الثلاثاء
08 ذو الحجة 1439
21 أغسطس 2018
02:39 ص

دراسة علميه تفضح دور القنوات الأجنبية فى تغطية الأنتخابات الرئاسيه

الدكتوره بسنت محمد عطيه
أشرف حجاج الخميس، 10 مايو 2018 05:47 م

فضحت نتائج دراسه علميه وورقه بحثيه قدمتها الدكتوره بسنت محمد عطيه مدرس الإذاعة والتليفزيون بكلية اللغه والأعلام بالأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا بالإسكندرية الدور الخفى للتغطية الأعلاميه للقنوات الأجنبية خلال الإنتخابات الرئاسية 2018 .
  حيث لخصت الدراسه أبرز سمات هذا الدور فى التشكيك فى نزاهة الإنتخابات والسخرية والتهكم ومقاطعة الضيوف المؤيدين أبرز سمات تغطية قنوات( الحرة ودويتش فيلة وبي بي سي). 
تم تقديم الورقه البحثيه فى ندوه خاصه على هامش مؤتمر " نحو تجسير الفجوة بين الاعلام والجمهور " 
 الذى عقد بكلية الإعلام بجامعة القاهرة الذى إستمر على مدار اليومين الماضيين بحضور كوكبة من كبار أساتذة كليات الإعلام فى مصروعدد كبير من الباحثيين من جميع محافظات مصر . 
كان أهم نتائج الأبحاث التى تم مناقشتها خلال المؤتمر هو ما جاء بشأن تقييم معالجة القنوات الأجنبية للعلمية الديموقراطية فى مصر بعد ثورة 30 يونيو ، وتحديداً خلال تغطية الإنتخابات الرئاسية الأخيرة لعام 2018 والذى قدمته الباحثة الدكتورة بسنت.  
قامت الباحثة بتحديد الأطر الرئيسية للتحليل في ثلاث قنوات أجنبية هى "بي بي سي" الإنجليزية و"دويتش فيلة" الألمانية ، وقناة "الحرة" الأميركية جاءت الموضوعات التى نوقشت كالتالى :  الشك في نزاهة الانتخابات ، والاستفتاء على شعبية الرئيس ، واقصاء المنافسين بنسب متقاربه . وكشفت نتائج الدراسة أن  قناة بي بي سي الناطقه بالعربية بالنسبة لإطار "اقصاء المنافسين" جاءت في المرتبة الأولى بنسبة (40?)? أما اطار "استفتاء علي شعبيه الرئيس وليست انتخابات" بقناة الحرة في المرتبة الأولى بنسبة (33?)? واخيراً جاء إطار "الشك في نزاهة الانتخابات" في المرتبة الاولي بقناة "دويتش فيلة" بنسبة (44?).
أوضحت النتائج تركيز قناة الحرة على دور السلفيين كتيار سياسي مازال قادرًا على الحشد في الاتجاه المؤيد للسلطة? وكانت القناة الوحيدة أيضًا التي تطرقت لدور الفن في دعم الرئيس السيسي وبصفة خاصة الأغنيات ليس داخل مصر فقط ولكن بالخارج أيضًا، حين استعرضت تقرير يشير إلى غناء أشهر مغنية سودانية له وربط ذلك بين مقابلة الرئيس السيسي والرئيس السوداني وعلاقة ذلك بتحسين العلاقات بين البلدين.
كما عقدت قناة الحرة مقارنات بين رؤية المصريين بالداخل والمصريين بالخارج للانتخابات الرئاسية وأظهرت الفروق بين الرؤيتين? حيث عكست الآراء الخارجية صورة إيجابية عن الانتخابات على عكس آراء المصريين في الداخل. كما جاء في حلقة برنامج اليوم بعنوان "رئاسيات مصر: حصاد اقتراع الخارج" فكرة الإقبال على المشاركة في الانتخابات حين استعرضت الإقبال الكبير من المصريين علي التصويت في الانتخابات وثقتهم في قرارات الرئيس الحالي. 
أشارت النتائج إلى إستخدام قناة بي بي سي بالعربية أسلوب السخرية في عرض الأخبار التي تناولت الانتخابات المصرية – وبصفة خاصه في برنامج بي بي سي "تريندينج"-  ليصل المشاهد إلى رسالة ضمنية مفادها أنها انتخابات غير حقيقية، وأن النظام الحالي يسعى لإقصاء منافسيه بأسباب غير منطقية كي لا يكون هناك منافسين واستخدم لغة الجسد في توصيل تلك الرسائل الضمنية.
وتوصلت النتائج إلى عمد غالبية المذيعين في قناة بي بي سي إلى افساح الوقت للضيوف الذين ركزوا على الجوانب السلبية في حين عمدوا إلى المقاطعة الدائمة للضيوف الذين أبدوا تأييدًا للنظام الحاكم ، فى الوقت الذى حققت قناة البي بي سي التوازن على مستوى مشاركات الجمهور ولكن على مستوى ضيوف البرنامج من الخبراء ركزت على آراء المعارضين بدرجة كبيرة مثل أيمن نور، وممدوح حمزة المرشحين السابقين للرئاسة، والمعروف عنهم عداءهم للنظام السياسي الحالي وكانت المقاطعة الدائمة هي لغة الحوار المتبعة في حالة وجود رأي مؤيد للنظام السياسي المصري.

وأكدت النتائج أن الاستراتيجية الهجومية كانت هي السائدة في قناة دويتش فيلة وبصفة خاصة في برنامج السلطة الخامسة ليسري فودة حيث تضمنت الحلقات تقارير تهكمية ذات عناوين سلبيه مثل: "في مديح المخلص سنوات المريدين في كنف السيسي" - "المرشح الوحيد ضد السيسي مؤيد للسيسي? وجاءت الموسيقى المصاحبة للتقارير تشبه إلى حد كبير الموسيقى المستخدمة في كارتون الأطفال مما يحمل دلالة ضمنية أن الانتخابات الرئاسية ما هي إلا مسلسل كرتوني.
وأشارت النتائج إلى أن قناة " دويتش فيلة" كانت القناة الوحيدة التي تناولت رؤية الإعلام الغربي للانتخابات الرئاسية المصرية من خلال عرض تحليلاتهم وتصريحات المسؤولين الغربين وعلاقة ذلك بالروابط بين مصر وبين تلك الدول، وأشارت إلى أنه ليس بالضرورة أن تتفق العلاقات الدولية مع المعالجات الإعلامية. وقد برز ذلك من خلال إظهار النقد الذي وجهته وسائل الإعلام الغربي لحكوماتها الداعمة للنظام السياسي المصرى.

من أبرز ما توصلت اليه نتائج الدراسة وهو ما يعد مختلف عما توصلت اليه الدراسات السابقة التي تناولت الاعلام الموجة بالبحث والتحليل أن اتجاه المعالجة الإعلامية للقنوات الموجهة بالعربية لم يعد مرتبط بالعلاقات السياسية بين الدولة المرسلة والدولة المستقبلة فالعلاقات المصرية الأمريكية في عهد الرئيس السيسي والرئيس ترامب علاقة داعمة تحكمها المصالح المشتركة خاصة بعد التوصل لحل مشكلة المساعدات الأمريكية لمصر والتي اثارت جدلا كبيراً في حين ان التناول الإعلامي لقناة الحرة لم يعكس تلك العلاقة.
ونفس الشيء ينطبق على قناة "دويتش فيلة" والعلاقات المصرية الألمانية التي شابها بعض الجمود والتحفظ عقب ثورة 30 يونية والتي سرعان ما تحولت للاعتراف بدور مصر في محاربة الإرهاب والدليل على ذلك الزيارات المتكررة للمستشارة الألمانية انجيلا ميركل لمصر ودعمها للمسار الديموقراطي السائد.

اما بالنسبة للعلاقات المصرية البريطانية فقد شابها العديد من فترات الشد الجذب وعلى الرغم من تحفظ بريطانيا.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *