الأربعاء
07 محرم 1440
19 سبتمبر 2018
06:26 م

تحديات حكومة مدبولي

ماهر عباس
ماهر عباس
الخميس، 14 يونيو 2018 10:45 م

امام حكومة الدكتور مصطفي مدبولي تحديات جسام في المرحلة المقبلة ابرزها المثلث الهام التعليم والصحة والثقافة وهذا ما اكد عليه الرئيس السيسي في كلمته امام مجلس النواب اثناء ادائه اليمين الدستورية .
والحقيقة جاءت الحكومة بمفاجآت كثيرة ابرزها تغيير وزير الدفاع ووزير الداخلية  مدبولى في فرض السرية  الكبيرة  في مقابلاته التي امتدت لسحور رمضاني  .و في حكومة مدبولي التي بدأت نشاطها مع أول أيام العيد السعيد أنها أعطت للمرأة مساحة أكبر واكثر عددا وهو انتصار لدور المراة بلاشك مما يؤكد انها ايضا ستحظى بعدد اكبر في حركة المحافظين بعد ايام ويبشر بقرب تعيين رئيسة للوزراء في مصر لأول مرة وقد ارتفع  عدد الوزيرات إلى رقم غير مسبوق في عالمنا العربي والاسلامي والشرق الاوسط .واضافة إلى  العدد الكبير من نواب الوزراء في  خطوة مهمة تسهل اختيار الوزراء ببناء  قاعدة كبيرة  وعريضة للاختيار .
أمام وزارة مدبولي عبارة الرئيس البليغة التي حفظها الشعب المصري وتضمنتها  كلمته عقب اداء اليمين الدستورية "اروع ايام الوطن ستاتي قريبا "هذه العبارة التي اختتم بها الرئيس خطابه امام نواب الشعب قبل تكليف مدبولي بالحكومة وضعت الحكومة الجديدة في امتحان مهم  لتحقيق طموحات المواطن الذي تحمل عبء الإصلاحات الاقتصادية الحادة التي تأجلت لعقود .
... حكومة مدبولي والتي تولى فيها بنفسه وزارة الإسكان عليها ترجمة السطور الأولي في ولاية الرئيس الثانية ومواجهة ارث التحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الصعبة التي تتصدر المرحلة الحالية في مقدمتها بناء الانسان الذي يعتبر الثروة الحقيقة للوطن في ظل ما تواجهه الدولة من ارهاب غاشم يليق الدعم والتأيية المادي والاعلامي من قوى الشر المتربصة بالوطن      .
تحديات الولاية الثانية بالتأكيد تختلف عن تحديات الولاية الاولي وهذا يحتاج من رئيس الوزراء الدكتور مدبولي فتح الملفات وفي مقدمتها اعادة بناء المواطن المصري بتنمية حقيقة وتنوير يتسم وروح العصر واستغلال القوة الناعمة المصرية كمفاتيح لنهضة الوطن وتقدمه .
   وظنى أن اعادة صياغة الشخصية المصرية لتصبح قادرة على العمل والإنتاج هو الرقم الصعب امام حكومة مدبولي الأولي  لاستعادة امجاد وطن كان له الريادة في جغرافيته ومنطقة مؤثرا ومتاثرا بمحيطه الجغرافي والاقليمي بتوفي المناخ والبيعة التي يستعيد منها الانسان المصري عبقريته ومكانته .
الحكومة عليها مواجهة ازمات التعليم وتراجعه التي كانت ايضا وراء رفع نسبة الامية  الى 25% اي اكثر من 25 مليونا ، ونسبة التسرب التي تصل الى نحو 30 في المائة وهذا مؤشر الخطر .
فقد أدى  تدهور مستوى التعليم وانتشار الأمية والجهل، إلى تراجع  مستوى الخريجين  ومطلوب تطوير المنظومة التعليمية كاملة ,بعد أن باتت الظاهرة الشائعة ، يجرى الاعداد له وكانت رؤية الرئيس بأهمية  ارتباط جامعاتنا مع الاكاديميات العالمية  لها مكانتها الرفيعة .
ويأتي  ملف الصحة، من الملفات التي تعد تحديا مهما لحكومة مدبولي وان تمتد مظلة  التأمين الصحى مد مظلته إلى جميع أفراد المجتمع.وتكاليف الدواء التي ارهقت جيوب المواطنين بعد صحتهم .وتحدبث المستشفيات بالاجهزة والاسرة التي توفر للمواطن حياة صحية كريمة 
لقد نجح الرئيس السيسي في المشروع الرائد  لعلاج فيروس «سى» وبات هذا المرض من الذكريات في مصر بعد ان كان استئصالة من المستحيل  وعلى مدبولي  استكمال باقى مهام منظومة إصلاح الصحة ، وتوفير التعليم الطبى المستمر ودعم البحوث الطبية . 
اما ملف الثقافة  بما يأتي تحت مظلته فمصر هي صاحبة الريادة وقلب العروبة ونجاح وازدها والارتقاء بالفن في مصر هو ارتقاء لامتنا العربية والثقافة قوة مصر الناعمة تغلغلت  فى الوطن العربى قبل فترة الانحسار التي تاثرت بافلام المقاولات وثقافة وصحافة "البترو- دولار"  الانحسار.
ومع الرئيس السيسي عادت مصر المنارة القوية الى محيطها العربي والاسلامي والافريقي   واهم ادوات العودة القوية  قوتها الناعمة من اعلام وصحافة وابداع وفن .وهى ادوات مهمة لصياغة الهوية والحرب على الارهاب والافكار الضالة 
.ولايخفى على أحد أن  استكمال الإصلاح الاقتصادي ملف التحدى امام حكومة مدبولي وهو الملف الذي قطعت فيه حكومة شريف اسماعيل شوطا ليس صغيرا . 
على المستوى الشعبي مطلوب عودة الانضباط للاسعار في شارع مريض بجشع التجار  ، وسلع غير مطابقة  وتقليل  الاستيراد، وزيادة الصادرات، و توفير فرص العمل بفتح المصانع المغلقة والمتعثرة .في  إطار رؤية استراتيجية .وتعميق قيم  الالتزام والعمل والبعد عن الفهلوة، ومواجهة الفساد ..فهى الحكومة التي يأمل الشعب معها جنى ثمار الاصلاح بالرخاء .
واعتقد أن د.مصطفى مدبولى له  تجربة ناجحة فى مجال عمله بوزارة الاسكان  في  كل ربوع مصر,من خلال فريق عمل استطاع ان يسجل بصمات نجاح في الوزارة مطلوبة في رئاستها .هذا اضافة الى ملف الاستثمار بما داخله من ملفات تعيد لمصر نهضتها الحضارية والاقتصادية وتقضي على غول البطالة وملف الاجور والمعاشات وملفات شائكة كالصرف الصحي والاصلاح الاداري في دولة لايمر يوم الا ويتم الكشف عن قضية فساد كبرى .كثيرة التحديات وسط طموح شعب ينتظر من الحكومة الكثير ونامل ان تنجح الحكومة فيما يطمح فيه الشعب وتتحقق كلمات الرئيس السيسي اروع الايام تأتي قريبا.وكل عام وانتم بخير
[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *