الخميس
06 صفر 1440
18 أكتوبر 2018
12:12 م
خيوط الميزان

أمريكا لن تضرب إيران.. والملالي مجرد حناجر..!

سمير رجب
سمير رجب
السبت، 26 مايو 2018 02:28 ص

ترامب نجح في تكوين فريق من الصقور.. والأوضاع الداخلية في إيران تنهار يوماً بعد يوم!

استطلاعات الرأي تشير إلي زيادة شعبية الرئيس الملياردير!!

وفي مصر..

* برافو.. وصلنا إلي نقطة اتفاق الأقوال مع الأفعال

* عدم انقطاع الكهرباء في أشد الأيام حرارة.. يؤكد أن المنظومة تسير في طريقها الصحيح

* إلي السادة "عشاق التكييف": ادفعوا.. فلكل رفاهية ثمنها..!

* تكنولوجيا الاتصالات أين وكيف؟؟

* القاهرة الجديدة.. "تاني".. تليفوناتها معطلة بحجة قطع الكابل الرئيسي
كل يوم تزداد حدة التصريحات الساخنة بين أمريكا.. وإيران إلي درجة أن رجل الشارع العادي يتصور أن الحرب سوف تشتعل بين كل لحظة وأخري..! 
حقيقةً.. ما يدور الآن ليس بجديد.. بل الطرفان تعودا علي مثل تلك التمثيليات المعادة والمكررة علي مدي زمن طويل كل ما في الأمر أن الرئيس الحالي "دونالد ترامب" اختط لنفسه سياسة قوامها "المظهرية" واستخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الإعلان عن قراراته بما يوحي بأن البراكين ستقذف حممها اليوم قبل غد في حين أن الواقع خلاف ذلك تماما..! 
مثلا.. لو عدنا سنوات عديدة للوراء عندما قرر الرئيس العراقي الراحل صدام حسين بناء مفاعل نووي.. لم تلجأ في البداية أمريكا أو إسرائيل أو أي دولة أوروبية إلي الأمم المتحدة أو مجلس الأمن لاستصدار قرار بمنعه من تنفيذ ما انتوي إليه.. كل ما هنالك أن قامت الطائرات الإسرائيلية "بالواجب" ودمرت مفاعل "تموز" الذي كان مازال قيد الإنشاء..! 
كان ذلك منذ أكثر من 35 عاما وطوال تلك الفترة.. لم تتوقف التهديدات "العدائية" في العلن.. بينما العلاقات التجارية والسياسية علي أحلي ما تكون..! 
أبلغ دليل أنه عندما تم توقيع الاتفاق النووي بين واشنطن وطهران سرعان ما تم رفع اسم إيران من "محور الشر" وأعادت بريطانيا فتح سفارتها في قلب عاصمة "الإرهاب" في نفس الوقت الذي صدرت فيه تعليمات من مرشد الثورة بسحب شعارات "الموت لأمريكا..الموت لإسرائيل" من الساحات العامة والمساجد..! 
*** 
نعم.. يجيء ترامب الآن ليبدي اعتراضه أو رفضه لقرارات سلفه باراك أوباما واضعا نصب عينه في الأساس الناخب الأمريكي الذي تورط خلال حملته الانتخابية وبعثر عليه الوعود.. وبالتالي فإن التراجع عنها قد يحول بينه وبين الفوز بفترة رئاسية جديدة وهذا ما لا يتمناه طبعا..! 
ولقد نجح ترامب في أن يكوّن له فريقا من الصقور المتشددين الذين يدعمون قراراته وتصرفاته بصرف النظر عن سلامتها.. أو جديتها.. فبدا الحال وكأن أمريكا تعد العدة لمحو "إيران" من علي خريطة العالم في نفس الوقت الذي يزعم الملالي أن صواريخهم البالستية سوف تطير برءوس أعدائهم أينما وجدوا..! 
وبديهي كل هذا كلام x كلام.. فلا الصواريخ إياها تستطيع أن تحسم حربا مع أقوي دولة عسكرية في العالم في نفس الوقت الذي تشهد فيه إيران انهيارات في أوضاعها الداخلية ولعل المظاهرات التي تجوب شوارعها كل يوم خير مثل.. وأبلغ شاهد وما من حلول جذرية.. فالاقتصاد في أسوأ حالاته.. والعملة لم تعد لها قيمة والبطالة تزداد معدلاتها والتضخم بلغ أقصي مداه.. فأي حرب تلك يمكن خوضها في ظل تلك الظروف المتردية..؟! 
ومع ذلك فإن السؤال الذي يثور: 
إلي متي تستمر تلك المشاحنات..؟! 
بداية لابد من الإشارة إلي أن استطلاعات الرأي التي يتم إجراؤها حاليا في أمريكا تؤكد أن شعبية ترامب تزداد وليس كما يتصور البعض.. وبالتالي فإنه سيستمر علي نفس النهج.. فرقعات في الهواء.. وتوقيعات بقرارات جمهورية علي شاشة التليفزيون.. وتفاخر بأمواله وأملاكه..وخليلاته.. وكفي..! 
*** 
من هنا.. فنحن كلما تأملنا في شئون غيرنا نزداد إيمانا بأن القوة التي صنعناها بأيادينا وبإرادتنا وبتكاتفنا وتماسكنا هي التي وفرت لبني الوطن تلك الحياة الآمنة التي نعيشها والتي نطل من خلالها يوما بعد يوم علي آفاق الغد التي تحمل كل دلالات ومعاني الأمل والتفاؤل..! 
لذا.. فإن كلاً منا ينبغي أن يشد علي يد الآخر مشيدا بوصول المجتمع عن بكرة أبيه إلي نقطة اتفاق الأقوال مع الأفعال..! 
لقد كنا نشكو في الماضي من تصريحات نظرية ما أنزل الله بها من سلطان أصحابها يتبارون لتقديم صور وردية في مجالات شتي بينما المشاكل ترهق الأكتاف وتدمي القلوب..! 
واسمحوا لي أن أتخذ من موجة الحر القائظ التي نعيشها برهانا لما أقول. 
لا شك أنه يحسب للحكومة ولوزارة الكهرباء أن التيار لم ينقطع رغم الأحمال الثقيلة ورغم الاستهلاك العنيف ليلا ونهارا.. 
نعم.. قد يكون حدث ذلك لمدة خمس أو عشر دقائق الأمر الذي لا يمكن اعتباره بمثابة ظاهرة..! 
وإذا كان الشيء بالشيء يذكر فإن السادة الذين لا يستطيعون الحياة دون استخدام مكيفات الهواء آناء الليل وأطراف النهار.. أرجوهم ألا يشكوا من ارتفاع "قيمة الفاتورة".. لأن من يرد الاستمتاع بالرفاهية.. فعليه سداد الثمن.. وإلا فإن الدعم هنا إذا جاز استخدام التعبير يذهب إلي غير مستحقيه..! 
*** 
وفي إطار الموضوعية.. فبالرغم من هذا التقدم الذي يحرزه قطاع الكهرباء.. فالعجب كل العجب علي ما يجري في مجال الاتصالات..! 
تصوروا.. لقد ظلت التليفونات الأرضية في القاهرة الجديدة صامتة.. خرساء علي مدي أكثر من خمسة أو ستة أيام.. ولا حياة لمن تنادي..! 
طبعا حدث هذا بعد انتهاء أزمة مياه الأمطار الشهيرة بفترة ليست قصيرة وكأن اللعنة تطارد تلك المدينة التي يبدو وكأنها اسم علي غير مسمي..! 
وبعد جهد جهيد.. قال السادة المسئولون في الشركة المصرية للاتصالات إن السبب يرجع إلي "كابل مقطوع"..! 
للأسف هذه العبارة كنا نسمعها خلال حقبة الستينيات.. حيث لا تكنولوجيا ولا ثورة معلوماتية..ولا..ولا..!! 
المفروض كما أتصور أن شبكة التليفونات في ظل هذا التقدم المذهل في عالم الاتصالات يمكن أن تعمل ببصمة الصوت.. وليس أقل من ذلك. والا إيه..؟؟ 
*** 
"مواجهات" 
*لو أراد الله سبحانه وتعالي أن يجعل شهور السنة كلها "رمضان" لفعل لكنه رحيم بعباده..! 
المشكلة في هؤلاء العباد أن يعرفوا.. ويتعلموا.. ويدركوا الأبعاد.. ويوقنوا أن العلي القدير له سننه في خلقه..!! 
*** 
*ليس مهما أن تتسع دائرة الضوء.. بل المهم أن تحول أنت "الشعاع" إلي قلب نابض بالحب.. وعقل ينتج أحلي عصارات الفكر.. وجسد تدعو الله سبحانه وتعالي أن يحميه من الأسقام والأوجاع..! 
*** 
*شاب مصري بسيط مثل ملايين الشباب.. شاء قدره أن يتعرض لحادث نتج عنه بتر رجليه الاثنتين..! 
الآن يمكث في بيته المتواضع جدا.. بلا عمل.. وأيضا بلا أمل فلا مورد مالياً.. ولا رعاية.. ولا نظرة حانية..! 
كل ما يتمناه هذا الإنسان "البائس" تركيب طرفين صناعيين..! 
هل تمد له وزارة التضامن يد العون..؟ 
هل تتطوع وزارة الصحة.. وتعيد له بسمة الحياة..؟! 
هل من فاعل خير يتبرع بثمن الطرفين وأحسب أن المبلغ زهيد.. وزهيد جدا..!! 
أرجوكم.. أرجوكم ونحن في شهر رمضان.. ألا تبخلوا علي إبراهيم جبريل فرحات البدري "22 سنة" بشيء يسير ينقله من حياة إلي حياة..!! 
*** 
نفس الحالة تقريبا تعرض لها "أحمد نصر عوض" الذي أصيب بكسر في الحوض وأجريت له عملية تركيب مسمار ديناميكي وشريحة بمستشفي الجمعية الطبية الإسلامية بالعجوزة..! 
الغريب..أنهم أجبروه علي شراء "كيسين دم" بـ860 جنيها وأدوية بـ3000 جنيه وهو لا يملك من الحياة شروي نقير في حين أن هيئة التأمين الصحي هي المتكفلة بعلاجه لكنها أصمت أذنيها وخلعت من قلبها أدني مشاعر الرفق والحنان..!! 
يا سادة.. الناس في مصر لا يطلبون المستحيل .. يريدون "حقهم" وهو أقل القليل..! 
*** 
ينصحني صديق عجوز بالنصيحة التالية التي أقدمها لك بدوري: 
اطرد من حياتك أصحاب القلوب السوداء.. أولئك الذين قاسمتهم رغما عنك علاقة اجتماعية أو صداقة هشة أو حباً فاشلاً..أولئك الذين دفعت ثمن وجودهم من صحتك ونفسيتك.. أولئك الذين سمموا أيامك الجميلة.. وكل ذنبك أنك أحسنت بهم الظن يوما..! 
*** 
*من أقوال جبران خليل جبران: 
النقاشات بين المحبين.. ينهزم فيها الأكثر حبا.. وليس الأقل حجة..! 
*** 
* أخيرا إليك هذه الأبيات الشعرية: 
أبلغ عزيزا في ثنايا القلب منزلة 
أني وإن كنت لا ألقاه.. ألقاه 
وإن طرفي موصول برؤيته.. 
وإن تباعد عن سكناي سكناه 
يا ليته يعلم أني لست أذكره.. 
وكيف "أذكره" إذ لست أنساه 
إن غاب عني.. فالروح مسكنه 
من يسكن الروح كيف القلب ينساه.. 
*** 
و..و.. وشكرا 
[email protected] 


 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *