الإثنين
09 ذو القعدة 1439
23 يوليه 2018
06:15 ص
رأي

لا صوت يعلو فوق صوت صلاح ورفاقه!

السيد البابلي
السيد البابلي
الأحد، 17 يونيو 2018 02:55 ص


لا شيء يعلو فوق صوت كرة القدم ومونديال كأس العالم بروسيا. وأي حديث في أي موضوع غير ذلك خلال اجازة عيد الفطر المبارك لا قيمة له فلن يقرأه. أو يتابعه أحد. فمصر كلها في حالة "أنتخة" أو متابعة لفريقها في كأس العالم. ولا حديث غير ذلك إلا عن ارتفاع أسعار البنزين الذي كان متوقعاً. والصورة خير دليل.. والصورة كانت تروي وتحكي حكاية شعب يبحث عن الفرحة فرحة العيد وفرحة الظهور المشرف في كأس العالم ومجاراة أولادنا لمشاهير العالم في كرة القدم. والناس التي أطلق محمد صلاح لها خيال التكهنات والتوقعات عاشت تحلم وتتمني وتدعو وتنتظر المعجزة. 
وتجمعت حشود الجماهير.. رجالاً ونساء وأطفالاً في كل مكان في النوادي و"الكافيهات" والبيوت والساحات الشعبية تشاهد وتصفق للشناوي في تصديه للكرات الخطيرة وتطالب مروان محسن بالتحرك والالتحام وتهاجم كوبر الذي لم يستطع تطوير أداء خط الهجوم.. وتتمني وتدعو أن تنتهي أول مباراة لمصر بالتعادل وأن يكون محمد صلاح جاهزاً للدقائق الأخيرة في المباراة. 
وعشنا 90 دقيقة من الفرحة بأداء قريقنا.. بروح الرجالة وارادتهم.. وانتظرنا صافرة النهاية لنحتقل.. وكنا علي وشك الاحتفال إلي أن جاء هدف الأورجواي القاتل في الدقائق الأخيرة لتنهمر دموع البعض منا.. ولتحتبس أنفاس البعض الآخر.. ولتسكت كل أصوات التشجيع والحماس ولو كان الهدف في بداية المباراة لكنا قد تقبلنا الهزيمة بكل استسلام.. ولكن هدف اللحظات الأخيرة قاتل ومدمر ومحبط. 
وكنا نتمني لو أن المشجعين المصريين الذين تجمعوا في موسكو والذين لم تتوقف صيحاتهم وهتافاتهم لمصر.. والذين كانوا الصورة الحلوة في استاد المباراة.. كنا نتمني لو أنهم خرجوا بأول فرحة وأول انتصار أو تعادل كنا نتمني أن نري فرحتهم في العيون لينطلقوا في شوارع موسكو رافعين أعلام مصرومرددين أغاني البهجة والأعياد كنا نتمناه انتصاراً يكافيء هذه الجماهير علي وطنيتها وعلي اخلاصها وعلي حبها وفخرها ببلادها وعلي طريقة تشجيعها التي دفعت بالحساب الرسمي لكأس العالم أن يعتبر الجماهير المصرية المشجعة للمنتخب المصري تستحق الفوز بلقب "مشجع اليوم". وهم يستحقون ذلك للشكل الجميل الذي ظهروا عليه. وللحماس الكبير الذي كانوا عليه طوال المباراة.. كانوا جنوداً لهم مهمة وهدف. والهدف هو أن تظل هتافاتهم عالية تمنح لاعبينا وقوداً وقوة وتثير فيهم الحمية وتدفعهم إلي التركيز والعطاء طوال المباراة. ولكنه القدر منحنا ما نستحق.. فالأداء كان مشرفاً. والجهد كان رائعاً.. وذلك في النهاية لم يكن كافياً.. فالمستويات في الأداء وفي التنفيذ متباعدة.. ومباراة أسبانيا والبرتغال كانت كرة قدم من نوع آخر مازال بعيداً عنا كثيراً. 
* * * 
ومن فرحتنا واندماجنا مع كرة القدم إلي احتفالات العيد في الحدائق والشوارع وما يمكن أن يحدث فيها. وفي الأزهر بارك وعلي أنغام فرقة شعبية فإن "زيزي" الفتاة الصغيرة اندمجت في الرقص وانطلقت تعبر عن مواهبها وجذب رقص زيزي عشرات المراهقين والأطفال الذين التفوا حولها بالتصفيق والتشجيع ثم انطلق بعضهم للرقص معها ومجاراتها.. ثم تطور الأمر إلي محاولة تحرش و"قلة أدب".. ولولا وجود رجال أمن أقوياء في المكان استطاعوا حماية زيزي لكانت قد راحت في خبر كان.. والجمهور الحاشد الذي انطلق يهفت "عايزين زيزي" بعد ابعادها عنهم كان يبحث عن أي زيزي وأي فريسة وأي ضحية.. وما فعلته "زيزي" قد لا يكون فيه من التجاوز الكثير. ولكن في زمن المخدرات وغياب العقل فإنه قد يكون منطلقاً وسببا لتحرش جماعي لا مثيل له.. وفي خروج عن المألوف لشباب صغير مندفع لن يتمكن أحد من ردعه أو ايقافه. 
اننا لا نبرر حدوث وقوع جرائم التحرش ولا نلتمس أعذاراً لمن يقدمون عليها.. ولكن سلوك بعض الفتيات قد يكون هو الشرارة التي تشعل النيران في أعواد من القش الجاف..! 
* * * 
وعادت قضية انتحار سعاد حسني إلي الوجود مرة ثانية بعد أن تعرض لها عادل إمام في مسلسل "عوالم خفية".. ولا يمكن أن يمر ما جاء في المسلسل لمز وغمز وتوجيه اتهامات لبعض الأشخاص بدون تعليق ورد فعل. خاصة حول الدور الذي قام به إعلامي بارز في تمرير وتسهيل عملية القتل وليس الانتحار.. أو الانتحار بالإكراه.. وستظل مع ذلك قضية انتحار سعاد حسني لغزاً كبيراً.. فالفنانة التي ذهبت إلي لندن وعادت في كيس من البلاستيك كانت تعرف الكثير.. ولم يكن ممكنا أن تنشر مذكراتها.. أو أن تكشف الأسرار.. ومن أوكلت إليه مهمة كتابة مذكراتها هو المفتاح للحقيقة إن كان سيتحدث أو يعلق علي المسلسل..! 
* * * 
أما فيفي عبده فقد قالت إنها تريد أن تكون وزيرة للسياحة..!! ووزارة واحدة لا تكفي فيفي.. أضيفوا إليها التربية والتعليم أيضا..! 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *