الإثنين
12 رمضان 1439
28 مايو 2018
07:01 ص

بالفيديو والصور.. ليلة «الرؤية» فى شوارع الحسين وخان الخليلي

الحسين
كتب: ممدوح المصري الأربعاء، 16 مايو 2018 01:27 م


-بعد ثبوت «رؤية الهلال».. الحسين وخان الخليلي يتحولان لـ«خلية نحل».
-عشاق الحسين: «ليلة ليها طابع خاص وروحانيات مقدسة»

-تجار خان الخليلي: ورثنا التجارة والشطارة عن الاجداد-«مظلات الحسين» تحمي المريدين من حرارة الشمس.. والأرصفة مكان جلوسهم





في مثل هذا الوقت من كل عام، يتجدد شوق المسلمين لسماع دار الأفتاء المصرية وهي تعلن عن بداية موعد شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، ليستقبله الجميع بفرحة غامرة، تملئ الأماكن المقدسة فرحة وسرور بإعلان موعد بداية شهر رمضان.

مئات من المواطنين من رواد منطقة الحسين وخان الخليلي والأزهر وجميع الأماكن المقدسة الذين يتدفقون إليها لقضاء ليلة «رؤية الهلال» تعلن قلوبهم نسمات الرحمة قبل أن تنطقها أفواههم.

«حي الحسين» هو أحد أحياء القاهرة، ويوجد به العديد من المعالم الأثرية الإسلامية القديمة والفاطمية، ومنها «مسجد الحسين» ومنطقة «خان الخليلي» و«الجامع الأزهر» حيث يحرص المصريون قبل غيرهم على زيارته في هذا الوقت من السنة.


ويعتبر «الحسين» من أقدم الأحياء في القاهرة بل يمتد تاريخه إلى نشأة القاهرة نفسها في العصر الفاطمي، ويرتفع فيها مآذن عشرات المساجد التاريخية، ويحمل ميدانه الشهير، الذي يحمل الاسم نفسه، عبق التاريخ وهواء يمتلئ بعبق الأف العابدين الذين مروا به.

«الجمهورية أون لاين» رصدت لحظات استطلاع رؤية الهلال بمنطقة الأزهر والحسين، وخان الخليلي.



عشاق الحسين
في البداية، بدأ توافد مئات من عشاق «الحسين» لسماع «دار الإفتاء» للإعلان عن بداية شهر رمضان، والذي يوافق الخميس، وقبل أن يتحدث مقدم الحفل، افترش المواطنون المناطق والأرصفة المحيطة بالمشهد الحسيني، مع صوت القرآن ينبعث من مآذن الحسين، حتي اعلنت دار الأفتاء موعد بداية شهر الرحمات، لتنطلق التهاني بين الجميع.


عازفو العود
وأنتشر عدد من عازفي العود والمطربين وآلات الإيقاع الذين اعتادوا تقديم فنونهم التلقائية لرواد المقاهي أمام مسجد الحسين، مرددين بعض الأغاني الرمضانية، التي استمع لها الجميع، لترقص الأطفال حاملين الفوانيس وبعض الألعاب الآخري، فرحين بقدوم الشهر المبارك.

موكب الرؤية
كما كان من المفترض أن ينطلق موكب «الرؤية» لأحد الطرق الصوفية من مسجد سيدى صالح الجعفرى بالدراسة مرورًا بشارع الأزهر، وصولا لمسجد الإمام الحسين، قبل إلغاءه اليوم لدواع أمنية، بالإضافة للتضامن مع أبناء الشعب الفلسطينى، بعدما سقط عشرات الشهداء فى صفوفهم نتيجة الإعتداءات الصهيونية الغاشمة.


تاريخ موكب الرؤية
ويرجع «موكب الرؤية» إلى القرن الثانى الهجرى «الثامن الميلادي» وبدءً من ذلك العصر بدأ الاحتفال بموكب الرؤية، حيث كان يقوم قاضى العاصمة يتوجه إلى جبل المقطم شمال شرق القاهرة للتثبُّت من رؤية الهلال، ومن ثم يعود القاضى وصحبته معلنين البداية الموثوقة لشهر رمضان. وفى عام 155 هـ. خرج أول قاض لرؤية هلال رمضان وهوالقاضى أبو عبد الرحمن عبد الله بن لهيعة الذى ولى قضاء مصر.

خلية نحل
وبعد ثبوت رؤية الهلال، تحولت منطقة الحسين والمناطق المجاورة إلى ما يشبه خلية النحل، من زحام، وتنشط حركة التجارة بشكل ملحوظ لتوفير اللوازم الرمضانية المختلفة، وبعض الأغاني الرمضانية منها « حلّو يا حلّو» وعبارات التهنئة تنطلق من ألسنة الناس لتعبر عن مشاعر الفرحة بقدوم الشهر الكريم.

مظلات الحسين
مثل كل عام يتزين مسجد الحسين أحد أشهر وأكبر مساجد القاهرة، لاستقبال شهر رمضان، حيث علقت الأنوار والزينة على مآذن المسجد ومحيطه لاستقبال المصلين، بالإضافة إلى ثلاث مظلات أمام المسجد.


عادة روحانية عن والدي
محمد السيد رجل أربعيني من محافظة بني سويف، وقف أمام مسجد الحسين، يشارك أسرته التهاني بعد سماع دار الافتاء موعد بداية شهر رمضان والموافق الخميس، قال إنه يأتي كل عام في «ليلة الرؤية» من محافظة بني  سويف لحضور تلك الليلة أمام مسجد الحسين.

وأضاف لـ«الجمهورية أون لاين» أن حضوره ليس وليد الصدفة ولكنها عادة توارثها عن والده، عندما كان يأتي به هو وأشقائه ووالدته لحضور «ليلة الرؤية» وزيارة أولياء الله الصالحين، مشيرًا إلي تلك الليلة لها طابع خاص داخل قلبه.

وأوضح أن هذا العام يختلف في بعض الأشياء البسيطة بدايتها وجود مظلات أمام المسجد تحمي المارة والمترددين علي المسجد من حرارة الشمس، بالإضافة إلي الأنتشار الكثيف لرجال الشرطة بالمنطقة.


ليلة مفترجة
وتأخذ منه الحدث زوجته قائلة: «عادة وندر لازم نوفيه كل عام، ليلة الرؤية ليها طعم تاني أمام الحسين، تختلف عن جميع الأماكن بمصر»، منوهة إلي أنها لا تهتم بطول المسافة بين القاهرة وبني سويف طالما أنها تأتي لزيارة أضرحة اولياء الله الصالحين في «ليلة مفترجة».

أمين السامي- خمسيني- قال إن ليلة الرؤية في روحانيات الحسين لها مذاق روحاني لا يعلمه إلي المترددين علي المكان كثيرًا، موضحًا انه ياتي للصلاة دائمًا في الحسين.

وشدد في تصريحات لـ«الجمهورية أون لاين» أنه أوقات كثيرة يأتي هو وأسرته، ولكن خوفه من الزحام اليوم «ليلة الرؤية» جعله يتركهم في المنزل علي أمل أن ياتي بهم غدًا ليصلوا في مسجد الحسين.

خان الخليلي
لا يخلو لقدم من كثرة المقبلين علي «خان الخليلي» سواء كانوا من المصريين أو العرب أو بعض الأجانب، خاصة في «ليلة رؤية الهلال» وسط أضواء تزين الحارات الضيقة، وزينة رمضانية، وزحام غير طبيعي، بالإضافة إلي مارة يتسارعون لخطف لحظات من الذكريات تكمن في التقاط صور تذكارية داخل الشارع تجمعهم باصدقائهم.

الشارع يتخلله محلات لبيع « الملابس الفلكورية» التي تلقى إقبالا كبيرًا خاصة مع بداية شهر رمضان، علاوة على محلات لبيع التماثيل الصغيرة التي تأخذ طابعا أثريا يليق بذلك الشارع العتيق، فضلا عن مقهى الأديب «نجيب محفوظ».


ويصل عمر خان الخليلي إلى أكثر من 600 عام، ويرجع نسبه إلى «جركس الخليلي» وهو أحد أمراء المماليك الذي كان كبير التجار في عصر السلطان برقوق عام 1400 ميلادية، وهو من تجار مدينة الخليل الفلسطينية الذين هاجروا إلى تلك المنطقة واقاموا تجارة واسعة فيها.

ورثنا التجارة والشطارة عن الاجداد
وبهذه المنطقة التي تعتبر الأكثر شهرة والأوفر حظاً في حركة البيع والشراء، وهي أحد المناطق الأساسية المنشودة لأي سائح عربي أو أجنبي، قال سعيد عيسي صاحب أحد البازارات في منطقة خان الخليلي، إن المنطقة باجمعها تستقبل شهر رمضان بالزينة والفوانيس لجذب السائحين والمواطنين، منوهًا إلي أن الجميع ورثوا التجارة والشطارة عن الأجداد وهم يعرضون التقليد والأصيل من البضائع، وهم يتسمون بصبر وجلد لإقناع الزبون.

وأضاف في تصريحات لـ«الجمهورية أون لاين» أن انتشار الأمن في المنطقة ساعد كثيرًا علي بداية عودة حركة السياحة وكسر الركود الذي كنا نعاني منه، موضحًا أن«ليلة رؤية الهلال» لها طابع خاص عند كثير من المصريين والعرب.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *