الخميس
03 ذو الحجة 1439
16 أغسطس 2018
04:01 م

بالفيديو.. شارع الشريفين.. القاهرة الخديوية تستعيد رونقها

شارع الشريفين
تقرير - صدام كمال الأربعاء، 09 مايو 2018 03:39 م

التطوير يحول المنطقة الى قطعة من أوروبا .. وممشى سياحى


رواد الشارع: مبهورون بالمستوى والنظافة ..والمكان عاد مثل زمان


السكان: ارتفاع المسنوى عن الشوارع المحيطة يسبب مشاكل فى تصريف المياه

 

مظهر حضارى وقطعة من أوروبا.. معانى من السهل جدا ان تدركها اذا قادتك قدماك للسير فى وسط القاهرة الخديوية بالتحديد شارع الشريفين.. ذلك الشارع العريق الذى يتعدى عمره المائة وخمسين عاما على الأقل، وتشعر فيه بعبق التاريخ..فهنا مبنى الإذاعة القديم، وهنا فندق كوزموبوليتان.. وهنا البورصة والبنوك... هنا رائحة الزمن الماضى بما فيه من اصالة.


شارع الشريفين جزء من أعمال تطوير منطقة البورصة، التى تنفذها محافظة القاهرة فى إطار استكمال مشروع تطوير القاهرة الخديوية، الذى يجرى تنفيذه تحت إشراف اللجنة العليا للحفاظ على التراث، ويشمل المربع الواقع بين شوارع قصر النيل وصبرى أبو علم والقاضى الفاضل وعلوى، ويتم تطويرها بتمويل من عدد من الكيانات الاقتصادية كالبنوك والشركات الواقعة فى نطاق المنطقة.



يضم شارع الشريفين 9 عقارات ذات طابع معمارى متميز، منها مبنى الإذاعة الشهير، وفندق كوزموبوليتان، ومبانى البورصة والبنك الأهلى وقناة السويس التى تم إعادة ترميمها، وإعادة الشىء لأصله فيما يخص الواجهات، وإعادة تبليط الشوارع باستخدام بلاط مناسب من مواد تتحمل حركة المشاة وتتناسب مع النسق الحضارى للمنطقة، مع الحفاظ على الأشجار وزيادة المسطحات الخضراء ورفع كفاءة أعمدة الإنارة وصيانتها وإعادة طلائها، مع إعادة توزيعها بالشارع الذى يبلغ طوله 190 مترا، وستُخصص المنطقة للمشاة مع منع سير السيارات بها.



وتشكلت اللجنة القومية لتطوير وحماية القاهرة التراثية في أواخر 2016 بقرار من رئيس الجمهورية، وتضم في عضويتها كلًّا من محافظ القاهرة، ومستشار الرئيس للتخطيط العمراني، ورئيس الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، ورئيس مجلس إدارة العاصمة الإدارية الجديدة، ورئيس الهيئة العامة للتخطيط العمراني، وخبير في إعادة هيكلة وإدارة الأصول، ورئيس اتحاد البنوك.

3 شباب .. والسيلفى
ثلاثة شباب يلتقطون صور " السيلفى" أثناء مرورهم، ويدل مظهرهم على المرح والسعادة بالتطوير الذى حدث فى الشارع والإضاءة المناسبة لشهر رمضان، اقتربنا منهم وسألناهم عن مدى رضائهم عن التطوير الذى يحدث فى بشارع الشريفين بمنطقة البورصة ووسط البلد عامة.

أخبرنا مصطفى الحلوانى وهو شاعر ومؤلف أغانى، ان هذا التطوير يجب أن يشمل منطقة وسط البلد كلها وأيضا الحرص على أن تكون جاذبة للسياحة والسائحين الأجانب، مع توفير خدمات مناسبة لهم كتواجد "عربيات" مأكولات، وآيس كريم وغيرها ، مثلما يحدث فى معظم الدول الأوربية التى تحافظ على المناطق الأثرية لديها بل وتعمل على تطويرها والاستفادة منها سياحيا واقتصاديا.

يلتقط منه الحديث محمود الفاروق الذى يضيف: كنا نمر قريبا من شارع الشريفين فانبهرنا بمستوى نظافة الشارع وأيضا الإضاءة الجيدة والشكل الحضارى له مما جعلنا نفضل أن نمر من هذا الشارع لالتقاط الصور التذكارية، واتمنى أن يشمل التطوير كل المناطق الأثرية فى القاهرة ولا يتوقف على منطقة البورصة أو وسط البلد فقط، مع الحفاظ على هذا المستوى من التطوير والعمل على الحفاظ عليه


أما صديقهما الثالث عمرو فيقول: شعرت ببهجة عندما دخلنا الشارع ورأينا التطوير الذى حدث، فهو بالتأكيد أفضل مما كان عليه فى السابق، وفكرة تحويل منطقة البورصة لممشى ومنع دخول السيارات بها هى فكرة عظيمة ستعمل على إعادة وسط البلد إلى ما كانت عليه من جمال وروعة عندما تم تصميمها على الطراز الأوروبى، ويظهر هذا كثيرا فى التصاميم الرائعة لمعظم العمارات فى منطقة وسط البلد وأيضا تصميم شوارعها، وأيضا التشجير فى معظم الشوارع والذى يجب أن يهتموا به أكثر خلال الفترة المقبلة، مما سيساعد على إضفاء مظهر جمالى، وإعادة الرونق لهذه الشوارع.

على غير بعيد منا يقف شاب وفتاة ليلتقطوا الصور التذكارية، والاستمتاع بجو الشارع الإحتفالى، وأيضا سيدتان مبهورتان بروعة الإضاءة والمظهر الجديد لكل مبانى الشارع والتى تم إعادة ترميمها مرة أخرى مما جعل شكل الشارع يعطى انطباعا كأنك عدة مرة أخرى للفترة الزمنية التى تم بناء هذه الشوارع فيها.
عم عبده البواب
أثناء مرورنا فى الشارع صادفنا "عم عبده" يجلس على كرسى تحت أحد أعمدة الإضاءة، وعندما تحدثنا إليه منه عرفنا أنه من أسوان ويعتبر أحد أقدم حراس العقارات فى شارع الشريفين، قال : التطوير والنظافة جميلة ، وأيضا إزالة المقاهى التى كانت مسيطرة فى فترة ما على منطقة البورصة بكاملها، وكانت تمثل إزعاجا لسكان المنطقة والمقيمين بها، وأيضا مما كان يشوب مثل هذه المقاهى من تجمعات مريبة لـ 6 أبريل وكفاية وغيرهما، وأيضا الشواذ وغيرهم ممن كان يسئ لنا ولسمعة المكان.

ولكن "عم" عبده لم يكتف بمدح تطوير المنطقة، ولكنه أيضا قال أن هناك العديد من العيوب والمشاكل التى صاحبت التطوير منها إرتفاع مستوى شارع الشريفين عن الشوارع الجانبية المحيطة به، لأنهم لم يقوموا بإزالة " البلاط " القديم الذى كان مرصوف به الشارع وإنما وضعوا " البلاط" الجديد عليه، والذى ترتب عليه أيضا إرتفاع مستوى البلاعات الموجودة فى الشارع إلى جانب إغلاقها بالأسمنت بعد الإنتهاء من ترميم الشارع مما أدى إلى " كارثة" أثناء هطول الأمطار والتى كونت برك فى منتصف الشارع ولم يتم تصريفها إلا عن طريق المقيمين فى الشارع باستخدام المساحات

مستوى التطوير
أحد حراس الأمن فى الشارع يلتقط من عم عبده الحديث، ويقول الاهتمام بتطوير المنطقة ككل شئ جميل ورائع وأيضا الإضاءاة وتطوير واجهات المبانى وإعادة طلائها، ولكننا نشعر أن من كانوا يقومون بالعمل فى الشارع كانوا فى عجلة من أمرهم بحيث أن " تبليط " الشارع ليس فى مستوى واحد وهو ما جعل مياه الأمطار تتجمع فى برك صغيرة وخاصة أمام مبنى البورصة، إلى جانب أن بعض " بلاطات" الشارع بدأت فى الخروج من أماكنها وهو ما يدل على أن من قاموا بتركيبها ليسوا بالكفاءة التامة، وهناك أيضا مشكلة أخرى وهى تحريك أعمدة الإنارة من أماكنها ووضعها فى أماكن جديدة بحيث يتم توزيعها بشكل متساو على طول الشارع، ولكنهم وضعوها دون قاعدتها الأصلية التى تم تصميمها بها منذ البداية ، وتم تثبيتها بالأسمنت فقط، وهو ما سيسبب مشكلة مع مرور الوقت عليها، بحيث يمكن أن تقع لو استند عليها أحد الأشخاص.

صاحب أحد المحلات يتساءل لماذا لم يتم تنظيف شوارع منطقة البورصة وكنسها و" تلميع" بلاط الشارع القديم، وهو بحالة جيدة، مثلما كان يفعل الدكتور عبد الرحيم شحاته عندما كان محافظا للقاهرة، فمنطقة وسط البلد كانت قطعة من باريس ويتم رصف شوارعها بالبازلت والرخام، وأيضا إضاءة شوارعها بالكامل.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *