الثلاثاء
11 صفر 1440
23 أكتوبر 2018
12:46 ص
للبناء والتقدم

اعتزاز بلغتنا وثقافتنا

سيد حسين
سيد حسين
الجمعة، 25 مايو 2018 01:37 ص

لغتنا العربية أجلَّ وأسمي لغة. يكفيها شرفًا بأن القرآن الكريم بها قد نزل ليهدي الناس إلي التوحيد الخالص لله سبحانه وتعالي. وبهذا التوحيد الذي يجعل الانسان حرًا وكريمًا. وأبيًا وعزيز النفس وقوي الإرادة بسلوك قويم نبيل. 
نفخر ونفتخر ونعتز بلغتنا التي حظيت بشرف لم تحظ بها اللغات الأخري ولم تنل ولن تنال مكانتها وسمو وعلو قدرها وعطاء قدراتها فهي كنز لا ينضب معينة في بناء تفكيرنا وفكرنا وثقافتنا. 
عندما نعرف أسرارها وجمالها وعمق معانيها وبلاغة تعبيراتها تجعلنا نقول: إنها الركن الركين للانتماء بجوانبه المتعددة فهي الهوية وقوة ورمز سيادة الإنسان علي فكره وثقافته وسيادته في وطنه فالعلاقة وطيدة بين قوة اللغة وقوة الانتماء كما عبر عن ذلك المفكر اللغوي الدكتور عبدالسلام المسدي في مقاله بعنوان "براءة الانتماء" في مجلة دبي الثقافية سبتمبر 2015 حيث يقول: "إن اللغة هي راعي الوجود الفردي والجمعي وهي أداء انتظام الاجتماع الإنساني. وهي المرجع العتيد لممارسة فعل السياسة بمشروعيتها التامة وهي لذلك كله الرمز الأقصي للانتماء. فما من سيادة سياسية أو ثقافية أو معرفية إلا ومطيتها اللغة وإذ لا حضارة من غير ثقافة ولا ثقافة من غير علم وفكر وفن فلا اسهام في المعرفة الانسانية من غير لغة قومية راسخة ولن يبرأ الانتماء الا ببراءة اللغة ولن تبرأ اللغة إلا ببراءة الانتماء". 
علينا ان ندرك بوعي متسلحين برؤية محذرة يقدمها لنا المفكر والدكتور أنور عبدالملك قائلا: "المهم ان ندرك كيف أن التعمق في دراسة الفكر والثقافة والعلم من الغرب يتفق مع التمسك بكل معاني العزة الوطنية والاصرار علي استقلالية القرار والاعتزاز بالخصوصية القومية والثقافية لمصر وهذا في الوقت الذي يرفع التحديث المتغرب والعولمة التابعة ستار أنه لا مفر من اعادة صياغة شخصيتنا المصرية لكي نصبح مقبولين في المجتمع الدولي أي لكي تصبح مصر تابعة طيعة لهيمنة المركز الواحد. 
ولأننا نعيش في عصر "ثورة المعلومات" التي للأسف لم نشارك في صنعها. وصارت تؤثر فينا بصور سلبية كثيرة تلك التي انتجت ما يسمي "بالعولمة الثقافية" وهي أشد خطورة علينا من أي شئ آخر فهي التي تذيب شخصيتنا دون أن ندري!! 
حقا صدق ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع عندما قال: "المغلوب مولع أبدا بالاقتداء بالغالب في شعاره وزيه ونحلته وسائر أحواله وعوائده". 
ليتنا ندافع بقوة عن لغتنا رمز ثقافتنا كما فعلت فرنسا الدولة الأوروبية المتقدمة القوية التي لم توافق علي "قوانين" "الجات" بتحرير المواد الثقافية بل أصدرت فرنسا قانونا يحمي لغتها الفرنسية يمنع استخدام كلمات غير فرنسية كما أصدرت قانونا يحتم أن يكون 42% من المواد الاذاعية والتليفزيونية من النتاج الفرنسي باللغة الفرنسية. 
هل نعلم أن الملابس ثقافة تُدهش أن بعض "شبابنا" المغيب وغير الواعي يقلد الشباب الغربي ليس في العمل والعلم ولكن يقلده في ارتداء "البنطلون المقطع" في أجزاء متفرقة تكشف جسده!! كمايقلده في "قصات الشعر" ومنهم من يجعل شعره علي شكل "ذيل الحصان" مثل النساء أين نخوتكم ورجولتكم أيها الشباب؟ أين آباؤكم منكم؟ 
* أذكركم بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام: 
"لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء". 
ولأن الطعام ثقافة هل نتذكر أن عدونا الصهيوني نسب إلي نفسه بعض الأطعمة المصرية الشهيرة مثل "الكشري والطعمية كما نسب إلي نفسه بعض الأطعمة الفلسطينية يريد أن يثبت أن له تاريخًا. ولكن هيهات فسيطرد منها بقوتنا وعلمنا وعملنا إن شاء الله. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *