الأربعاء
14 محرم 1440
26 سبتمبر 2018
10:44 ص

عودة الحرس الجامعي !

حسين مرسي
حسين مرسي
الأحد، 17 يونيو 2018 11:34 ص

ما يحدث في الجامعات الآن هو بكل تأكيد مهزلة لايمكن بأي شكل من الأشكال السكوت عنها .. فقد تحولت ساحات الحرم الجامعي إلى ساحات للبلطجة والتحرش بالطالبات والاتجار بالمخدرات بدءا من الترامادول وانتهاء بالاستروكس .. والأسوأ من ذلك هو حالات للدعارة داخل الحرم الجامعي وقعت بالفعل ومازالت مستمرة حتى وقتنا هذا للأسف الشديد !!
كل ماسبق  ليس من وحي خيالي ولا من تأليفي فهو وقائع ثابتة حكي لي تفاصيلها أحد أعضاء الشئون القانونية بإحدى الجامعات التي لن أذكر اسمها احتراما لأصدقاء من هيئة التدريس بها وحتى لا نشوه الصورة أكثر مما هي عليه .. وهي وقائع حققها بنفسه ولم يسمع عنها بل عاشها بكل تفاصيلها !
الواقع فعلا مؤلم والأمن الموجود حاليا بالجامعات المصرية ليس أكثر من أمن إداري ينظم الدخول والخروج وبشكل أكثر من سئ أيضا ومعاملة سيئة للطلبة وللضيوف على السواء من موظفين غير مؤهلين للتعامل مع المترددين على الجامعة ..
أما التعامل مع الطلبة أنفسهم في حالات البلطجة مثلا أو التحرش بالطالبات داخل الحرم الجامعي فهي لاترقى لمستوى التعامل مع الحدث مطلقا فتجد التجاهل التام حتى أصبحت ساحات الجامعات مرتعا للطلبة البلطجية ولم يعد المواطن يأمن على ابنته داخل الحرم الجامعي وسط زملائها .. ويكفي أن نذكر واقعة مثبتة بتحقيقات رسمية في إحدى الجامعات عندما تحرش طالب بلطجي بفتاة بعد خروجها من الامتحان في كافيتريا الكلية بلفظ خارج وعندما نهرته ضربها بقبضة يده التي كان بها خاتم حديدي تسبب في إصابتها بعاهة مستديمة !
أما المخدرات فكما قلنا أصبحت على المشاع داخل الجامعات وأصبح الترامادول والاستروكس من الأسماء المتداولة داخل حرم الجامعات بشكل فاضح .. ولن اتحدث عن فضائح أكثر منعا للحرج لأن الأمر في النهاية يمس سمعة الجامعات المصرية .. وهو ما يستدعي تدخل عاجل للدولة من جديد ..
نعم تدخل الدولة مطلوب فشركة الأمن الموجودة بالجامعات ليست على المستوى المطلوب ووجودها لايغني عن وجود أمن حقيقي من الشرطة المصرية .. وأنا شخصيا أؤيد عودة الحرس الجامعي حتى يعود للجامعات استقرارها الأمني وتعود ساحات للعلم فقط وليس للبلطجة وتعاطي المخدرات والاتجار بها ..
نعم عودة الحرس الجامعي أصبحت مطلبا أمنيا حتميا بعد أن وصل الأمر إلى هذا الحد من الفوضى .. وهو أمر طبيعي أن نصل إليه في ظل غياب المنظومة الأمنية الحقيقية واستبدالها بشركة أمن مهما كان حجمها فهي لن تعوض غياب الشرطة .
إن وجود الحرس الجامعي داخل الجامعات ليس فقط من أجل مراقبة ومنع النشاط السياسي وهو ما يتحجج به أنصار الفوضى رغم أنه أصلا ممنوع داخل الحرم الجامعي .. ولكن الحرس الجامعي دوره الأكبر في حفظ الأمن والسيطرة على أي مظاهر للفوضى ومظاهر الانحراف وهو مالا يمكن لأي شركة خاصة أن تقوم به . أعيدوا الحرس الجامعي رحمة بالجامعات وحماية لأبنائنا وبناتنا من بلطجية ومنحرفي الجامعات !!

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *