الأربعاء
02 ذو الحجة 1439
15 أغسطس 2018
03:06 ص
رأي

رجال الأعمال.. والشباب.. و"ملك الغش"

السيد البابلي
السيد البابلي
السبت، 26 مايو 2018 11:36 م


الخير في مصر موجود.. وفي مصر مليارديرات.. والفلوس لديهم بلا حساب أو حدود.. وبعضهم غير معروف علي الإطلاق. والبعض الآخر يتهرب من الإعلام والشهرة.. والغالبية منهم لا يعرف لها مجالاً محدداً للعمل والاستثمار.. ولا حتي كيف وصلوا إلي ما وصلوا إليه.. وكيف تضخمت ثرواتهم إلي هذا الحد.. وأن تكون لديهم الثروة. فهذا أمر يتعلق بهم وبالقانون. ولكن استثمار هذه الثروة هو مسئولية اجتماعية وإنسانية وحضارية. 
الدولة عليها أن تعمل علي جذب هؤلاء المليارديرات وتشجيعهم علي الاستثمار في مصر وإقامة المشروعات الإنتاجية. 
ومعظم الأثرياء في بلادنا كونوا ثرواتهم بعيداً عن الصناعة والإنتاج واكتفوا بأن يكونوا سماسرة ووكلاء ومستوردين. 
نحن في حاجة إلي تغيير في المفاهيم يشجع الأثرياء علي اقتحام مجال الصناعة وخلق فرص عمل جديدة للشباب.. ولن يحدث ذلك إلا في إطار حزمة مزايا لرجال الأعمال لكي يتحولوا إلي رجال صناعة وإنتاج. 
والمزايا والتسهيلات يجب أن تمتد لكل من يقوم بتوظيف الشباب وتدريبهم والاعتماد عليهم. ولن يكون ممكناً إيجاد وظائف جديدة لملايين الشباب الباحث عن فرصة عمل إلا إذا عاد القطاع الخاص بقوة إلي الميدان وأقبل علي ضخ استثمارات جديدة في مشروعات ذات عائد وجدوي. 
ولا يعني منح الامتيازات والتسهيلات لرجال الأعمال والصناعة وأن يكون هناك مزيد من التدليل لهم أو حصولهم علي مزايا يستحقونها بقدر ما هي ضرورة تحتمها الظروف. وشراكة لتشجيع الاستثمار وواجب لحل مشكلات قد تتفاقم وتصبح لها أبعاداً سلبية مقلقة وهي المتعلقة بتزايد أعداد الباحثين عن عمل والذين يبحثون عن حقهم في الحياة. 
*** 
ونتحدث عن الشهر الفضيل وما يدور فيه من حوارات وقضايا ونبدأ ببعض الجمعيات الخيرية التي تبث إعلانات عن خدمات تقدمها وأنشطة تقوم بها. 
وقد تلقيت في هذا الشأن معلومات تفيد بامتناع إحدي هذه الجمعيات عن تمويل عمليات زراعة القوقعة للأطفال الصم رغم أن كل إعلاناتها تبدأ بالتأكيد علي التزامها بمساعدتهم وإجراء هذه العمليات لهم..! 
ويحتاج الأمر رقابة وتدقيق علي هذه الإعلانات والتأكد من مضمونها وأهدافها وأنشطتها.. وأوجه إنفاق تبرعاتها. والحذر واجب ومطلوب. 
*** 
أما ما تذيعه بعض الجمعيات وتدعو إلي التبرع حوله. فإنه يصور مصر علي أنها مجتمع للفقر والمرض والجهل..!! 
إن إعلانات رمضان التي تدعو الناس إلي التبرع قامت بتشويه المجتمع المصري من الداخل ولم تظهر إلا سلبياته وأغفلت دور الدولة في إقامة المشروعات التنموية وفي الارتقاء بمستوي القري وتحسين الخدمات..! 
إن هذه الإعلانات تبكينا.. ولكنها أيضاً تبكي الآخرين علينا..! 
*** 
والنائب محمود عبدالله زين الدين وكيل لجنة النقل بمجلس النواب علي حق في مطالبته بمحاسبة المسئولين عن انقطاع المياه عن مدينة إدكو وقراها بالبحيرة عشرة أيام كاملة..! 
وانقطاع المياه علي هذا النحو جريمة إنسانية تستوجب محاسبة كل مقصر أو إقالته.. فمن لا يقبل بانقطاع المياه عن بيته لخمس دقائق لا يجب أن يقبل بذلك علي الآخرين.. وانقطاع المياه عشرة أيام متوالية ليس بجريمة عادية.. إنه أم الجرائم. 
*** 
ومن معارك رمضان.. مواجهة علي الهواء بين ناقد فني ومحام انتهت بأن قال الأخير للأول "إنت بتهبل يابني".. في انعكاس لحوارات لا تتسم باحترام وجهات النظر الأخري. وتعكس تدنياً في الأسلوب والمفاهيم واستهتاراً بالذوق العام ومخالفة لأبجديات الحوار الإعلامي. 
ويحدث هذا.. وسيستمر حدوثه لأن معالم طريق الإعلام قد اختفت منذ أحداث يناير 2011 التي دمرت الثوابت والتقاليد والتاريخ والجغرافيا..! 
*** 
أما ملك النص اللاعب السابق رضا عبدالعال فقد قال إنه كان يغش في الامتحانات. معقباً "أنا ملك الغش وده أحلي حاجة في حياتي"..! 
ولا تعليق علي الغشاش.. ربنا يكملك بعقلك.. النتيجة واضحة..! 
*** 
ومنتخبنا الكروي بعد مباراة الكويت يحتاج إلي تكثيف الدعاء في رمضان.. فمن غير "البركة" سيظل مجدي عبدالغني يخنقنا ويجثم فوق أنفسنا جيلاً بعد جيل..! 
*** 
أما مجلس محمود الخطيب. فهو في أزمة إذا ثبت تلقيه تمويلات خارجية أثناء انتخابات النادي الأهلي..!! الحكاية كبيرة.. ومخيفة.. وبالملايين..! 
[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *