؟!.. ماذا فعلتم في أراضي الدولة التي كانت توزع كعطايا بالكيلو مترات.. وثروات وموارد تهدر.. علي أي شيء حصلتم من نمو وصل ل7% استأثرت بها قلة قليلة دون أن تعود علي المواطن البسيط في صحة أو تعليم أو دخل؟!! 
هل يفرح البعض بأن يعايرنا الشقيق والصديق بحاجتنا وطلب المساعدة؟!.. هل يرضيكم أن ترضخ مصر لأي شيء يتنافي مع إرادتها وعظمتها تحت وطأة العوز؟!.. لماذا لا نشكر ونقف وندعم مَن يريد لنا الخير.. ويحفظ لنا كرامتنا.. ويبني دولة قوية يحصل فيها المواطن علي أرقي الخدمات.. ويصبح فيها التعليم قوة مضافة لثروات هذا الوطن.. ونبني فيها الإنسان المصري حتي يكون نافعاً لنفسه وبلده؟!! 
للأسف الشديد.. الرؤساء السابقون.. جملوا الواقع المأساوي.. ولم يدركوا خطورة ترك مصر تحت التخدير والمسكنات التي أصابت الجسد الواهن الضعيف بالأمراض. حتي أصبحت عاجزة عن الوفاء باحتياجات شعبها.. أليس الجسد الذي أصابه السرطان يحتاج لمشرط أو جرعة من الكيماوي. تخلصه من الهلاك والموت. وتحقق له الشفاء؟!! 
نعم هناك معاناة وألم من وطأة الإصلاح.. لكن العدالة تتحقق.. لا يصح أن يحصل الأثرياء علي السلعة بنفس السعر الذي يحصل عليه الفقراء. 
.. وهو الأمر الذي سيعود علي المواطن البسيط بتوفير الموارد للإنفاق علي تعليم جيد وصحة آدمية وحضارية.. وترفع دخل المواطن حتي يعيش بكرامة.. الدولة منتبهة ويقظة لمعاناة الغلابة والفقراء. وتعمل علي زيادة برامج الحماية الاجتماعية. وزيادة المعاشات. والدعم المقدم لبطاقات التموين. وتراقب بحسم الأسواق لمكافحة الجشع والغلاء. وتقف بالمرصاد للمتاجرين والفاسدين. ولن تسمح لهم بالمتاجرة في أقوات الشعب من الغلابة والفقراء. 
الصبر لن يطول كثيراً.. ومصر في القريب ستصبح دولة حديثة قوية تحقق ما يصبو إليه شعبها. وتلبي تطلعاتهم. وتخفف المعاناة عنهم.. فالإصلاح دواء مُر.. لكن لابد منه لتحقيق الشفاء.. انظروا إلي تجارب الدول الفقيرة في الإصلاح. وكيف تحولت لنمور اقتصادية.. وكيف تحملت شعوبها المعاناة والألم حتي أصبحت تتمتع بدخول وأجور وخدمات ومستوي حياة يليق؟!!.. لقد تأخر قرار الإصلاح في مصر عقوداً طويلة وتجاربنا بدأت مع دول كثيرة مثل اليابان التي خرجت من الحرب العالمية الثانية خالية الوفاض. والصين التي كانت أوكاراً للمخدرات. وغيرها.. وماليزيا وأندونيسيا.. لكن مصر توقفت محلك سر. لم يتخذ أي رئيس قرار الإصلاح خوفاً من رد الفعل. أو حرصاً علي السلطة.. فكانت النتيجة الانهيار والتراجع في كل شيء.. وجاءت ثورة الخراب والدمار في 2011 لتزيد الطين بلة. فمثلاً ارتفعت الأجور من 99 مليار جنيه إلي 220 مليار جنيه في الوقت الذي توقفت فيه الحياة. وعجلة الإنتاج والسياحة. وأصبحنا نتسول احتياجاتنا من الشريك الأجنبي في البترول أو من الأشقاء. وفقدنا الاحتياطي النقدي الأجنبي آنذاك "36 مليار دولار" وأصبحت مصر لا تستطيع الوفاء باحتياجات شعبها الذي يعاني.. واقترضت المليارات حتي تفي وتلبي احتياجات المتظاهرين الذين قاموا بلي ذراع الوطن بالمظاهرات الفئوية. والقرض بالتالي له فوائد.. وجاء الإخوان. وعاثوا في الأرض فساداً وإفساداً.. فأصبحت البلاد في الهاوية.. والآن ماذا تفعل؟!! 
هل نتراخي ونترك سفينة مصر تغرق.. أم نتحمل ونضحي ونصبر. حتي يأتي الخير. ونجني الثمار؟!! 
هل يمكن أن يعترض المواطن الشريف لأن مصر تحفظ له كرامته وتغنيه عن الحاجة والسؤال؟!! 
.. هل هو مسرور بالشماتة والتذلل.. ألا يُدرك أنه مصري ابن وطن عظيم. لا يجب أن يفرض عليه أحد أياً كان قراراً.. وألا يركع إلا للَّه؟!! 
.. هل أنت سعيد وأنت ببتعاير بفقرك؟!! 
.. مفيش كرامة وحياة كريمة وآدمية ببلاش. 
.. مفيش إنك تشوف مصر دولة قوية بجد. تملك قرارها وقوت شعبها.. ببلاش. 
غيرك مات واستشهد وباع روحه لربه ووطنه علشان تعيش. ومحدش يدوس لها علي كرامة.. لو جت علي شوية تعب ومعاناة لبعض الوقت. أنت اللي كسبان حياتك ومستقبل أولادك وشموخ وكبرياء وطن».. اصبر.. الصبر مفتاح الفرج.. والفرج قريب جداً.. إيه البديل.. الاختيار لك تشحت.. ولاَّ تسقط بلدك.. ولاَّ تعيش بلا كرامة.. ولاَّ عدوك يأخذ اللي هو عاوزه؟!.. معاناتك بعض الوقت تحفظ لك شرفك وعرضك.. اوعي تفرَّط.. شوف زمان الناس كانت عايشة ازاي أوقات الحروب والظروف الاقتصادية. 
للأسف الشديد احنا عايشين خطأ وغلط وبشكل عشوائي.. نشكو من ارتفاع سلعة. واحنا بنهدر آلاف الجنيهات علي نظام الأكل في بيوتنا. بنرمي قد إيه في القمامة.. ليه ما تعملش علي قدك وقد أولادك؟!.. بتصرف كام علي الموبايل وباقات النت؟!.. بتصرف كام علي الكافيه؟!.. بتصرف كام علي الفشخرة والتباهي أمام الأصدقاء والجيران والأهل؟!.. كثير.. لقد أدمنا العيش ببلاش. 
إهدار الدعم وحصول غير المستحقين عليه أمر كارثي. لا يحقق العدالة.. ويهدد الدولة ويستنزف مواردها.. فكيف يحصل الأثرياء علي عيش أو تموين أو بنزين بنفس السعر الذي يحصل عليه الغلابة والفقراء الذين هم هدف الحماية الاجتماعية التي توفرها لهم الدولة وأيضاً هم المستهدفون بالدعم.. ومازالت الدولة تدفع مئات المليارات علي الدعم لحماية البسطاء ومحدودي الدخل والفقراء لتوفير الحد الأدني من الحياة الكريمة لهم. 
نحن كنا بصدد اقتصاد مهلهل.. وأشلاء دولة حققنا علي أول الطريق إنجازات كثيرة. وعديدة أبهرت العالم.. وأشادت بها منظمات ومؤسسات اقتصادية عالمية وعريقة.. ومؤشرات قوية تؤكد أننا علي الطريق الصحيح.. وأننا قريباً سنحقق أهدافنا ونجني ثمارنا.. وحصادنا سيكون وفيراً ومُرضياً.. ليست هذه كلمات وشعارات ولكنه واقع تحدثت عنه مؤسسات اقتصادية دولية كبري.. وأكده الرئيس السيسي بثقة.. لذلك ارتفعت وتيرة التحريض من الجماعة الإرهابية. وهي خادم لدي أعداء مصر لتدمير ما أنجزناه. واللعب بعقول الناس.. والملاحظ أن نفس تعبيرات جماعة الخرفان هي نفس كلام الطابور الخامس وجماعة الجرزان من الخونة والمرتزقة.. فبعض الذين دخلوا البرلمان في غفلة من الزمان. وهو تكتل نعرفه جيداً يعمل بنفس طريقة الإخوان. وهو حليفهم ويأتمر من نفس الأسياد الذين يعمل لديهم الإخوان. ناهيك عن المرتزقة مثل ممدوح حمزة. وضارب الهيروين الشمام أحمد سعد. ولا أدري هل حصل علي مقابل مادي من الجماعة الإرهابية مقابل كمية من المخدرات.. أم أنه أصابه "السطل" والسكر. فقال ما قال؟!! 
أعتقد أن جموع المصريين أذكي من الوقوع في فخ الاستجابة لتحريض رديء ورخيص هدفه تدمير مصر وما أنجزته خلال السنوات الخمس الماضية.. ورغم ذلك فإن مصر تقدم ما يقترب من 400 مليار جنيه دعماً للمواطن. 
.. ولماذا لا يتذكر البعض ما كنا فيه.. وما أصبحنا عليه.. رغم وطأة الإرهاب والانهيار الاقتصادي؟!.. لماذا لا نتذكر أننا كنا علي شفا الإفلاس إن لم نكن أفلسنا.. ورغم ذلك قمنا وأنجزنا 11 ألف مشروع في 4 أعوام بتكلفة تريليون جنيه؟!.. لماذا لا نتذكر حالة غياب الأمن والأمان والانفلات.. وأصبحنا الأن ضمن أكثر 16 دولة في العالم أمناً وأماناً وعلي صدارة دول أفريقيا. والشرق الأوسط؟!! 
.. لماذا لا نتذكر الانهيار الذي حدث في السياحة وارتفاع البطالة والتضخم وعجز الموازنة وتراجع الاحتياطي النقدي الأجنبي؟!.. والآن تعود السياحة. وتراجعت نسبة البطالة والتضخم وارتفع الاحتياطي النقدي الأجنبي إلي ما يقرب من 45 مليار دولار.. لماذا لا نتذكر أننا سددنا الكثير من ديوننا لقطر وغيرها في ظل حرب إرهابية شرسة تدار علينا بواسطة دول وأجهزة مخابرات ودفع أبناؤنا من رجال الجيش والشرطة ثمناً باهظاً لتحيا مصر.. ونحن لا نريد حتي التضحية لبعض المعاناة أو التنازل عن الرفاهية المطلقة لبعض الوقت؟!! 
لماذا لا تتذكر أنك تعيش في وطنك حراً كريماً آمناً مطمئناً علي أسرتك وأولادك. ومالك وشرفك وعرضك؟!.. لماذا لا تذكر أن لديك جيشاً قوياً صلباً يستطيع أن يوفر لك الحماية ولمصر السيادة علي كامل أرضها.. لماذا لا تتذكر أنك انتصرت علي كافة المؤامرات والمخططات الشيطانية التي كانت ستجعلك مثل سوريا وليبيا واليمن والعراق.. لماذا لا تتذكر أننا نجحنا في الحفاظ علي سيناء من الضياع؟!.. لماذا لا تري اليوم الذي اقترب لتحصد فيه الخير. وأن الأخبار المفرحة ستتوالي.. والإنجازات تتواصل.. وأن القادم أفضل؟!! 
هل يمكن أن تصدقهم مرة أخري.. نعم أنت بين خيارين.. تكون أو لا تكون.. تعيش حراً كريماً.. أم متسولاً ذليلاً.. آمناً مطمئناً. أم مهدداً لاتأمن علي نفسك وبيتك وأولادك وعائلتك؟!.. عليك أن تختار.. أن تنحاز للشرفاء الأنقياء المخلصين الذين يعملون بوطنية وتجرد وإنكار للذات من أجل بناء دولة حديثة قوية.. أم تكون مع الخونة والمرتزقة وباقي الأوطان. 
عزيزي المواطن.. لا تنس كيف كنت في 2011 وتذكر كيف كنت منذ خمس سنوات.. كنت حيث لا أمل ولا مستقبل ولا حياة. وربما لا وطن. 
.. والآن اسأل نفسك بصراحة: هل أستطيع أن أغير أسلوب حياتي.. وأتحمل وأكافح وأعمل؟!.. ولا يغيب عن ذاكرتك أن تقول الحق والصدق. فيما تم إنجازه في أقل من خمس سنوات. فلا طوابير بنزين أو عيش أو بوتاجاز. ولا انقطاع طوال اليوم للكهرباء.. وبنية تحتية عصرية جاهزة لاستقبال الاستثمارات والسياحة.. ولا تنس أن تذكر 15 مدينة جديدة ومنطقة اقتصادية هي مستقبل مصر.. وكباري وطرق "7 آلاف كيلومتر" وأكثر من مليون وحدة سكنية ومليون ونصف المليون فدان. والمزارع السمكية والحيوانية. ومزارع الدواجن. ومحطات المياه والصرف.. وأكبر محطات توليد الكهرباء في العالم ومحطة الضبعة لإنتاج الطاقة النووية السلمية.. ولاَّ راحتك وأمنك وكرامتك وشرفك. 
.. ولاَّ بُكرة اللي جاي.. والأمل اللي جوانا بيكبر.. كل ده تنساه.. واللَّه حرام.. علشان هتخف السجاير وحساب الكافيه وكروت الموبايل.. ولا هتبطل الفشخرة الكدابة.. لا.. مصر أهم وأغلي. 
محدش غشنا.. قلنا عاوزينه.. قال الوضع صعب.. ومش هتتحملوا.. قلنا موافقين. وهنتحمل.. أمال إيه اللي حصل؟!.. هنرجع في كلامنا؟!.. طيب وبلدنا نسيبها تغرق ونحقق أهداف وأغراض أعدائنا؟!.. لا مش احنا.. ده احنا المصريين بتوع الصعب.. عمرنا ما نفرط في بلدنا.. احنا مش أقل من شهيد ضحي بعمره عشان بلده.. ومش أقل من مصاب قدم دراع أو قدم أو جزء من جسده لمصر.. واللَّه احنا انتصرنا وقربنا قوي. بس اصبروا شوية. 
في أوروبا.. الدول الغنية المستقرة.. الناس بتشتري حاجتها علي القد.. مش بالكيلو.. لا بالواحدة.. تعرف قيمة كل حاجة.. لازم نعيد النظر في طريقة حياتنا والتزاماتنا.. مش عيب.. الترشيد مهم.. وعدم الإهدار أهم.. خد حاجتك اللي تكفيك.. شوفنا عملنا كام طن قمامة في العيد ومن قبله رمضان.. صرفنا كم مليار علي الياميش.. والفوانيس والكعك وغيره.. بتعملوا كام صنف ع السفرة.. معقول مكرونة بشاميل ورز معمر ولحمة وفراخ وحمام.. وأشكال وأصناف من الحاجات الثانية.. دور علي الفقير بدل ما ترمي كل ده في القمامة.. رشّد وتوقف عن الإهدار.. وعيش صح.. واللَّه مش عيب.. ده عين الصح. 
تحيا مصر 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *