الأربعاء
05 شوال 1439
20 يونيو 2018
03:23 ص
ردا على انتقادات احدى النائبات

نهوض المرأة تفند اسباب رفض الجمعية لتعديلات قانون"الوفد" للأحوال الشخصية

نهوض وتنمية المراة
كتبت-عزة قاعود الخميس، 14 يونيو 2018 02:04 م

اكدت جمعية نهوض وتنمية المرأة أن مقترح حزب الوفد لقانون الأحوال الشخصية ينحاز لفئة الآباء ويضر بمصلحة الطفل وبمصلحة الأسرة المصرية التي نادى بها وأكد عليها رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي منذ توليه للرئاسة وحتى الآن، وشدد عليها وطالب بها كل مؤسسات الدولة لحماية أطفالنا.

وفندت جمعية نهوض وتنمية المرأة اسباب رفضها لمقترح الوفد فى بيان اصدرته للرد على  تصريحات النائبة البرلمانية إيناس عبدالحليم - عضوة مجلس النواب حول انتقادها لتصريحات الدكتورة إيمان بيبرس- رئيسة مجلس إدارة جمعية نهوض وتنمية المرأة، بشأن رفضها لقانون حزب الوفد للأحوال الشخصية بإسم أمهات مصر شكلاً ومضموناً لأنه قانون مجحف وبه عوار قانوني، فقد جاءت تصريحات النائبة لتتضمن ما يلي:

إن مشروع  قانون الوفد يعد أحد المحاولات الجادة لتحريك المياه الراكدة نظرًا لأنه مشروع  قانون متكامل للأحوال الشخصية ، وأن المشروع جاء ليعيد التوازن والمساواه بين الآباء والأمهات لحماية حقوق الأطفال.

القانون الحالي مر على إصداره ما يقرب من قرن من الزمان.

أن القائمين على تشويه مشروع القانون من المؤسسات والمنظمات المدافعة عن المرأة الذين يستمعون إلى طرف واحد فقط دون الاستماع إلى الآخر وهو ما يسبب خلل في حكمهم على مشروع قانون الوفد للأحوال الشخصية.

أنه من غير المقبول اتهام مشروع القانون بالانحياز.

واكدت الجمعية فى بيانها أن هذه التصريحات الخاصة بالنائبة لا أساس لها من الصحة وغير واقعية، فإننا نرد على أهم ثلاث نقاط كالآتي:

نؤكد على أن القانون الحالي للأحوال الشخصية ليس قديم فتم مراجعته أكثر من مرة وتم عرضه على الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية عدة مرات خلال أعوام 2006-2007-2008-2011-2015 وذلك بتشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد القانون بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية برئاسة الدكتور/ أحمد الطيب - شيخ الأزهر، وكانت القرارات النهائية بأنها نابعة من الشريعة الإسلامية ولا تخالفها ويتم استمرار العمل بها دون تغيير.


بإسم أمهات مصر على أن مقترح قانون حزب الوفد للأحوال الشخصية غير متكامل وغير دستوري وبه عوار قانوني، فنجد أن المقترح لم يتطرق للسلبيات الموجودة في القانون الحالي والمشاكل التي تقابلها المرأة وأطفالها في المحاكم، فعلى سبيل المثال لهذه السلبيات:

إن قانون حزب الوفد للأحوال الشخصية لم يرد على  حق الزوجة في النفقة وحق الأبناء في دفع مصروفاتهم المدرسية: فإن الإحصائيات الرسمية توضح حجم المعاناة التي تتعرض لها الأم حيث وجدنا في حصاد محاكم الأسرة لعام 2015، وجود 12 ألف دعوى نفقة لزوجات يقفن أمام محاكم الأسرة بسبب رفض أزواجهن دفع نفقة الأطفال، وفي دراسة لمحاكم الأسرة 2014، وجدنا أن 68% من النساء يلجأن لمحكمة الأسرة، و15% منهم لرفع قضية نفقة، و4% إيجار سكن، و5% تبديد أثاث".

وأيضا مقترح قانون حزب الوفد لم تنص مواده على وجود رادع قانوني لامتناع الطرف غير الحاضن من تنفيذ الرؤية، فنجد أن القانون الحالي وقع عقوبة على الطرف الحاضن إذا امتنع عن تنفيذ الرؤية بانتقال الحضانة للطرف الذي يليه إذا تخلفت عنها 3 مرات في السنة منفصلة أو متصلة، في حين أن القانون لم يوقع أي عقوبة تذكر على الطرف غير الحاضن إذا لم يحضر الرؤية، وقد أوضحت الدراسات التي أجرتها الجمعية أن نسبة الآباء الذين لا يلتزمون بتنفيذ الرؤية بلغت 83%، في حين بلغت نسبة الأمهات الذين لا يلتزموا بمواعيد وأماكن الرؤية 17%.


أما بخصوص اتهامها على القائمين من المؤسسات والمنظمات المدافعة عن المرأة بأنهم ينحازون لطرف واحد دون الآخر، فإن كان من باب أولى الرجوع إلى الدراسات التي أجرتها الجمعيات المعنية بحقوق وقضايا المرأة، فنحن كجمعية نهوض وتنمية المرأة احدى الجمعيات المعنية بقضايا وحقوق المرأة منذ أكثر من 30 عامًا، قمنا بإجراء دراستين خلال الفترة من 2012 – 2016 على عينة وصلت عددها إلى 20.000أم وأب وأطفالهم في 11 محافظة وهم (القاهرة، الجيزة، القليوبية، الغربية، الدقهلية، بورسعيد، الأسكندرية، الفيوم، المنيا، بني سويف، أسيوط)، بالإضافة إلى الحلقات النقاشية التي تم تنظيمها مع أكثر من900 من أمهات مصر، ووصول 4000 رسالة استغاثة من الأمهات للجمعية، إلى جانب القيام بدراسة كافة الجوانب الشرعية والقانونية والاجتماعية لقانون الأحوال الشخصية، وتوصلت نتائج الدراسات إلى:

كشفت الدراسة الأولى أن 88% من الرجال لا يدفعون النفقة، بينما كشفت الدراسة الثانية بأن نسبتهم 90%،

وعن دفع المصروفات المدرسية، وجدنا أن 92% من الآباء لا يدفعونها، وفي الدراسة الأخرى كانت نسبتهم 95%.

وقد كشفت دراسات الجمعية تعرض 9% من أبناء السيدات للخطف من الرجل أو أسرته، ورغم ذلك لا يتم تجريم خطف الأباء للأبناء في القانون.

كما وجد أن نسبة 5% من بعض الآباء يقومون بتغيير أسماء أطفالهم دون علم الأم المطلقة بذلك رغم حضانتها للطفل؛ بهدف التأثير سلبياً على نفسية الطفل وتسهيل عملية الخطف، بالرغم من أنه في أكتوبر 2015 ألزم "القضاء الإدارى" وزاراة الداخلية بعدم تغيير أسماء الأطفال بسجلات الأحوال المدنية دون الرجوع للقضاء.

لذا وجب علينا من هذا البيان أن نقوم بتفنيد ورد على ما صرحت به النائبة حول انتقادها لتصريحات الدكتورة/ إيمان بيبرس بخصوص رفضنا لمقترح قانون حزب الوفد بعد القيام بدراستة، ونؤكد مرة أخرى أن تعليق الجمعية على مواد وبنود قانون حزب الوفد جاءت بناءًا على إجراء الجمعية للعديد من الدراسات الاجتماعية والوعي بالحالات المتضررات من مقترح القوانين من خلال تعاملها المباشر مع آلاف السيدات. وفيما يلي الرد على هذه التصريحات وتفنيدها:

بالنسبة لتصريح النائبة بأن "قانون الوفد يعد أحد المحاولات الجادة لتحريك المياه الراكدة نظرًا لأنه مشروع  قانون متكامل للأحوال الشخصية، وإنه جاء ليعيد التوازن والمساواه بين الآباء والأمهات لحماية حقوق الأطفال"، لا أساس له من الصحة ، فإننا نستعرض بالأدلة والبراهين أهم البنود بمقترح قانون حزب الوفد للأحوال الشخصية التي بها عوار قانوني وضد مصلحة الطفل الفضلى وهي:

نجد أن قانون حزب الوفد يطالب بخفض سن الحضانة ليصل إلى 9 سنوات، وهذا يعد مخالف للشريعة الإسلامة بشكل صريح، فسن الحضانة في القانون الحالي يتبع الشريعة الإسلامية، حيث قام الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية عدة مرات خلال أعوام (2006، 2007، 2008، 2011، 2015)، كما أنه لا يوجد نص صريح في القرآن الكريم أو السنة النبوية يوضح الحد الذي تنتهي حضانة الأم لوليدها فيه، وتم إقرار سن الحضانة بـ 15 عامًا للولد، وللفتاة حتى الزواج. بل أننا نطالب بأن يكون سن الحضانة هو سن الطفولة في الدستور المصري وهو 18 سنة وليس 15 سنة، ليطابق القانون الشرع والدستور.

بالنسبة لترتيب الحضانة أشار مقترح الوفد بتعديل المادة ليتم انتقالها للأب بعد الأم مباشرة: تعد مادة مخالفة للشريعة الإسلامية، حيث أقر مجمع البحوث الإسلامية في مايو 2011 بتشكيل لجنة فقهية لدراسة كافة مواد قانون الأحوال الشخصية ومن ضمنها بند ترتيب الحضانة بما يتوافق مع الشريعة الإسلامية، برئاسة الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وأقرت اللجنة باستمرار العمل بترتيب الحضانة للأم ثم والدة الأم ثم والدة الأب ثم أخواتها، وليس نقل الحضانة مباشرة من الأم للأب لأن النساء أقدر على تلبية احتياجات الطفل، فلماذا يتم تغيير قانون حالي نابع من الشريعة الإسلامية والتي هي مصدر قانون الأحوال الشخصية.

تقدم مقترح حزب الوفد بإضافة بند "الاستضافة" كبند اجباري في القانون للطرف غير الحاضن: هنا نرفض بند الاستضافة رفضا قاطعا كبند اجباري في القانون، لأن الرأي الشرعي يشير إلى أن القانون الحالي يتبع الشرعية الإسلامية، حيث قام الأزهر الشريف ومجمع البحوث الإسلامية بمراجعة قوانين الأحوال الشخصية عدة مرات كما ذكرنا مسبقًا، وكانت القرارات النهائية بأنه يجوز للطرف غير الحاضن استضافة الصغير بشرط أخذ إذن الحاضن ورأي المحضون.


كما عرضت فتوى الأزهر الشريف رقم740 وقرار مجمع البحوث الإسلامية في سبتمبر 2007 بأن الزوجة ليست بملزمة شرعاً بإرسال الطفل إلى أبيه لرؤيته في مكان إقامته ولا استضافته في العطلات الأسبوعية أو الرسمية ولا أخذه منها للتصييف معه مادام في حضانتها وإنما يمكن ذلك بالتراضي بين الطرفين.

ومن جانب أخر لم يتطرق المقترح لمخاطر الاستضافة والمخاطر المتعلقة بالطرف غير الحاضن وتحديد كيفية متابعة عملية تسلم وتسليم الطفل وإرجاعه مرة أخرى سليمًا للطرف الحاضن على أن يكون ذلك بشكل منظم لـ 6 مليون طفل وطفلة، وتحديد من سوف يدرس أهلية الطرف غير حاضن من الناحية العقلية والنفسية والاجتماعية والتأكد والتحقق من سمعته لاستضافة الطفل؟ وتحديد الجهة التي سوف تدرس دعوى الاستضافة من كل الجوانب بالقانون؟ وتحديد ما هي المعايير التي بناءًا عليها سوف تقوم محكمة الأسرة بالموافقة على الاستضافة من عدمه؟.


طالب حزب الوفد بأن تكون الولاية التعليمية للأب، وهنا نرى أن قانون الطفل لعام 1996 تم تعديل المادة 54 في الفقرة الثانية عام 2008 لتكون الولاية التعليمية للطرف الحاضن، وهو يتبع الشريعة والدستور أيضاً، وبالرغم من وجود هذا القانون في عام 2008 إلا أنه نتيجة تعنت مديريات التربية والتعليم والمدارس في التعامل مع الأم الحاضنة بإلزامها بضرورة إحضار ورقة من المحكمة بأحقيتها في الولاية التعليمية بالرغم من حضانتها لأبنائها، فقد أصدر وزير التربية والتعليم في 2017 بأن الولاية التعليمية تكون للطرف الحاضن دون الحاجة إلى صدور حكم قضائي بذلك، وأيضا تشير الدراسات إلى أن  92% من الآباء لا يدفعون مصاريف المدارس فكيف تكون لهم الولاية التعليمية؟!.


طلب قانون حزب الوفد أن تقوم الزوجة برد الشبكة مثلها مثل المهر كجزء من المهر ويحق للخاطب استردادها كاملة طالما لم يعقد العقد، وقد استقر قضاء النقض في شأن الشبكة على اعتبارها من قبيل الهبات، ويسري عليها ما يسري على الهبة من أحكام في القانون المدني، وبذلك لا يجب إدراج الشبكة كجزء من المهر، إذ أن المهر من أمور الاحوال الشخصية ومن شروط صحة الزواج، أما الشبكة فهى من قبيل الهدايا ولا علاقة لها بأحكام وشروط الزواج لأنه يصح الزواج بدون شبكة ولا يصح بدون مهر.


ونرى التطرق إلى بيت الطاعة في قانون حزب الوفد الذي دعا لعودة العمل به، والذي ينص على أنه في حالة امتناع الزوجة عن طاعة الزوج دون حق توقف نفقتها ويتم انذارها بالرجوع للمنزل على يد محضر ولها حق الاعتراض خلال 30 يوم مع توضيح أسباب شرعية لعدم الطاعة وإلا يتم الحكم برفض الاعتراض الخاص بها وإلزامها بالطاعة، فما سبب الدعوة للعمل ببيت الطاعة مرة أخرى سوى أن يكون هدفه إجبار السيدات للجوء إلى الخلع ليكون بديلاً عن طلب قضية الطلاق.


اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *