الأحد
11 محرم 1440
23 سبتمبر 2018
01:57 م

أفيخاي والسحر الأسود

إيمان أبو الليل
إيمان أبو الليل
الإثنين، 21 مايو 2018 06:40 م

منذ أن بدأت أتعلم كيف أحبو على درب سطور السياسة وأنا لي قناعة خاصة ودائمة التكرار بين حروفي المتواضعة ...(أحترم الذكاء حتى لو من عدو)
تلك القناعة ليست أكلشيهات ولا إستعراض ذهني ونفسي،
لكنها الحياة علمتنيها.
نعم، فنقطة إعترافي بقدرات العدو هي بداية نقطة الإنطلاق الصحيح،
أما لو تجاهلت تلك القدرات ورفعت شعار الأغاني والجمل الرنانة ،
فهنا سأتحول إلى رأس نعام مدفون تحت الرمال ،
لهذا قررت اليوم الإعتراف بذكاء منهج إستخبارات أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الكيان الصهيوني.
أفيخاي ليس بالشخص الساذج ولا بحماقة ضحكاتنا الساخرة منه ومن البث المباشر الذي يخرج به علينا كل بضعة أيام،
ولكن استخبارات أفيخاي وكيانه تتبع أسلوب السحر الأسود 
والذي يتسلل إليك رويدا رويدا حتى يتمكن منك فينهش أفكارك ومعتقداتك وينتزع عنك هويتك 
فتصبح كعساكر قطع الشطرنج يحركها كيفما شاء في سبيل الحفاظ على الملك .
يتعامل أفيخاي من خلال دراسة هامة وخطيرة وهي الأنثروبيولوجي
وإن كنتم تتذكرون الفيلسوف الأمريكي حينما قال :إعرف عدوك؟!
هكذا يفعل أدرعي
درس أفيخاي أدرعي الشعوب العربية والإسلامية دراسة دقيقة 
وعرف معتقداتهم وفند هويتهم بذكاء ،تعلم العادات والتقاليد والأعراف ،درس التاريخ والرموز 
وعلم كيف تؤكل الكتف.
الهوية وتفتيتها
يسعى أدرعي من خلال البث المباشر كالأفعى بنعومة ودون أن نشعر به،
حتى تكلم لغتنا العربية وهنأنا بأعيادنا
بل وصلت وقاحة سحره الأسود إلى إلقاء العظة الدينية علينا...
كل هذا حتى يصل إلى التغيير الذهني للشعوب 
يعزف على أوتار العاطفة ويستخدم كل وسائل الإقناع ،
في محاولة لغسيل مخ سريع الشعوب لتتغير ثقافتها وعاداتها كما حدث لبعض الشعوب والتي كانت متحفظة وانفتحت وتقبلت ما كان في الماضي القريب جدا من المستحيلات.

وكما نرى الحيرة داخل الفرد وهو لا يعرف هل ما يحدث صواب أم خطأ 
وتلك الحيرة هي ثغرة خطيرة كالثقب الأسود في السماء يلتهم كل شئ دون أن نعرف إلى أين ؟ 

ثم بدأ أفيخاي بعرض مقارنة بين الحق والباطل من وجهة نظره والتي يحاول أن يقنع الشعوب بها ،كما فعل بعرضه بين اللاعب محمد صلاح وبين مناضل فلسطيني يحمل الحجر بين أصابعه دفاعا عن أرضه.ويقول هناك فرق بين الشخص الناجح الذي يبني وبين الذي يهدم ويخرب .
وكأنه المدافع عن أرضه مخربا إرهابيا ،كما لو كان الكيان الصهيوني ملاك ومظلوم وليس بمغتصب ولا قاتل .

يريد هنا أفيخاي أن يتلاعب بمشاعر الشعوب العربية وخاصة البلدان المجاورة 
وفي يوم جمعة خرج علينا أفيخاي ليلقي درسا في الدين الإسلامي مستشهدا بآيات القرآن في محاولة تتسم بالمجون السياسي 
ليزرع الكره في النفوس لإخواننا في فلسطين المحتلة 
وهذا تغيير في الضمير العربي 

وجعله يتقبل مسحورا بسياسة الأنثروبيولوجي فيهدم شعوره بالإنتماء الى الأقصى كعقيدة 
ويضيع ولاؤه للإسلام
 أفيخاي وإستخباراته تستخدم كل السبل لتنزع عنا هويتنا فينشأ جيل يقبل التطبيع 
لكن هيهات هيهات أن يحدث 
فسحر أفيخاي هباءا منثورا 
ولا يفلح الساحر حيث أتى
والكيان بوعد الله إلى زوال مهما فعلوا ومهما زرعوا على العروش

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *
هشام الجوهرى
الثلاثاء، 22 مايو 2018 04:09 ص
هذا المقال من أجمل ما قرأت. شكراً جزيلا للكاتبةالعملاقة على روعة التناول والأسلوب
صبرة القاسمى
الإثنين، 21 مايو 2018 09:01 م
ليس براعة من الذئب و إنما استكانة من الغنم . نحن المؤهلون للتنازل و لأن يلعب الشيطان بعقولنا لغة المصلحة الدنيوية غلبت على لغة السمو الربانية فأصبحنا اضحوكة الامم . لن يبذل الكثير من الجهد و لقد اعطت الكاتبة للساحر اكثر من حقة ، فألعابه معروفة و لكن نحن الذين نقنع أنفسنا بأنه ساحر قدير و ذلك لعجزنا . ويمكرون و يمكر الله و الله خير الماكرين . نعم كيانهم الى زوال و سحرهم باطل ، و ان تتولوا يستبدل قوما غيركم و لا يكونوا امثالكم . هذا وعد الله .