الجمعة
09 رمضان 1439
25 مايو 2018
01:02 م

"الإسكان الاجتماعي" يغرق في سيول القاهرة الجديدة

الإسكان الاجتماعي
الإسكان
تقرير - محمد جاب الله الإثنين، 07 مايو 2018 09:13 م

المسؤولون سارعوا لانقاذ الفيلل.. ونسوا بيوت الكادحين

بلاعات الموت والبنية التحتية والتشجير أبرز المشكلات



تقلبات الجو يصاحبها دائما تقلبات في الأجهزة الحكومية ومعاناة المسؤولين، ودائما ما تكشف مدى صدق أو كذب الأجهزة في المدن والأحياء، وكان آخرها واقعة سيول القاهرة الجديدة أو حسبما أطلق عليها الاعلام والسوشيال ميديا ذلك.

بعد مرور أكثر من اسبوعين كاملين وإقالة رئيس مدينة القاهرة الجديدة واستبداله بآخر وعدد من معاونيه، مازالت بعض المناطق متآثرة جراء تلك الامطار حتى وقتنا هذا وأبرزها منطقة الهناجر الجديدة أو عمارات الاسكان الاجتماعي والتي استلمها ملاكها منذ سنتان وبدأت تدب فيها الحياة.

الجمهورية أون لاين، رصدت الحالة ووجدت أن المشهد مأساوي فالمنطقة الجديدة التي صرف عليها الملايين من الجنيهات باوامر من الرئيس والتي تخص الفئة المتوسطة خاصة من الشباب حيث اوصي بالاهتمام بتلك الفئة وايجاد سكن ملائم لهم، مازالت تعاني تبعات اثار سيول الربيع.

حجم المعاناة
يقول أحمد السيد أحد مالكي الاسكاني الاجتماعي بالقاهرة الجديدة بأن السيول كشفت حجم معاناة البنية الاساسية للمدينة الجديدة التي لم يمر عليها اكثر من عامين وهم عبارة عن 89 عمارة بها مايقرب من 2000 شقة تقريبا ، كشفت حجم المعاناة في الصرف الصحي والتأسيسي الذي تخرج منها مشكلات يوميا.

ويضيف السيد في تصريحات لـ" الجمهورية أون لاين" ، أن رئيس الجهاز المقال لم يستمر في منصبه سوي 5 اشهر تقريبا وليس له ذنب وانما تمت الاطاحة به حينما ثارت الدنيا ، ولم يهتم الجهاز الجديد سوي بالمناطق الراقية وشفط المياة بعربات مجهزة.

ويؤكد سمير صديق أحد مالكي الاسكان الاجتماعي بالتجمع الثالث ، ان المياة تجمعت في منطقة منخفضة مما ادى الي تآكل الاسفلت والقضاء على الاشجار واستمرار الرائحة الكريهة أكثر من أسبوعين تقريبا بعد ان أدت السيول إلى خسائر في سيارات البعض.

ويضيف صديق في تصريحات خاصة لـ" الجمهورية اون لاين" ، أنهم ارسلوا شكاوي إلى جهاز المدينة ووزارة الاسكان وعلى صفحة الفيس بوك ولم يستجب احد ومازالت غطيان البلاعات مكشوفة ولم ياتي أحد لاصلاحها او تزويد المنطقة بالابلاعات التي تسمي المصفاة لمواجهة تلك السيول أو الامطار أو حتى معاناة الصرف الصحي.

وتضيف أم عبدالرحمن محمد، ربة منزل: " توجهنا بأكثر من خطاب بان المدينة التي تم صرف ملايين الجنيهات تحاصرها المشكلات بداية من شارع الورش والذي يؤثر على صحة الابناء وعلى الطرق المرصوفة حديثة وجذب البلطجية إلى مكان أمن وفره الرئيس عبدالفتاح السيسي لهم "، على حد قولها.

بلاعات الموت
وتتابع قائلة " المدينة يتم بها سرقات شهرية حتى بلاعات الصرف لم تسلم من السرقة ، والاشجار ضعيفة ومتهالكة ولم يتم تشجير المنطقة أسوة بالمدن الجديدة ، كما أن رئيس الجهاز القديم وعدنا بتلبية مطالب المواطنين وكان أبرزها تغيير اسم المنطقة لاسم حديث ، وتوصيل الغاز وتوفير منافذ سلع تموينية ومخبز للعيش ، لكن دون فائدة ، مؤكدة أن من يعمل فقط هم الأمن حيث تقوم دوريات مستمرة بالتجول داخل المدينة وهو ما يشعر المواطنين بالاطمئنان ، كما أن قوات المباحث على تواصل دائم برؤساء الاتحاد لبحث أية مشكلات.

وانتقدت المسؤلين لتقاعسهم عن خدمة المدينة الجديدة ، مبدية تخوفها من انهيارها بعد عدة سنوات قليلة بسبب عدم الصيانة الدورية أو الحاق ما يمكن الحاقه دون أن يكلف الدولة الكثير بعد ذلك.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *