الخميس
03 ذو الحجة 1439
16 أغسطس 2018
08:07 ص
دبابيس

المحليات القادمة !!

عبد النبي الشحات
عبد النبي الشحات
السبت، 19 مايو 2018 01:11 ص


هذه ليست المرة الأولي التي يتحدث فيها الرئيس عبدالفتاح السيسي صراحة عن اهمية حسن اختيار المرشحين للمحليات القادمة باعتبارها المسئول الأول عن الرقابة الشعبية وادارة المحافظات بالاسلوب الامثل وفق رؤية شاملة تلبي طموحات وآمال مواطني هذه المحافظات.. لقد عاد الرئيس خلال المؤتمر الخامس للشباب ليؤكد من جديد علي خطورة انتخابات المحليات القادمة والتي من المنتظر ان تجري نهاية العام الجاري أو علي الأكثر بداية العام المقبل وهو امر يتطلب اختيار عناصر علي قدر المسئولية لتحمل تحديات وتبعات المرحلة ومواجهة المشكلات التي تعاني منها كثير من المحافظات 
* المؤكد ان انتخابات المحليات القادمة هي الاهم والاخطر في تاريخ الحياة السياسية لاسيما وانها تاتي بعد غياب عن الساحة السياسية دام لاكثر من 7 سنوات كاملة فقدنا خلالها واحدة من اهم ادوات الرقابة الشعبية برغم تحفظاتنا علي أدائها في السابق قبل ثورة يناير لكن علي الأقل كانت تحقق ولو رقابة شكلية علي اداء الاجهزة التنفيذية بالمحافظات. 
لقد ظهرت خطورة واهمية المحليات بجد بعد حالة الفراغ التي شهدتها المحافظات طوال السنوات الماضية حتي اصبحت الاجهزة التنفيذية بلارقيب ولاحسيب تقريبا تنفذ المشروعات وفق اجندتها ورؤيتها القاصرة دون معرفة متطلبات ومطالب الشارع او الناس علي الارض. 
* نعم لدينا نواب في سائر الدوائر علي مستوي الجمهورية ولكن هذا ليس كافيا ولايمكن ان يسد النواب فراغ غياب اعضاء المحليات باعتبارهم الاكثر التصاقا بالجماهير علي الأرض والادري باحتياجاتهم الفعلية فضلا عن رسم خريطة المستقبل من خلال توزيع الخطة الاستثمارية بشكل يحقق العدالة علي كافة المدن والقري. 
* الاهم في المحليات القادمة هو ضرورة احساس المسئولين بالمحافظات بوجود رقابة شعبية حقيقية عليهم بعد أخطاء وخطايا ارتكبوها سواء بقصد او بدون قصد في اهدار املاك الدولة علي مشروعات غير مدروسة احيانا او تعثر مشروعات اخري لسنوات احيانا اخري.. ناهيك عن تعامل بعض الاجهزة التنفيذية مع المرحلة بمنطق تيسير الاعمال فقط دون انجاز اي شئ علي الأرض سوي تصريحات وردية وكلام لايقدم او يؤخر وتأشيرات مضروبة لتسكين اصحاب الطلبات خوفا من تحمل المسئولية او اتخاذ قرار وسط غياب الرقابة الشعبية التي نتطلع اليها في المحليات القادمة. 
* قانون المحليات الجديد الآن داخل البرلمان ويحتاج الي حرفية شديدة في اعداد شروط وضوابط انتخابات المحليات علي وجه التحديد لفك ألغاز الدستور بشأن المحاصصة في توزيع النسب الي 50% عمالا وفلاحين و25% شبابا و25% مرأة مع ضمان تمثيل الاقباط وذوي الاحتياجات الخاصة وهو امر يحتاج الي فتح صفة العامل بالقانون لضمان ضم خبرات علمية مختلفة نحن في امس الحاجة اليها للمحليات القادمة والا سنجد انفسنا امام مشكلة غياب الكفاءات والخبرات عن محليات منحها الدستور الجديد صلاحيات واسعة في الرقابة والمتابعة. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *