الأربعاء
05 شوال 1439
20 يونيو 2018
06:07 ص

اللواء طلبة رضوان : المصريون هم ابطال حرب العاشر من رمضان الحقيقيون

حرب اكتوبر
كتبت – سارة سعد السبت، 26 مايو 2018 09:24 ص

انتصار مصر والمصريين 6 أكتوبر 1973 الموافق العاشر من رمضان لم يكن صدفه أو النصر السهل فقد عانى المصريين الكثير ولكن إرادة الله كانت عون وسند لملحة جيش وشعب اتحدا على الاخلاص والانتماء والحب لأم الدنيا مصر .

بدأ اللواء ا.ح طلبه رضوان احد ابطال حرب اكتوبر 1973 حديثه عن ذكريات حرب الكرامة والسلام ملحمة السادس من أكتوبر 1973 العاشر من رمضان بتوضيح أمور لا يمكن تغافلها أولها المجهود الذي قام به أبطالنا البواسل خير أجناد الأرض الجيش المصري لاسترداد سيناء الغالية من الاحتلال الاسرائيلى والذى لم يكن بالعدو السهل فقط كان يتجاوز الكثير من التفوق التقنى والتكنولوجي بشكل محترف ولكن لم يكن ذلك عائق على ابطال الجيش المصري البواسل فكان النصر واضح المعنى ومكتمل الاركان واستطاعت القوات المسلحة النصر على التفوق التقنى بوسائل بسيطة لم تكن متوقعه للعدو الاسرائيلي .

قبائل و بدو سيناء

أشاد اللواء أ.ح طلبه رضوان أحد أبطال حرب السلام والعزة والكرامة أكتوبر 1973 بدور الوطنى والشجاع لبدو وقبائل سيناء .. موضحا معاونة أهالى سيناء الغالية بنقل المعلومات عن العدو الاسرائيلي بالضفة الشرقية للقناة وكل ما يتم أثناء احتلال اسرائيل لسيناء ونقل قوة العدو كوقته وكفاءتة القتالية وتحركاته وتوقيت التحركات فكانوا عونا للقوات المسلحة من خلال المخابرات الحربية ويعتبروا من أحد أسباب النصر .

 

معدن الشعب المصري الأصيل

أكد على الدور المحترم لمجتمعنا المصري طيلةالست سنوات التى سبقت حرب أكتوبر 1973 العاشر من رمضان خاصة أن تلك الفترة تحولت ميزانية الدولة إلى ميزانية حرب فقد خسر الجيش المصري سلاحه ومعداته خلال النكسة 1967 مما اضطر القوات المسلحة المصرية الباسلة للاستيراد من دول رفضت تقسيط ثمنه بالإضافة إلى رفع سعره بالدولار فلم نجد حلا سوى الرجوع على الحياة المعيشية فقد تحمل الشعب المصرى ذلك ووقف بجانب الجيش فمثلا لم تجد المواد والسلع الاساسية الا فى الجمعيات التعاونية فلم تجد أسواق حره مثل الآن بالاضافة الى كون السلع محددة فمثلا الدجاج فى الشهر للاسرة اثنين مهما كان عددها ولا يستطيع أحد أخذ الاثنين مرة واحدة بل مرتين على خمسة عشرة يوم وكذلك الصابون والزيت وغيره ولم يعترض أحد بل تضامن الشعب المصري خلف جيشه ... فضلا عن بطولة سكان مدن القناة الذين هجروا مساكنهم وارضهم وحياتهم لينتقلوا للوادى ودلتا مصر دون اعتراض منهم أو طلب للتعويض.

سيدات مصر يسطرن تاريخ البطولة

أشاد بموقف سيدات مصر فزوجات مقاتلى الجيش على سبيل المثال كان لهن الدور البطولى العظيم فى تربية الأبناء والقيم بدور الأم والأب وتدبير الحياة المعيشية ... بالإضافة إلى ظهور سيدات لهن الفضل فى حياة الكثيرين كالسيدة راوية عطيه مقرر لجنة المرأة بمجلس الشعب خلال فترة الإعداد للحرب.. فضلا عن زياراتها المتكررة للجنود على الجبهة وحملها لهدايا رمزيه فكانت للهدية القيمة المعنوية كما أنشأت جمعية لأسر المقاتلين أبناء الجيش المصرى فى جميع محافظات الجمهورية لرعاية أسر المجندين أثناء غيابهم على الجبهه.

وأشار إلى كل ما سبق وتحمل كل أب وأم فراق ابنائهم سواء فى الاعمال القتالية أو الاستشهاد كان الدافع لدى الجيش المصر للانتصار وتطهير أرضنا من العدو الاسرائيلي لرد كرامه مصر  والجميل لمجتمعنا البطل الحقيقى لحرب اكتوبر 1973.. قائلا :"اذا كانت حرب اكتوبر هي التاج علي راس العسكريه المصريه فجوهره التاج هو المجتمع المصري بكامله".

بطولات ومواقف إنسانية للتاريخ

حكى عن بطولة وملحمة إنسانية بدئت بتكليفه تسليم جثمان شهيد لذويه فى البدارى محافظة أسيوط ويرافقه 10 مجندين وحكمدار لاداء الجنازة العسكرية واطلاق 100 طلقة مراسم لدفن الشهيد ولم يكن هناك سيارة لنقل الجثمان مباشرة مما اضطر إلى الذهاب إلى القاهرة أولا عبر قطار الوجه البحري وصلنا القاهرة فى 2 صباحا ، وتتوالى الأحداث ليصل والد الشهيد وهو عمده البلد ويرافقه عشرة سيارات يتوسطهم والد الشهيد رجل ذو مهابه يشع منه الضوء وأبلغه بالنبأ وأعطاه مكافأة الاستشهاد والذى رفضها الوالد قائلا:"لا نأخذ الدية فى أولادنا "وأخرج ختم وأعطاه للملازم أول طلبه وطالبه والده بحضور الجنازة والدفن .

واستكمل عند دخوله القرية لم يجد سوى الزغاريد ولم أجد سيدة ترتدى أسود والمباركات بين الحضور ووالد الشهيد والزغاريد لتستكمل صور الجمال بطلب والد الشهيد من الملازم أول طلبه آن ذاك :"لدي 8 أولاد استشهد واحد واتركلى واحد وخذ السته يأخذون بالثأر" وساعده بأن يكون مكان تأديه الواجب الوطنى فى مكان استشهاد ابنه حتى شارك اثنين منهم فى حرب العزة والكرامة العاشر من رمضان 6 أكتوبر 1973.

وطالب اللواء أح طلبه بأن تعمل تلك البطولات فى كتب أو أعمال فنية كالمسلسلات والأفلام لتكون قارئ لتاريخ حب مصر والإنتماء دون مزايدة. وأشار إلى بطولة اسره واحدة استشهد منها  3 أخوات فى يوم واحد 16أكتوبر 1973 وعندما ابلغ الرئيس الراحل محمد أنور السادات بذلك طلب أن الأخ الرابع يتم استدعاءه ولم يستكمل الحرب وهم ءال طايل من سلاح المدرعات.

رمضان على الجبهه

أشار إلى إصدار الشيخ عبدالحليم محمود شيخ الأزهر آن ذاك فتوى بجواز الافطار لكل افراد الجيش على الجبهه فكان الأغلب يصوم دون أوامر بالصوم ولكن كانت فتوى الإفطار رخصة وقت الحاجة... موضحا إلى قيام القوات المسلحة بعمل لافتات لإدخال البهجه فى الشهر الكريم بوجود الوعاظ وكذلك عمل بعض الحلويات المشهورة فى مصر كالقطايف والكنافة والأرز بلبن.

وأكد على وجود التوعية الدينية وتنسيق إدارة الشئون المعنوية لوجود الوعاظ والدعاة بشكل دورى ومنتظم على مدار العام وكذلك تواجد حلقات دينية للأخوة المسيحين فكانت زيارات الجبهه مستمرة من شيخ الأزهر وتأديه صلاة الجمعه معه وكذلك زيارات للمسيحين من الكنيسة.

خيانة وخسة العدو الإسرائيلى

أوضح أن أغلب الضربات التى تلقاها الجيش المصرى خلال فترة الإعداد لحرب 6 أكتوبر 1973 العاشر من رمضان فى أوقات ضرب مدفع الإفطار وأثناء آذان المغرب ووقت الإفطار فكنا نمنع من اففطار الجماعى حتى لا يتمكن العدو الاسرائيلى مننا. وتسألت حول تكرار مثل هذه الأحداث الأن فنجد أن العمليات الإرهابية تتم فى توقيتات كما حدث فى رمضان أكثر من مرة ففى هذا العام استهدفت احدى الارتكازات والتى استشهد الرائد عبدالرحمن الشناوى الدفعه 105 حربية وجندى جنوب الشيخ زويد بسيناء قبل آذان المغرب فى أول أيام رمضان .

أكد اللواء أح طلبة أن هذا تكتيك ضمن تكتيكات العدو فهو معروف وله توقيتات محددة للهجوم مثل الظروف المناخية الصعبة كالضباب والعواصف الترابية والأمطار و وقت الإفطاروالسحور والفجر وحتى التجمع أثناء اداء الصلاة وصلاة الجمعه ولذلك تشدد الحراسات لتفويت فرصه تحقيق أهدافهم .

تدمير مركز قيادة العدو بتبة الشجرة العاشر من رمضان السادس من أكتوبر 1973 أشار إلى إحدى مهامه  أثناء حرب النصر والعزة 6 أكتوبر 1973 العاشر من رمضان هي اقتحام تبة الشجرة "موقع حصين" وهي مركز قيادة العدو الاسرائيلي لسيطرة على إدارة أعمال القتال للقوات الاحتلال الإسرائيلية الموجودة فى القطاع الأوسط وتم القضاء عليه بنجاح خلال  45 دقيقة. وحكى عن العريف رجب محمد مصطفي  لمح مجموعه من الكبلات فى الارض هى كابلات الاتصالات الارضية ووحدات الخط وقام بقطعها جميعا واثناء الهجوم الليلي الصامت خرجت سيارة جيب مسرعه وقائد العدو الاسرائيلي للموقع الحصين يهرب ويترك جنوده وضباطمتخوفا مما حدث فى قطع الاتصال كما قام احد أبطال الجيش المصري البواسل بضرب مولد الكهرباء لمركز قيادة العدو الاسرائيلى ومنع جميع المراسلات من ارسال واستقبال.

كما روى احد المشاهد التى هزته خلال حرب اكتوبر قائلا: فى يوم 12 اكتوبر1973 العاشر من رمضان كلفت السرية بمهمه طرد 3 دبابات علي تبة مرتفعة وكان معي العريف رجب محمد مصطفي وقام العدو بإطلاق دفعة رشاش نصف بوصة علينا وتم إصابته بطلقه فى صدره، ولعزه نفسه قام بثبات علي قدميه حتى لا يسقط على الارض، وعندما وجدت الجرح وهو ينزف قولت له" سيتم إخلاءك في الحال .. فرد علينا بمقولة حاسمة قاطعة لن أنساها قال " يا فندم انا مكمل معاكم.. بلدنا أهم مننا" حتى استكمل الهجوم وقام المجند محمد محمد سليمان من دمياط بضرب الدبابة بأر بي جي وولعت الدبابة.

وأكد أن القوات المسلحة إعتمدت فى تحفيز الجنود ورفع روحهم المعنوية من خلال ركائز أساسية وهى القائد والجندى والسلاح وبالفعل اكتسحنا العدو فى حرب 1973 وعبرنا خط برليف الذي كان من اقوي الحصون التاريخية وفى اول يوم قتال استطاعنا اسقاط 29 نقطة من اصل 31 نقطة قتال للعدو الاسرائيلي.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *