الثلاثاء
08 ذو الحجة 1439
21 أغسطس 2018
02:40 ص

إنشاء مجلس قومي للرجل!

محمد إسماعيل
محمد إسماعيل
الجمعة، 27 أبريل 2018 02:39 ص

في وقت علا فيه شأن المرأة في المجتمع، حتى صارت وزيرة وسفيرة ومحافظة، جاء من أقصى المدينة رجل ينادي بإنشاء مجلس قومي للرجال على غرار المجلس القومي للمرأة. 
لا أعرف السبب الذي دفع هذا الرجل لطلب المساواة بالمرأة، قد يكون استشعر الخطر من زيادة عدد السيدات في الحكومة إذ أن السيدة الواحدة يطلق عليها حكومة فما بالكم بوجود حكومة في البيت و7 حكومات في حقبة وزارية واحدة. 
مناشدة هذا الرجل لم تكن من قبيل الصدفة أو الشو الإعلامي، بل وراءها مأساة إنسانية يعيشها المسكين، فهو يبحث عن مجلس للرجولة يأتي له بحقوقه المسلوبة عن غصب واقتدار. إذ أن المجلس القومي للمرأة معني بالحفاظ على حقوق السيدات اللاتي يتعرضن للاضطهاد من أشباه الرجال الذين يسومونهن سوء العذاب ولا تأخذهم بهن شفقة ولا رحمة.
أما الرجال الحق لا يعتدون وإذا ما غضبوا هم يغفرون، فلماذا يطلبون مجلسا قوميا للرجولة، وهم يعلمون أن حقوقهم محفوظة مهما حاولت بعض النساء "المسترجلات" الانتقاص منها سواء بأنكر الأصوات أو برفع راية العصيان.
إذا تصفحنا بعض قضايا محاكم الأسرة، سنجد العجب والعجاب،  ولن أكون في صف طرف على حساب الآخر، لأن كل قضية لها السيناريو الخاص بها أما الظالم والمظلوم فمن الغيبيات التي لا يعلمها إلا الله، وإن ادعى كل طرف أن الحق معه.
وقضية هذا الرجل قد تكون نابعة من خلافات زوجية، وبدلا من البحث عن حل لمشكلته الشخصية، تقمص دور المدافع عن الرجولة المعذبة، التي نشاهدها في الأفلام العربي القديمة على شاكلة الريس حنفي "تنزل المرة دي"، ولكن هيهات بين عبد الفتاح القصري والشاب العصري.
المجلس القومي للمرأة منوط به حماية الفتيات من العنف والتحرش، فما الهدف من إنشاء مجلس للرجل، إلا إذا كان صاحب الفكرة يتعرض للاعتداء من الجنس الناعم ولا أظن أن تكون الحكومة في صفه وتنفذ له طلبه الشاذ، فالجنس الناعم ناعم والجنس الخشن خشن، كما قال سمير غانم.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *