الإثنين
12 رمضان 1439
28 مايو 2018
07:03 ص

فرص عمل وسد عجز الموازنة.. مكاسب مصر من الصندوق السيادي

هاله السعيد
تقرير- محمود جمعة الإثنين، 23 أبريل 2018 08:04 م

مصر تحجز مكانا لها في مصاف الدول الاقتصادية الكبرى بإنشاء صندوق سيادي بقيمة 200 مليار جنيه، لتستفيد من أصولها في تنفيذ العديد من مشروعات البنية التحتية.

والصناديق السيادية تساهم فى تنفيذ العديد من مشروعات البنية التحتية وتوفير فرص عمل وسد عجز الموازنة، وتلعب دورا كبيرا فى تحريك أسعار الأسهم والسندات العالمية من خلال شراء حصص فى الشركات متعددة الجنسيات.

أشاد خبراء الاقتصاد بفكرة إنشاء صندوق سيادي تحت مسمى "صندوق مصر" لإدارة واستغلال أصول الدولة معتبرين أن الخطوة تأخرت كثيرا.

وقال الخبراء إن فكرة إنشاء صندوق سيادي يجمع أصول الدولة سيفيد في إدارة هذا الأصول، واستغلالها الاستغلال الجيد بما يضمن تعظيم عوائد هذه الأصول والاستفادة منها أقصى استفادة ممكنة.

رضا: صندوق إدارة

أكد محمد رضا الخبير عضو مجلس إدارة الجمعية المصرية للأوراق المالية، أن فكرة إنشاء صندوق سيادي بإسم صندوق مصر، ستكون بمثابة صندوق إدارة أكثر منه صندوق استثمار، من خلاله نستطيع تجميع الاستثمارات الحكومية المتنوعة تحت كيان واحد.

أضاف رضا أن جزءا كبيرا من هذا الصندوق سيستهدف تحسين جودة الأصول لإقائمة حاليا بما يضمن تعظيم إيراداتها.

وأشار إلى أن المستهدف من الصندوق سيكون معالجة وتنمية مشاكل الأصول العامة، معتبرا أن فكرة تجميع الأصول الحالية تحت إدارة واحدة يعظم من الاستفادة القصوى لها ويقلل التكاليف.

شدد على أن فكرة الإدارة الواحدة ستمكن صانعي القرار من الوقوف على مشاكل الأصول الحالية وفي نفس الوقت تعظيم إعادة الاستثمار في قطاعات أخرى.

وتوقع أن تنصب اهتمامات الصندوق الجديد على الاستثمار في البنية التحتية، وتوجيه جزء من فوائض الصندوق للاستثمار في الدول الأفريقية للتأكيد على المصالح المشتركة.

واقترح أن يتم إدارة الصندوق بنفس فكرة إدارة محافظ الاستثمار، من خلال شركات متخصصة ومؤهلة لإدارة الأمور الفنية لتوجيه الفوائض.

واقترح تنويع المخاطر من خلال توجيه جزء من فوائض الصندوق لاستثمار في الأسهم والسندات وأذون الخزانة، بما لا يتخطى 20% من الأموال، خصوصا وأن هذه الأدوات المالية يمكن تسييلها في أي وقت وتوجيها لاستثمارات أخرى لاسيما وأن هذه الأدوات تدرعوائد بشكل منتظم.

الجرم: خطوة تأخرت

من جهة أخرى، قال الدكتور رمزي الجرم الخبير الاقتصادي، إن الصناديق السيادية؛ تعتبر من أهم الأدوات المالية، التي تستخدمها الحكومات المختلفة؛ لإدارة أصولها وفوائضها المالية، بغرض تعظيم العائد على تك الأصول، من خلال استثمارها في الأسواق المالية المختلفة، سواء داخلياً أو خارجياً، فضلاً عن توجيه مزيداً من الاستثمارات المباشرة في البلدان المختلفة.



وتابع أن مصر تأخرت كثيراً في هذا الشأن، خصوصا وأن تاريخ تلك الصناديق ترجع إلى عام 1953، وتستثمر الكثير من الدول المختلفة على اختلاف إيديولوجيتها السياسية والاقتصادية، فوائضها المالية من النفط والغاز في الأسواق العالمية من خلال هذه الصناديق.

وشدد على أن نجاح مثل هذه الصناديق يتطلب الاستعانة بأكفأ المستشارين الدوليين، الذين لديهم خبرة واسعة في مجال تأسيسها وإدارتها، لتساهم في فتح مجالات أوسع مع العالم الخارجي، وتوجه فاعل نحو تعظيم حجم الاستثمار المباشر مع العديد من الدول، وفي مقدمتها بلدان القارة السمراء، فضلاً عن تعميق أُطر الشراكة مع بعض الدول، والمؤسسات المالية المتخصصة، مثل: البنك الدولي؛ بغرض تحقيق وفورات اقتصادية مشتركة.

الشريف: حصر أصول الدولة

وفى نفس الساق، أشار الدكتور مختار الشريف الخبير الاقتصادي، أستاذ الاقتصاد بجامعة المنصورة، إلى أن فكرة إنشاء صندوق سيادي ستفيد في حصر كافة أصول الدولة دفتريا، وإعادة تقييمها مرة أخرى، بما يفيد في معرفة القيمة السوقية الحقيقية لهذه الأصول، لإعادة تدويرها مرة أخرى سواء في البيع أو الاستفادة من العوائد التي يمكن التحصل عليها مننها لاعادة توجيهها لمشورعات أخرى قائمة.



شدد على ضرورة الاعتماد على الخبراء والمتخصصين في إدارة هذا الصندوق لتحقيق أقصى استفادة من فوائض هذه الأصول سواء في مشروعات جديدة أو الصرف على المشروعات القائمة فعليا.

كان مجلس الوزراء قد وافق على مشروع قانون بإنشاء صندوق مصري سيادي باسم (صندوق مصر) يهدف إلى أفضل استغلال للأصول المملوكة للدولة برأسمال مرخص به يبلغ 200 مليار جنيه ورأس مال مصدر يبلغ 5 مليارات جنيه إضافة لتحديد موارد الصندوق.

ومن جانبها، أكدت هالة السعيد وزيرة التخطيط، إن العائد من استغلال أموال الصندوق يهدف إلى المساهمة في التنمية الاقتصادية المستدامة وتحقيق الاستغلال الأمثل لأصول الدولة وتحقيق التنمية الاقتصادية الاجتماعية المستدامة من خلال إدارة أمواله واستغلال الأصوال التي تؤول إليه وفقا لأفضل المعايير والقواعد الدولية والتعاون مع كافة الصناديق الدولية العربية والمؤسسات المالية المختلفة.

وأكدت وزيرة التخطيط، أن إنشاء الصندوق سيتم وفقا لأفضل النظم الدولية وأنه سيتم وضع النظام الأساسي لهذا الصندوق حيث تم تخصيص أموال سائلة بنحو 5 مليارات جنيه من الدولة إضافة إلى الأصول التي سيتم وضعها في هذا الصندوق، مؤكدة أن هذا الصندوق مملوك بالكامل للدولة ومن حقه إنشاء صناديق فرعية لتحقيق أفضل استغلال للأصول.

ونوهت وزيرة التخطيط، إلى إن الوزارة المعنية لهذا الصندوق هي وزارة التخطيط، إضافة لوزارة المالية باعتبار أن الخزانة العامة للدولة تملك كافة الأصول، وهناك أيضا مجلس إدارة لهذا الصندوق وجمعية عمومية من الوزارات المعنية بالشئون الاقتصادية وممثل لوزارة الاستثمار، مشيرة إلى أنه تمت الاستفادة من العديد من التجارب الدولية التي سبقت في هذا المجال كالهند وتشيلي وغيرها.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *