السبت
08 صفر 1440
20 أكتوبر 2018
03:44 ص
عباقرة التلاوة

الشيخ على محمود إمام المبتهلين والمنشدين

الشيخ علي محمود
من نافذة : شكري القاضي الثلاثاء، 15 مايو 2018 11:00 م

* نجح الشيح على محمود في الاستحواذ على اعجاب الملايين بفن الانشاد الديني، وكان صوته علامة على شهر رمضان المعظم، كما اقترن اسمه أو كاد بالذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف ، وكان فن الانشاد الديني يبدأ به وينتهي عنده ، باعتباره واضع أسس هذا الفن وشيخ طريقته بعد أن أرسى قواعده، وحلق به إلى عنان السماء دون منافسة تذكر حتى أصبح بالفعل إمام المنشدين في تارخينا الحديث والمعاصر، وبعد أن مضى 75 عاما على رحيله فمازال الشيخ على محمود يتربع على قمة الانشاد الدين، حيث لم يظهر بعد من المنشدين من يترفع إلى قامته، وكم تأثر هذا الفن الاسلامي العظيم إلى حد كبير بعد رحيل المنشدين العباقرة الذين خرجوا من تحت عباءة الشيخ علي محمود بداية من تلميذه النابه الشيخ طه الفشني ، ونهاية بآخر العنقود الشيخ سيد النقشبندي.

* وإذا كان الشيخ علي محمود هو إمام المنشدين وعمدتهم ، فهو أيضا أعظم من رفع الآذان بين شيوخنا المعاصرين فقد كان الآلاف يتوجهون يوميا إلى المسجد الحسينى لصلاة الفجر والاستمتاع بصوت الشيخ علي محمود في رفع الأذان وما يتبعه من التسابيح قبيل صلاة الفجر في الحرم الحسينى، وقد بلغ من عظمة الأداء وحلاوة الصوت وخشوعه ما جعل الشيخ عبالعزيز البشري يصفه بقوله: "إن صوت الشيخ علي محمود من أسباب تعطيل حركة المرور في الفضاء لأن الطير السارح في سماء الله لا يستطيع أن يتحرك إذا استمع إلى صوت الشيخ"..

جدير بالذكر أن الشيخ كان من مكفوفي البصر.

* أجمع كبار الموسيقيين على أن حجم الطرب في صوت الشيخ علي ممود (1878 - 1943) كان يؤهله لأن يصبح من رواد التلاوة، وفي تسجيلاته القرآنيه التي سجلها لمحطة الإذاعة البريطانية أتى الشيخ علي محمود بالمطرب والمعجب بفضل صورته الكبير الجهير القوي القادر على اداء كل المقامات بسهولة ويسر، فكم أشاد به موسيقار الأجيال محمد عبد الوهاب ، كما أشاد بفضله عليه.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *