الجمعة
09 رمضان 1439
25 مايو 2018
01:06 م
كلام بحب

الطريق الصعب.. آخره "صلاح"!!

فهمى عنبه
فهمى عنبه
الأربعاء، 25 أبريل 2018 11:14 م

** لا يوجد من لا يعجب بمحمد صلاح ولا بمهارته في احراز الأهداف ليس في مصر والدول العربية أو في أفريقيا فحسب ولكن في كل البلدان التي تعشق شعوبها كرة القدم.. وتتمني أكبر أندية العالم أن يلعب ضمن صفوفها.. كما أن رئيس نادي روما الإيطالي قال إنه يتحسر بعد كل هدف يحرزه "مو" لناديه ليفربول ويشعر انه باعه رخيصاً مع أنه حصل علي 42 مليون يورو وهو أعلي سعر يبيع به روما لاعباً في تاريخه!! 
أصبح صلاح فخراً للمصريين بجميع انتماءاتهم الكروية بعد أن أكد بموهبته أنه أحد أهم لاعبي العالم.. وأثني علي أدائه أشهر النجوم كالجوهرة السوداء "بيليه" البرازيلي ومارادونا اسطورة الأرجنتين وقالوا إنه سيصبح خليفة لميسي ورونالدو مما أسعد المصريين خاصة أبناء جيلي الذين كان كل أملهم أن يروا محترفاً مصرياً في أوروبا مثل رايح ماجر أو الأخضر بلومي الجزائريين!! 
استطاع صلاح أن ينال حب واحترام مشجعي الفرق المنافسة في الدوري الإنجليزي وكذلك كل اللاعبين الذين اختاروه أفضل لاعب لهذا العام.. أما جماهير فريقه ليفربول فتتغني باسمه وأجبرهم بأخلاقه وسلوكه أن يجعلوه نموذجاً "للمصري العربي المسلم" وأن يغيروا فكرتهم الذهنية بأن كل من ينتمي للإسلام ويطلق لحيته فهو إرهابي!! 
لم ينظر صلاح للكرة علي أنها لعبة أو رياضة فقط ولكنها مهنته لم يكن طريقه مفروشاً بالورود.. ولم يولد نجماً.. ولم يخرج من قريته مكتمل الموهبة.. جلس احتياطياً في نادي "المقاولون".. لم ييأس ولم يتكبر.. استمر في التدريب.. كان يلعب بقدمه اليسري فقط فالتزم بتعليمات مدربه وواظب علي التمرين باليمني حتي أجاد استخدام القدمين والرأس أيضاً.. اكتملت موهبته وزانها بأخلاقه فكان لابد أن يكافئه الله ويهييء له من يأخذ بيديه إلي الاحتراف بالخارج ليصقل قدراته ويتنقل بين الدوريات الأوروبية.. وفي كل محطة يزداد تألقاً ويحصد الحب والاحترام في سويسرا وإيطاليا وحتي عندما فشل مع نادي "تشيلسي" صمم علي العودة إلي إنجلترا ليثبت للجميع أنه لم يكن السبب وإنما مدرب الفريق لم يحسن توظيفه ولم يضعه في مكانه المناسب بدليل نجاحه الساحق مع ليفربول الذي حقق معه في عام واحد ما قد ينهي العديد من اللاعبين مشوارهم الكروي قبل تحقيق نصفه!! 
أغلب من احترفوا قبله من اللاعبين المصريين إما لم يتأقلموا مع الحياة في أوروبا فعادوا سريعاً أو انبهروا وارتموا في أحضان الملذات ففسدوا ولم يحققوا شيئاً.. وهناك من يعذرهم فالصنف الأول لم يتعود علي الغربة.. والآخرون أخذتهم "نداهة" الفاتنات ذوات الشعر الأصفر والعيون الزرقاء.. ولكم أن تتخيلوا شاباً في بداية العشرينات من عمره يجد نفسه فجأة في بلاد "كل المقررات فيها سهلة" ويمتلك الملايين وتحيطه الشهرة والأضواء وتتجاذبه المعجبات وحوله من يقدمون له الكئوس والمخدرات ويستطيع شراء السيارات الفارهة والفيلات والقصور.. فهل يستطيع أن يقاوم كل ذلك وهو ربما مازال مراهقاً؟! 
بالطبع يمكن أن ينجرف أي شاب مع التيار وقد لا يجد من يلومه.. ولكن صلاح كان يعرف طريقه فهو لا يريد التمتع بالشهوات وإنما يحلم بأن يصبح نجماً عالمياً في كرة القدم وأن يحقق الألقاب والكئوس مهما كانت الأندية التي يلعب لها.. وأن يرفع علم بلاده ويصل بالمنتخب إلي كأس العالم.. فبينما معظم اللاعبين يذهبون الي البارات والملاهي كان يتجه إلي أرض الملعب والالتزام بالتمرين متسلحاً بإيمانه بالله وبأخلاقه التي تربي بها في أسرته وبموهبته التي أجادها.. فكانت المكافأة من الله أن زرع حبه في قلوب عشاقه في إنجلترا وفي مصر وفي كل مكان يذهب إليه أو كل من يشاهده وهو يحرز الأهداف.. وتحول إلي نموذج يقتدي به ويحبه النشء والشباب.. والسيدات والرجال والشيوخ.. وأمنية كل واحد منهم أن يحصل علي توقيعه أو يأخذ منه صورة "سيلفي"!! 
هذا ما فعله محمد صلاح الذي أصبحنا جميعاً نخشي عليه وندعو له.. ليس لأنه يحقق السعادة للشعب.. وإنما لأنه تحول إلي نموذج للمصري العربي المسلم الناجح الذي يحافظ علي دينه ويحقق النجاح في عمله ويحب الآخرين ويدعو إلي المحبة والسلام.. ويطلق لحيته دون أن يكون إرهابياً كما يعتقد الأوروبيون.. فماذا فعل كل مواطن مصري وعربي ومسلم من أجل بلده وأمته ودينه؟! 
لا أتحدث عن "مو" كلاعب فيوما ما سيعتزل.. ولكن عن التجربة.. ودعونا من الشيوخ "والعواجيز".. فالأمل في الأطفال فهم المستقبل والشباب لأنهم الحاضر فهل يصبح صلاح قدوة لهم في اجتهاده في مجاله وعرقه وعلمه وخلقه واحترامه لخصومه واخلاصه لمهنته وسعيه لتحقيق ذاته ورفعة ناديه ووطنه وأمته؟! 
لا تيأس.. اعمل باخلاص.. آمن بالله وبقدراتك.. لا تلعن الظروف.. تسلح بالعلم والأخلاق.. "عافر" فالنجاح لن يكون سهلاً.. الطريق طويل وصعب لكن آخره "صلاح"!! 
طاقية إخفاء "صينية"!! 
** الخيال يتحول إلي حقيقة.. فأخيراً لن ينظر الناس إلي فيلم "سر طاقية الاخفاء" قصة واخراج نيازي مصطفي والذي عرض لأول مرة عام 1959 من بطولة عبدالمنعم إبراهيم وزهرة العلا وتوفيق الدقن علي أنه مجرد حدوته كوميدية يضحكون عليها أو اسطورة مثل "مصباح علاء الدين".. أو "خاتم سليمان".. فما تخيله المؤلف أصبح واقعاً علي أيدي علماء الصين الذين توصلوا إلي ابتكار مادة سحرية إذا وضعت علي أي شيء لا يمكن رؤيته بالعين المجردة.. ولا يستطيع أي إنسان أن يميزه أو يتعرف عليه مهما كان حجمه!! 
صحيح أن هذه المادة التي توصلوا إليها ليست علي شكل "طاقية" يرتديها الشخص فوق رأسه.. وهي وفقاً للمصادر الصينية مادة غامضة لم يكشف بعد عن تكوينها.. ولكنها سيتم استخدامها في اخفاء الطائرات الحربية الكبيرة فلا يراها الأعداء ولا تظهر علي شاشات الرادار.. ويتزامن ذلك مع إعلان بكين عن دخول أول حاملة طائرات صينية الصنع للخدمة في عام 2020. 
بالطبع لن يقتصر الاستفادة من "مادة الاخفاء" علي الجوانب العسكرية.. فحتماً ستمتد إلي القطاعات المدنية الي أن يأتي اليوم الذي نسمع فيه عن حوادث قام بها مجهولون أو أشباح يقومون بخدع مشروعة أو غير مشروعة.. وربما تسير في الشارع يوماً ولا تري من يخرج محفظتك من جيبك أو يدخل بيتك بدون استئذان.. أو.. و"اللي يعيش ياما يشوف" وإن كان نيازي مصطفي قد تنبأ بذلك من 60 عاماً!! 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *