الإثنين
12 رمضان 1439
28 مايو 2018
11:25 ص

مرصد الأزهر يوضح مصير أطفال الداعشيات الفرنسيات

مرصد الازهر
الجمعة، 18 مايو 2018 12:55 م

تابعت وحدة الرصد باللغة الفرنسية ما قامت به قرابة الخمسين أسرة بتدشين تجمعٍ تحت اسم "الأسر المتحدة" وذلك بغرض مناشدة رئيس الجمهورية الفرنسية لتحديد مصير أحفادهم سواء أولئك الذين ولدوا في فرنسا أو مَنْ ولِدَ منهم بمناطق النزاع في العراق وسوريا واليوم يواجهون خطرَ الموتِ.


هذه القضية تخص آباء وأجداد من أرادت السلطات الفرنسية أن لا تسمع عنهم خبرًا اليوم أو ترى لهم بفرنسا أثرا. أولئك الأفراد الذين أضحى مصيرُهُم معلقًا بين أستار سوريا ممن تَمَّ إلقاءُ القبض عليهم في "كردستان سوريا" أو مَنْ هم اليوم بقبضة الأمن والقضاء العراقي.

من بينهم "ليدي وباتريس مانينشيدا" المنتمين إلى إقليم "نور با دي كاليه"، وابنتهم تدعي "جولي" ذات الستة والعشرين عامًا التي اعتنقت الإسلام وهجرتهم لتذهب في نوفمبر من عام 2014 إلى الرَّقَّة وتعيش بها إلى الآن، ولديها ثلاثة أطفال تعيش بهم في أحد الجيوب التي تسيطر عليها "داعش". كذلك من بينهم "باسكال" وهي أم وجدة كما تحب أن تُقَدِّمَ نفسها، وهي لم تعد تتلقى أي خبر عن ابنتها التي اعتنقت الإسلام، وهي الأخرى أم لثلاثة أطفال، ومقيمة في سوريا منذ ستة أشهر. وكذلك "فيرونيك وتيري روا" و"أبوي كانتان" الذي لقي حتفه انتحارًا في شهر يناير من عام 2016، أي بعد عامٍ من انضمامه لصفوف "داعش". 


فمن خلال قرابة الخمسين أسرة، تمكنت تلك الأسر من تنظيم نفسها في إطار تكتلٍ أسموه "الأسر المتحدة" تقدموا به للرأي العام في باريس. 
وهنا يقول السيد "مارتان براديل"، أحد محامي تلك الأسر : "هذا التكتل يُعَدُّ صرخةً ونداءً إلى الحكومة. فكل هذه الأسر تشعر بأنه تَمَّ التخلي عنها".
ففي شهر نوفمبر الماضي وعَدَ الرئيسُ "إيمانويل ماكرون" بفحص كل حالةٍ من حالات الفرنسيين المقبوض عليهم في مناطق النزاع بالعراق وسوريا على حدة، وذلك بغية احتمالية إعادتهم إلى فرنسا.


ولكن ومنذ ذلك الوعد ونحن بصدد حالةٍ واحدة هي التي تَمَّ فحصُها، وهي حالة السيدة "ميلينا بوغدير"، والتي تَمَّ إلقاءُ القبض عليها في الموصل في الثامن من شهر يوليو 2017 وبرفقتها أطفالها الأربعة، وسوف تتِمُّ محاكمتُها في الرابع من شهر يونية بتهمة الإرهاب في العراق. فبعد مفاوضاتٍ أجريت مع وزارة الخارجية والصليب الأحمر، فقد تَمَّ استرجاعُ ثلاثةٍ من أطفالها إلى فرنسا لتسند تربيتهم ورعايتهم إلى إحدى أسر الاستقبال. ولكن وبالرغم من هذا، أين نحن من باقي الحالات؟
كل الأسر تقول ما تُصَرِّحُ به السيدة "ليدي مانينشيدا" حيث تقول: "نعم، نحن جميعًا متفقون على أنه على أبنائنا أن يحاسبوا على ما اقترفوه تجاه فرنسا، من أن يتم توقيفهم أو محاكمتهم أو حبسهم. ولكن بالنسبة للأحفاد، فهم أبرياء وليسوا مسئولين عن قرارات آبائهم". 


ويطالب هذا التجمُّع بعدالةٍ نزيهة لمحاكمة هؤلاء الشباب الفرنسيينن وكذلك يطلبون فرنسا بأن تُقَدِّمَ لهم الدعم والمساندة، فهم لهم الحق في ذلك. كذلك يطالبون بالاستعادة العاجلة للأحفاد، فهم ضحايا حرب. وهنا يقدمون طرحًا بإنشاء محاكمةٍ جنائية دولية لمحاكمة مرتكبي الحوادث الإرهابية، وهو الأمر الذي سيحول دون تطبيق كل دولةٍ لقوانينها الخاصة.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *