الخميس
08 محرم 1440
20 سبتمبر 2018
10:24 ص

احترس ..التنصت الالكتروني يضعك تحت طائلة القانون

طككمكمك
الجمعة، 08 يونيو 2018 04:10 م

المستشار مؤمن الخولي : المحادثات الهاتفية ملك لافرادها والاعتداء عليها جريمة
 
تطالعنا كل يوم وسائل الإعلام بالإعلان عن أجهزة حديثة متطورة فى كل المجالات، ودخلت هذا السباق التقنى التليفونات المحمولة التى أصبحت أداة متكاملة فى يد الإنسان حتى أصبحت هناك برامج يتم إدخالها على الموبايل تقوم بتسجيل المحادثات بدون علم الطرف الآخر المتحدث، ويعتبر التنصت وتسجيل المكالمات التليفونية وإذاعتها جريمة يعاقب عليها القانون

الاعتداء على الحياة الخاصة

يقول المستشار القانوني مؤمن الخولي انه لا شك ان اخطر ما يتعرض له إنسان هو الاعتداء على حرمة حياته الخاصة وإسرارها سواء كان بالتنصت على المكالمات التليفونية او تسجيلها وكذلك التقاط الصور ونشرها ويعد عصفا بنص دستوري يصون ويحمى الحياة الخاصة لكل إنسان فنص المادة 57 من دستور 2014 اتسع فى ضماناته ليشمل المراسلات البريدية والبرقية الالكترونية ( الايميل )وكذلك المحادثات التليفونية وغيرها من وسائل الاتصالات وكفل سريتها ونص أيضا على عدم جواز مصادرتها او الاطلاع عليها او رقابتها إلا بأمر قضائي ولمدة محددة وتلتزم الدولة بحماية حق المواطن فى استخدام وسائل الاتصال العامة ولا يجوز تعطيلها او وقفها او حرمان المواطنين منها بشكل تعسفي

قانون العقوبات

يؤكد المستشار القانوني مؤمن الخولي ان هذا الفعل يعد بمثابة جريمة يعاقب عليها قانون العقوبات وفقا لنص المادتين 309 مكرر و 309 مكرر أ وتعتبر المادتان اضافة هامة إلى ضمانات الحرية الشخصية إذ إنهما يجرمان لأول مرة فى التشريع المصرى الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة ، عن طريق استراق السمع او تسجيل المحادثات فى أماكن خاصة او عن طريق التليفون او التقاط صورة شخصية فى مكان خاص او إذاعة هذه التسجيلات او التهديد بها وهاتين المادتين يتوافقان مع نص المادة 57 من دستور 2014 فإسرار الحياة الخاصة التى فى المكالمات التليفونية ملك لا فرادها ولا يجوز استراق السمع او نقلها او نشرها ويعد ذلك جريمة يعاقب عليها القانون
وتوضح مواد قانون العقوبات قانونية التعامل مع مواقع التواصل الاجتماعى، مؤكدة أن  نشر الصور والفيديوهات الخاصة بالغير دون الحصول على موافقة منهم يقع تحت بند السب والقذف والتشهير بقانون العقوبات، إضافة إلى جريمة أخرى وهى فى حال نشر أحد الطرفين صورة تجمعهما معًا، فهذه تعد جريمة انتهاك حرمة وخصوصية الغير، وذلك وفقًا لقانون العقوبات المصرى.

السب و القذف في مواقع التواصل الاجتماعي
وتعتبر الاتهامات التى يمكن أن توجه لمرتادى مواقع التواصل الاجتماعى، هى السب والقذف ونشر الأخبار الكاذبة، وانتهاك حرمة الحياة الخاصة وازدراء الأديان والإضرار بسمعة البلاد، ويعتبرك القانون مسئولاً عن صفحتك الشخصية لذا أنت تتحمل كامل المسئولية القانونية عن محتوياتها.
والحالة الوحيدة التى لا يجرمك القانون، مهما كان ما تنشره، لو كنت تنشر فى جروب مغلق أو لدائرة الأصدقاء فقط، ما لم يكون ما كتبته ضد أحد المشاركين فى هذا الحروب أو أحد الذين تضمهم الدائرة المغلقة للأصدقاء.
أما إذا قمت  بمشاركة منشور ما (تحديث حالة، رابط، صورة،..إلخ)  دون وجود أى تعليق عليه أو إضافة من قبلك يؤيد أو يحبذ ما قمت بمشاركته، فى هذه الحالة لا عقاب عليك، لأن العقوبة الجنائية لا تبنى على الظن أو بناء على تفسير بعينه ضمن تفسيرات متعددة لأن الخبر منشور بالفعل.
الحالة الثانية، أن تقوم بمشاركة منشور ما (تحديث حالة، رابط، صورة،..إلخ) وبجانبه تكتب تعليق أى كلمات تفيد تأييدك أو تحبيذك لما تضمنه الخبر أو الصورة، فأنت مشارك لصاحب الخبر أو الصورة فى جريمة النشر.
ويعتبر إعادة نشر مواد تم تجريم نشرها أو تحظرها، فى هذه الحالة يمكن الرجوع عليك قانونا.
أما فيما يتعلق بالرسائل الخاصة فهناك ثلاثة حالات:
1-    فى حالة الرسائل التى ترسلها لمستخدم أو صديق، لا يوجد ما تٌعاقب عليه قانونا، حيث أنه لا يتوفر شرط العلانية فى النشر، لكن إذا وجهت إساءة لهذا الصديق، فمن حقه الرجوع عليك قانونا بتلك الرسائل
 
2-     إذا قمت بإرسال الرسالة لعدد كبير من المستخدمين وشتمت أحدهم فى ذلك يمكن أن يكون سببًا فى محاكمتك بسبب الرسالة.
أما ما يتعلق بالتعليقات؛ إذا كان هناك تعليق من قِبل أحد أصدقائك أو أحد المستخدمين على أحد منشوراتك، فالمسئولية القانونية تقع على صاحب التعليق وليس عليك، وهو ما ينطبق أيضًا على التعليقات التى تصدر منك على منشورات الآخرين.
وحدد القانون، أنه  لا يحق لأى جهة أن تجبرك على إفشاء اسم المستخدم وكلمة المرور الخاصة بك، وإذا تم إكراهك على إفشاءها فإن كل الإجراءات المترتبة على ذلك باطلة ولا يتم الأخذ بها فى المحكمة.
كما أنه يمكن معاقبة شخص على نشر الصور إذا كانت هذه الصورة تُعد إساءة لأشخاص أو تنتهك حرمة الحياة الخاصة، أو تحتوى على معلومات أو أخبار كاذبة، او مفبركة وتمثل اساءة لصاحبها.
ولتحمى نفسك أثناء استخدام مواقع التواصل الاجتماعى لابد من  الالتزام بالموضوعية والمصداقية فيما تنشره، فهما الضامن الأساسى لك من الملاحقة القانونية، لأن الموضوعية والمصداقية تعنى عدم التجريح أو التحريض أو السب والقذف أو نشر الأخبار الكاذبة، أى إنهما مضاد للوقوع فى جرائم النشر فلا  تنشر الأمور التى تشك فى صدقها أو الأخبار التى لا تثق فى صدقها فى صيغة تساؤل أو استفسار إلا إذا كان لها مصدر، ويفضل أن تنشر رابط المصدر، حيث أن ذكر المصدر لأى خبر أو موضوع تنشره، قد يتضمن مخالفة للقانون أو يحتوى على أمر لا تثق به، فذكر المصدر – مثل رابط لمقال أو خبر أو صورة - يلقى بالمسئولية على الناشر الأصلى وليس عليك

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *