الخميس
08 محرم 1440
20 سبتمبر 2018
11:34 ص

الإعلام الرياضى مسئولية

35226221_462534870853913_4918979259030044672_n
بقلم - محمد عبدالحميد: الخميس، 14 يونيو 2018 01:12 ص

اليوم الخميس هو موعد انطلاق بطولة كأس العالم في روسيا التى يشارك فيها منتخبنا الوطنى بعد غياب لنحو 28عاماً، ومع سعادة تغمرنا بهذا التأهل وأمل يحدونا جميعاً في أن يحقق منتخبنا الوطنى نتائج طيبة تسعد الملايين من أبناء الشعب المصرى بل والعربى أيضاً، إلا أن هناك نقطة على درجة كبيرة من الأهمية تستحق التناول وإلقاء الضوء عليها.

من المعروف أن اللقاء الثالث لمنتخبنا الوطنى في مجموعته سيجمعه بالمنتخب السعودى الشقيق وستتحدد أهميه هذه المباراة في ضوء ما سيحققه الفريقان من نتائج في الجولتين الأولى والثانية أمام الأرجواى وروسيا فقد تكون المباراة للفريقين مجرد تحصيل حاصل وهو ما لا نتمناه بالطبع وقد تكون المباراة حاسمة لأحد الفريقين أو كليهما لضمان الوصول لدور الـ 16 فى إنجاز تاريخى لهما وعلينا أن نعى جيداً طبيعة العلاقة الخاصة التى تجمع بين شعبين شقيقين هما مصر والسعودية.

ومن هذا المنطلق تقع على الإعلام الرياضى في كلا البلدين مسئولية في وضع المباراة ـ أياً كانت النتيجة المترتبة عليها ـ فى حدودها الطبيعية كونها منافسة شريفة في كرة القدم بين منتخبى شعبين شقيقين جمعت بينهما منذ عشرات السنين علاقات خاصة قوامها الحب والمودة والاحترام المتبادل.

ونحن نقول ذلك لأن تجربة مباراة مصر والجزائر الحاسمة في التأهل لمونديال 2010 بجنوب أفريقيا لاتزال ماثلةً أمام الجميع فقد تدخل إعلام رياضى غير مسئول وبعيد تماماً عن المهنية في كلا البلدين ليعطى للمباراة حجماً أكبر من حجمها الحقيقى ولينشر خطاباً تحريضياً يبعث على الكراهية بين شعبين شقيقين وكان من الطبيعى أن يفضى ذلك إلى ماحدث عقب مباراة الفريقين في مدينة أم درمان السودانية حينما اعتدى الجمهور الجزائرى على مشجعى منتخب مصر في مشهد مؤسف ما كان ليحدث لولا الشحن والتعبئة وخطاب الكراهية الذى بثه إعلام رياضى غير مسئول لم يراع معايير وأخلاقيات مهنية أولها أن الرياضة لايمكن أبداً أن تكون سبباً في نشر الكراهية بين الشعوب، وثانيها أن المباراة كانت تجمع بين شعبين شقيقين ولم تكن تحتاج أبداً لأن تخرج عن هذا الإطار.

وعلى ذلك فإن الإعلام الرياضى في كلا البلدين مصر والسعودية مطالب أن يكون على قدر المسئولية ويتحلى بالروح الرياضية بعيداً عن التعصب فهى في النهاية لا تعدو كونها مباراة في كرة القدم والأهم أنها تجمع بين شعبين شقيقين تربطهما علاقة شديدة الخصوصية.

وما نحذر منه هو أن ينزلق البعض هنا أو هناك ليعطى للمباراة طابعا مغايراً ويصورها على أنها معركة حربية على أرض الملعب فمثل هذا من شأنه أن يكون له مردود سلبى وما يفسده إعلام رياضى غير مسئول بين بلدين قد يحتاج إلى سنوات من الحكومات لإعادة ترميمه وإصلاحه وإذا قامت بعض القنوات الرياضية بمثل هذا التناول السيئ جريا وراء الشهرة فمن المؤكد أن قنوات أخرى مغرضة مثل الجزيرة ستتلقف متعطشةً تغريدة أو عبارات على مواقع التواصل الاجتماعى أو جملة قالها مذيع هنا أو هناك لتسكب الزيت على النار وتصطاد في الماء العكر.

وخلاصة القول نحن مترقبون وبشغف مباراة المنتخبين الشقيقين المصرى والسعودى داعين لمنتخبنا الوطنى أن يكون الفوز حليفه مقدرين كل التقدير المنتخب السعودى الشقيق وإن حالفنا الفوز سنكون سعداء بذلك، وإن قدر المولى تعالى غير ذلك فلنتقبله بروح رياضية، راجين للمنتخب السعودى الشقيق كل التوفيق والأمر نفسه سيكون في السعودية وقفة مع منتخب بلادهم لكنهم سيدعمون المنتخب المصرى بقوة حال فوزه لأننا في النهاية أشقاء ومن يفوز ويصعد سيشرف كل العرب.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *