الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
04:56 م
رأي

شهيد "هايسندا".. وخبراء "الدش".. والمنشطات

السيد البابلي
السيد البابلي
الأربعاء، 20 يونيو 2018 01:01 ص

ولا حديث في مواقع التواصل الاجتماعي إلا عن حادث وفاة الشاب أحمد وصفي.. فالشهيد كان يعوم في المنتجع الهادئ البالغ الرقي والذي يضم صفوة الصفوة في الساحل الشمالي عندما تعرض لشفط من أحد المواسير الموجودة في المنتجع. 
لم يكن ممكنا لأحد إنقاذه أو الإسراع لنجدته. فالحادث في ثوان معدودة.. وعملية الشفط داخل ماسورة لا تسمح بمساحة من الوقت للإنقاذ. 
أما كيف يحدث ذلك.. ولماذا؟ فإن الإجابة تلخص مسلسل الإهمال الذي يستمر في كل المواقع وعلي كل المستويات. 
وصحيح أن هناك تحقيقات تجري. وسيتم توجيه اتهامات لبعض الذين سيتم تحميلهم المسئولية. ولكن الإدانة في نهاية المطاف وكما هي العادة ستكون ضعيفة لأن المسئولية ضائعة والحقيقة ستظل غائبة.. وعندما تهدأ ضجة الرأي العام والإعلام كما هي العادة فإن القضية مثلها مثل أي قضية ستصبح مجموعة أوراق ومتاهات. 
وأحمد وصفي الذي فقد حياته نتيجة لإهمال قاتل هو واحد من مئات وآلاف يدفعون حياتهم نتيجة لإهمال في منظومة العمل والسلامة وإهمال في اتقان العمل وإهمال في المتابعة والتنفيذ وإهمال في الفكر والرقي واللمسة الأخيرة. 
إن هذا الإهمال هو نتاج لسوء الإدارة واستلام المشروعات دون تدقيق واهتمام ومتابعة.. ونوع من الفساد أصبح منظومة.. ولا أحد غيرنا يدفع الثمن. 
*** 
ولأننا نجيد الفهلوة.. وخبراء في حل مشاكلنا بأساليبنا الخاصة فإن أساتذة "الدش" في الأحياء الشعبية توصلوا إلي حلول ذاتية لتمكين الغلابة من مشاهدة مباريات كأس العالم. واستطاعوا تركيب توصيلات بمبالغ رمزية لسكان الشقق والعمارات لإذاعة كل مباريات كأس العالم..! 
والناس سعداء بنجاح الخبراء في فك الشفرة أو في النقل عبر قنوات تذيع المباريات أو بأي طريقة كانت.. فالمهم أن يشاهدوا المباريات وليس مهما كيف يحدث ذلك..! 
وهذه الفهلوة لا يمكن أن تكون بدون قدرات وامكانيات خاصة ومهارة في الابتكار.. ونفس هذه العقول هي التي في مقدورها كما في منطقة الحرفيين إعادة إحياء سيارة من العدم وتركيب كل أجزائها من جديد في غضون أيام قليلة.. ومع ذلك ورغم كل هذه الكفاءات والخبرات والعقول فإننا لا ننتج ولا نصنع حتي الآن سيارة مصرية خالصة..! 
نحن نملك البشر.. وهم قوة مصر ورأسمالها.. ولكننا لا نملك ولا ندرك كيفية التوظيف والاستغلال الأمثل لكل هذه الامكانيات البشرية المتاحة وهذه هي المشكلة..! 
*** 
وننتقل إلي كرة القدم.. وكرة القدم اصبحت هي أم السياسة وأبوها وأخوها أيضا..! 
والتليفزيون الألماني فجر مفاجأة من العيار الثقيل حين قال إن لاعبي روسيا يتعاطون المنشطات وأن المخابرات الروسية تتدخل لتغطي هذا التحايل كما أن الفيفا تقف مكتوفة اليدين غير قادرة علي إثبات ذلك..! 
والاتهام خطير.. ولكن سيكون من الصعب إثباته. غير أنه يلقي الضوء علي تدخل اجهزة الاستخبارات بكل امكانياتها وخبرائها وعلمائها في الرياضة وفي التأثير علي نتائج المباريات..! 
وكرة القدم لم تعد كرة قدم.. اصبحت صراعا للامكانيات والقدرات. وفي بطولة العالم لكرة القدم التي ستقام في الولايات المتحدة بعد اربع سنوات فإن امكانية فوز المنتخب الأمريكي بكأس العالم ستكون غير مستبعدة مع أنهم لا يعرفون الكثير عن كرة القدم وليست لعبة شعبية هناك..! 
*** 
ونترك حواراتنا الداخلية لنتحدث عن الذين يريدون الخراب والدمار للعالم العربي. 
أتحدث عن الأمير الحائر تميم بن حمد حاكم قطر وتحالفها المشين مع إيران ضد الدول العربية. 
فأمير قطر اتصل هاتفيا بالرئيس الإيراني حسين روحاني. ووكالة مهر الإيرانية قالت عن الاتصال إنه تواصل علي أعلي المستويات وتوافق في الطرح والرأي..! 
والتوافق الإيراني القطري في الطرح والرأي يعني الشراكة في كل الجرائم التي تحاك ضد العرب في اليمن وسوريا ولبنان والعراق والأردن ومصر..! 
إنهم يشكلون تحالفا علنيا للشر في الوقت الذي يتحدث فيه البعض عن امكانية الوساطة والمصالحة..! 
وساطة مع من.. ومصالحة علي ماذا..؟ 
[email protected] 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *
محمد عبد الرحمن
الأربعاء، 20 يونيو 2018 07:10 ص
استكمالا لما تفضلتم بطرحه فان الثورة المعلنة من جموع الشعب المصرى فى كل مكان تعبيرا عن الاستياء لرفع الاسعار هى ثورة فى غير موضعها حيث انه ثبت بالدليل القاطع على مدار عقود من الزمن اننا فعلا شعب فهلوى يفتقر الى منظومة الابداع وتوظيف المهارات .. نحن نرتجل فى كل شئ يخطر على البال .. نحن لم نقدم شئ محترم لنحيا حياة محترمة .. فلماذا الثورة اذن .. اين منظومة الحكومة والتى هى من نفس هذا الشعب لإستغلال قدرات كل من يستطيع ...!!! نحن اثبتنا ان النجاح فى مصر هو مجرد صدفة ....!!