الإثنين
10 شوال 1439
25 يونيو 2018
09:57 ص
بحضور وزراء السياحة والاستثمار والتعاون الدولي والاثار

اعلان إجراءات التأهيل المسبق لإدارة وتشغيل خدمات المتحف المصري الكبير بمؤتمر عالمي

وزراء السياحة والاستثمار والتعاون الدولي والاثار
كتبت-أسماء سمير الأحد، 10 يونيو 2018 03:29 م

المشاط: المتحف الكبير يمثل أحد الأعمدة الأساسية للسياحة الثقافية
نصر: وضعنا المشروع على خريطة مصر الاستثمارية.. ونسعى لتحويل المكان إلى منطقة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي
العنانى: وزارة الآثار ستتولى وحدها إدارة كل ما يتعلق بالقطع الأثرية من معامل ومراكز ترميم ومخازن للآثار وقاعات عرض المتحف ومسؤولية تأمينه


أعلنت وزارتا الاستثمار والتعاون الدولي والآثار، صباح اليوم الأحد في مؤتمر صحفي، عن اجراءات التأهيل المسبق لإدارة وتشغيل خدمات المتحف المصري الكبير، بحضور الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة، والدكتورة سحر نصر وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي، والدكتور خالد العنانى وزير الآثار، واللواء كمال الدالي محافظ الجيزة، واللواء كامل الوزير رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، وعدد من سفراء الدول الاوروبية والاسيوية والأمريكيتين الشمالية والجنوبية والشركاء في التنمية.


ويضم مشروع المتحف مساحات استثمارية شاسعة تشمل مركز للمؤتمرات يسع ألف شخص وصالة سينما حديثة ومطاعم مطلة على الأهرامات بالإضافة إلى منطقة مفتوحة للمطاعم والكافتيريات ومحال تجارية ومكتبات ومركز لتعليم الحرف والفنون التقليدية ومبنى متعدد الأغراض وحدائق وساحات واسعة لإقامة الفعاليات الفنية والثقافية والأنشطة الترفيهية ليصبح مجمع المتحف مقصداً ثقافيا وحضارياً وسياحياً وترفيهياً يضم كافة الخدمات التي تجعل من زيارته تجربة فريدة جاذبة للسياحة المحلية والعالمية.
واعربت الدكتورة سحر نصر، وزيرة الاستثمار والتعاون الدولي عن فخرها بمشروع المتحف المصري الكبير الذي يعد واحدا من أكبر المشروعات الحضارية والأثرية في العالم بما يليق مع مكانة مصر وتاريخ حضارتها العريقة التي تمتد لأكثر من سبعة آلاف عام، وهذا المشروع الذي سيمكننا ان نعرض للإنسانية جزء من حضارة ارض النيل والاهرامات التي علمت الدنيا الفنون والعلوم وانتجت موروثا حضاريا يجذب إليه انظار الدارسين والباحثين من كل أرجاء العالم.
وأوضحت الوزيرة أن كافة الوزارات المعنية وفي مقدمتها وزارة الآثار قدمت كل سبل الدعم لإنجاز هذا المشروع والانتهاء منه وفقا للجدول الزمني الموضوع من خلال تعاون بناء ومثمر مع شركاؤنا في التنمية اليابانيين، بل واولاه الرئيس عبد الفتاح السيسي، الاهتمام خلال الزيارات رفيعة المستوى بين مصر واليابان واخرها زيارة سيادته لليابان في 2016 والتي أعطت أولوية لمشروع استكمال إنشاءات المتحف.


وأكدت الوزيرة، أن وزارة الاستثمار والتعاون الدولي وبالتنسيق والتعاون مع وزارة الآثار كانت حريصة وبشكل سريع على ترجمة تكليفات السيد الرئيس من خلال التفاوض على تمويل اضافي لاستكمال المشروع بقيمة حوالي 450 مليون دولار وتم بدء الصرف منه على المشروع في يناير 2018، وفي إطار الرغبة والحرص على مشاركة القطاع الخاص في المشروعات الكبرى فإنه سيتم من خلال هذا المشروع الضخم اتاحة الفرصة للشركات العالمية المتخصصة في إدارة الخدمات داخل المتحف بما يساهم في تحقيق عائد وإدارة أفضل.
وأشارت الوزيرة الي أنه إيمانا من وزارة الاستثمار والتعاون الدولي بالمتحف المصري الكبير الذي يعد نقله نوعية في عرض مصر لكنوزها التاريخية فقد تم وضعه على خريطة مصر الاستثمارية باعتباره من المشروعات الكبرى التي نروج لها، كما نسعى لتحويل المنطقة المحيطة به إلى منطقة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي.
وأكدت الوزيرة، حرص الوزارة على تقديم كافة سبل الدعم وتوفير التمويل اللازم للمتحف المصري الكبير وغيره من المشروعات ذات القيمة الثقافية والحضارية وبما يتناسب مع حضارة مصر ومكانتها بين الأمم.
وأوضح الدكتور خالد العنانى، وزير الاثار، أن المتحف المصري الكبير هو الهرم الجديد في منطقة اثار الجيزة وانه ليس فقط متحفا لعرض القطع الاثرية الخاصة بحضارة مصر القديمة بل صرحا ثقافي ومجتمعي، مشيرا إلى أن المتحف المصري الكبير يعد أكبر متاحف العالم حيث تبلغ مساحته 500,000 متر مربع يضم فيها آثار حضارة واحدة. فالمتحف يحتوى على 100,000 قطعة آثرية (50,000معروض و 50,000بالمخازن) تمثل حضارة مصر القديمة منذ ما قبل التاريخ وحتى العصرين اليوناني والروماني في مساحة 92,000 متر مربع، و من المتوقع الانتهاء هندسيا من المرحلة الاولي للمشروع نهاية عام 2018 تمهيدا لافتتاحها في غضون الربع الأول من عام 2019 لتعرض و لأول مرة أكثر من 5000 قطعة أثرية مجتمعة في مكان واحد من كنوز مقبرة الفرعون الذهبي توت عنخ آمون، وكذلك التمثال الضخم الشهير للملك رمسيس الثاني ببهو المدخل و 87 تمثالا ملكيا و عناصر معمارية ضخمة على الدرج العظيم ووصولاً إلى واجهة زجاجية مهيبة ارتفاعها 28 متر تطل على أهرامات الجيزة. كما يضم مجمع المتحف متحفا للطفل ومراكز للترميم وصيانة وتخزين الآثار مجهزة بأجهزة على مستوي رفيع من التقنية الحديثة، والبحث العلمي والتثقيف المتحفي، والمشروع مزود بأحدث وسائل العرض المتحفي والتأمين في العالم.


واشار وزير الاثار إلي أن المتحف يضم ايضا مجموعة من المحال التجارية و 10 مطاعم منها اثنان مطلين على أهرامات الجيزة، وقاعة للمؤتمرات تسع إلى ألف شخص وصالة عرض سينمائي تسع إلى 500 فرد ، ومركز لتعليم الحرف التراثية والفنون التقليدية، ومكتبات ومساحات لإقامة الفعاليات، ومبنى متعدد الأغراض.
وأكد الدكتور خالد العناني أن وزارة الآثار ستتولى وحدها إدارة كل ما يتعلق بالقطع الأثرية من معامل ومراكز ترميم ومخازن للآثار وقاعات العرض المتحفي ومسؤولية تأمينها.
وأعلن وزير الآثار خلال المؤتمر، عن إطلاق لوجو المتحف الذي سيساعد في بدء الحملة الترويجية له في مصر والعالم بشعار يرتبط بعمارة وتخطيط المتحف المصري الكبير.
ومن جانبها، بدأت الدكتورة رانيا المشاط وزيرة السياحة كلمتها بالإعراب عن سعادتها بالمشاركة في الإعلان عن بدء إجراءات التأهيل المسبق لإدارة وتشغيل خدمات المتحف المصري الكبير، الذي سيكون أكبر متحف في العالم ليكون صرحا ثقافيا علميا متكاملا، مؤكدا ان مصر تزخر بإمكانات هائلة وغنى في منتجاتها السياحية، فهي تحتضن أهم آثار العالم وقالت: "لا ابالغ عندما أقول انها عاصمة السياحة الثقافية في العالم".
وأشارت الدكتورة رانيا المشاط الى أن المتحف المصري الكبير سوف يمثل أحد الأعمدة الأساسية لهذا النمط السياحي الهام عند افتتاحه.
واوضحت وزيرة السياحة اننا نسعى أن نقدم للسائح الذي يزور مصر تجربة مختلفة واستثنائية تعكس عظمة الحضارة المصرية في إطار أكثر حداثة وجاذبية، وذلك تماشيا مع متطلبات العصر والتقدم التكنولوجي، مشيرة الى أن الوزارة تسعى لان تعيد تقديم الآثار المصرية للعالم في صورة تمتزج فيها الاصالة بالحداثة، لجذب شرائح جديدة من السائحين خاصة من الشباب الذين يبحثون عن تجربة سياحية مختلفة يمتزج فيها التاريخ مع التكنولوجيا الحديثة.
واكدت ان المتحف الكبير سيكون نموذجا لامتزاج الأصالة بالحداثة، والتاريخ بالعلم الحديث، حيث ستحكي خمسون ألف قطعة اثرية فصولا من تاريخ مصر بالاستعانة بأحدث الوسائل التكنولوجية،
واشارت الى مشروع تطوير منطقة الاهرامات الذي تشارك فيه وزارة السياحة ووزارة الآثار وعدد من الجهات المعنية، والذي سيتم ربطه بالمتحف المصري الكبير، وسيشمل رفع كفاءة المنطقة بأكملها وإمدادها بكافة الخدمات التي يحتاجها السائح من فنادق ومطاعم وغيرها، لتكون منطقة سياحية متكاملة تحتل الصدارة على خريطة السياحة العالمية.
واكدت وزيرة السياحة على الدعم الكبير والمستمر الذي توليه القيادة السياسية لقطاع السياحة بصفة عامة والى المتحف المصري الكبير ولمشروع تطوير منطقة الاهرامات بشكل خاص.
وعقب انتهاء المؤتمر الصحفي، اصطحب الدكتور طارق توفيق، المشرف العام على مشروع المتحف المصري الكبير، الوزراء والسفراء والحضور في جولة تفقدية لمشروع المتحف ومركز ترميم الاثار.
وذكرت وزارتا الاستثمار والتعاون الدولي والآثار، أن شروط التقدم واسلوب وإجراءات التأهيل تتضمن، توجيه الدعوة للشركات او التحالفات للتعاقد لإدارة وتشغيل خدمات المتحف، بشرط توافر سابقة أعمال في إدارة المتاحف أو المؤسسات الثقافية والتجارية والسياحية الكبرى وكذلك مجالات الاستثمار والتطوير والتشغيل والصيانة بالإضافة إلى توافر القدرات والإمكانيات والخبرات السابقة لإدارة وتشغيل مشروعات مشابهه طبقاً لمعايير الجودة العالمية، كما يجب أن تكون الكفاءات المقدمة في مجملها ذات صلة بمعالم ومنشآت كبرى وتشمل هذه الخدمات أعمال تشغيل المحال التجارية و المطاعم وقاعة للمؤتمرات وصالة العرض السينمائي، ومركز لتعليم الحرف التراثية والفنون التقليدية، ومكتبات ومساحات لإقامة الفعاليات، ومبنى متعدد الأغراض.
ويمكن الحصول على مستندات التأهيل من خلال الموقع الإلكتروني والخريطة الاستثمارية لوزارة الاستثمار والتعاون الدولي، "www.miic.gov.eg"، و"www.investinegypt.gov.eg"، وسيتم تقييم مستندات المتقدمين للتأهيل، طبقاً للقواعد والمعايير الدولية المعترف بها ومن ضمنها لوائح هيئة التعاون الدولي اليابانية JICA، وسوف يتم إعداد قائمة مختصرة بأسماء الشركات او التحالفات المؤهلة التي يقع عليها الاختيار وابلاغها في أغسطس 2018 تمهيداً لاستكمال عملية الطرح.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *