الثلاثاء
08 ذو الحجة 1439
21 أغسطس 2018
02:41 ص

الشيخ منصور بدار.. قارئ السلطان عبد الحميد

الشيخ منصور بدار
من نافذة : شكري القاضي الجمعة، 18 مايو 2018 12:50 ص

* تعددت الوقائع التاريخية التي تؤكد بما لايدع مجالا للشك علو مكانة الشيخ منصور بدار في ساحة القراء من خلال مرحلتين تمثلان نقاط تحول في مسيرته القرآنية على النحو التالي:

- المرحلة الأولى: بامتداد خمسة عشرة عاما ، وهي الفترة التي قضاها في اسطنبول قارئا خاصا للسلطان عبد الحميد ، حيث استمع إليه السلطان في الجامع الازهر أواخر القرن التاسع عشر واختاره ليكون قارئه الخاص ومنحه جواز سفر مفتوحا، قبل أن يتم اسقاطه عن عرش الدولة العثمانية عام 1909م.

- المرحلة الثانية، وامتدت عشر سنوات منذ اندلاع ثورة الشعب عام 1919 بزعامة  سعد زغلول، وحرص خلالها الشيخ منصور بدار على القراءة  يوميا بالازهر طوال فترة الثورة بهدف جذب آلاف المصلين والتنديد بالاستعمار الانجليزي، ولذا أطلق عليه لقب "قارئ الثورة" ليجمع بذلك بين لقبي "قارئ السلطنة وقارئ الثورة"

* انضم القارئ الشيخ منصور بدار إلى موكب السلطان فؤاد، باعتباره قارئ السورة في الأزهر منذ مطلع العشرينات وفي كتاب الشاعر "عبد الحليم المصري: بعنوان " (المرحلة السلطانية وتاريخ السلطنة المصرية). وصف تلاوة الشيخ في حضرة الملك أثناء احدى زياراته للصعيد بقوله: "هو أطرب من يسمعك كلام الله وهز النفوس خشوعا، حيث اتصل صوته باليقين وملك عليك نفسك فاسكتك حينا وانطقك حينا ، وأنت مأخوذ لا تعرف كيف تسير طربا" .. جدير الذكر أن منصور بدار قرأ في مأتم سعد زغلول عام 1924 لمدة سبعة أيام متوالية.

* لا توجد تسجيلات على الاطلاق للقارئ العبقري الشيخ منصور بدار (1884 - 1967) نظرا لرفضه التعاقد مع الاذاعة المصرية وقد أخبرني الدكتور حسين زاهر نقلا عن والده الشيخ عبد العظيم زاهر وهو من بلديات الشيخ بدار بقرية مجول في محافظة القليوبية أن الاذاعة قد حاولت مرارا وتكرارا التعاقد مع لاشيخ منصور بدار خلال النصف الثاني من حقبة الثلاثينيات لكنه اشترط عليهم عدم التقيد بالوقت ، وهو شرط مستحيل.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *