الأحد
06 ذو الحجة 1439
19 أغسطس 2018
07:39 م

قانون علاج الإدمان يفتح الباب لـ "سبوبة" المراكز غير المرخصة

ادمان
الإثنين، 14 مايو 2018 07:19 م

وضع اليات تنظيم العمل بالمستشفيات ضرورة لا غنى عنها

انتحار المرضى ابرز كوارث المراكز غير المرخصة

مدمنون سابقون يديرون عدد كبير منها دون اشراف طبى

 

حادثة تلو الاخرى بمراكز علاج الإدمان غير المرخصة.. والضحايا مواطنون ساقهم حظهم العاثر للوقوع فريسة لاحد المراكز التى انشأها مجموعة من المدمنين المتعافين، دون وجود اى اشراف طبى الأمر الذى يشير بصراحة الى قصور فى قانون الصحة النفسية لعلاج الادمان بالمستفيات الحكومية والذي ينص على عدم قبول علاج المدمن الذي يتم إجباره على العلاج بل يقر القانون بضرورة موافقة المدمن على تلقيه مما يدفع الأهالي إلى التوجه نحو مراكز علاج الإدمان الغير مرخصة

 90% من المراكز غير خاضعة للإشراف الطبي
من جانبه أوضح الدكتور عبد الرحمن حماد رئيس وحدة الإدمان السابق بمستشفى العباسية أن قانون الصحة النفسية 71 لعام 2009 ينص علي ضرورة وضع آليات لتنظيم عمل المستشفيات والمراكز الخاصة المنوط لها العلاج النفسي وعلاج الإدمان أيضًا ، ويجب ان تخضع لإشراف متكامل من وزارة الصحة والمجلس القومي للصحة النفسية حتى يتم التأكد من كونها مؤهلة للعلاج، مضيفًا أن فريق علاج الإدمان يتكون من أطراف هم الطبيب ،المشرف والذي يكون مدمنا متعافيا ،الاخصائي النفسي وهم اطراف لا غنى عنهم لعلاج مريض الإدمان ولكن ما يحدث بتلك المراكز الغير مرخصة غير ذلك تمامًا فهم مجموعة من المراكز يقوم بتأسيسها مجموعة من المدمنين المتعافين ويبدأون في الإعلان عن أنفسهم سواء عن طريق إعلانات تلفزيونية أو مواقع التواصل الإجتماعي مما يمثل خطورة على مرضى الإدمان بصورة كبيرة لإن المعالجين أشخاص غير مؤهلين للعلاج من الأساس.


واوضح حماد أن المراكز الغير مرخصة لعلاج الإدمان تنتج عنها الكثير من الكوارث مثل انتحار بعض المدمنين نتيجة لإسلوب العلاج الخاطئ أو التعدي على المرضى سواء لفظيًا أو بدنيًا مما يصيب المريض بحالة نفسية سيئة ويجعله أكثر عرضه للإنتكاس .

كما ذكر أيضًا مشكلة أخرى تواجه مرضى الإدمان وهي عدم كفاية "الأسرة"  بالمستشفيات الحكومية لعلاج الإدمان مما يجعل المرضى يلجأون إلى تلك المراكز الغير مرخصة ،قائلًا: بعض المحافظات خالية تمامًا من مستشفيات الإدمان أبرزها سوهاج والتي تعد ثاني محافظة فى عدد المدمنين في مصر، إلا أنها بأكملها لا يوجد بها سرير واحد لعلاج الإدمان، ونفس الأمر ينطبق علي محافظة الأقصر .. وفجر حماد مفاجأة قائلا أن 90% من المراكز الخاصة بعلاج الادمان في مصر لا تخضع للإشراف الطبي.

خدمات الشحن
وتقول الأخصائية النفسية منى سامي أن قانون علاج الإدمان بحاجة إلى تغيير شامل لأن القانون ينص على عدم جواز دخول المدمن لتلقي العلاج دونًا عن إرادته وهو ما يتنافى مع طبيعة مرض الإدمان ،فالغالبية العظمى من المدمنين يرفضوا دخول المصحات والإقلاع عن الإدمان مما يضع أهل المدمن أو ذويه في أزمة تتمثل في رغبتهم في إلحاقه بأحد المستشفيات الحكومية ولكن القانون يجرم دخوله دونًا عن رغبته في الوقت الذي يتكلف ليه علاج الإدمان بالمستشفيات الخاصة تكاليف باهظة.

وتضيف سامي (للجمهورية أونلاين) أن هناك العديد من الشكاوى مدعمة ببلاغات رسمية ضد تلك المراكز غير المرخصة وغير المؤهلة من الأساس لعلاج الإدمان وتتسبب في كوارث مثل الحادث الشهير بالتعدي على شاب جنسيا بالمنصورة من قبل القائمين على أحد مراكز علاج الإدمان الغير مرخصة والمجهولة الهوية
وأوضحت أن الإغراء الذي تقدمه تلك المراكز للأهالي هي خدمة الشحن أي توجه بعض الأفراد العاملين بتلك المراكز والذين يكونون في الأساس مدمنين سابقين ويقومون بشحن المريض دونًا عن إرادته لتلقي العلاج وهي وسيلة يلجأ اليها الأهالي في ظل عدم قبول المستشفيات الحكومية للمدمن الذي يرفض تلقي العلاج طبقًا للقانون.

التشخيص المزدوج
وأوضح الدكتور جمال عبد العظيم مدير مستشفى العباسية للصحة النفسية أنه طبقًا للمادة 10 من لا يجوز إجبار مريض الإدمان على العلاج أو خضوعه جبريًا لتلقي العلاج وذلك الأمر يسري على المستشفيات الحكومية والحالة الوحيدة التي يمكن أن يتلقى مريض الإدمان علاجه جبريًا أن يعاني مريض الادمان من أعراض ذهانية مع الإدمان قد تؤذيه أو تؤذي من حوله وهنا تطبق على المريض المادة 13 من قانون الصحة النفسية ويتم إجباره على العلاج أي يخضع للعلاج المزدوج النفسي والإدمان معًا.


أوضح عبد العظيم أن المركز الإقليمي التابع للمجلس القومي للصحة النفسية يقوم بدوره بالتفتيش على كافة المراكز وذلك لتقنين أوضاعها وإذا تبين وجود مراكز غير مرخصة يتم إغلاقها على الفور.

لجنة الصحة



ومن جانبها علقت الدكتور اليزابيث شاكر عضو لجنة الصحة بمجلس النواب قائلة أنها مؤيدة تماما لتعديل أي مادة بالقانون تعيق علاج مريض الإدمان بصورة جبرية خاصة أن مريض الإدمان يكون بحاجة إلى مساندة وإجبار من الأهل أيضًا على العلاج في بعض الاحيان مؤكدة أنها سوف تتواصل مع أطباء الإدمان ومن ثم تقديم طلب إلى الدكتور علي عبد العال رئيس البرلمان لتعديل تلك المادة.

 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *