الإثنين
12 رمضان 1439
28 مايو 2018
07:16 ص
دبابيس

ثورة التعليم.. وقوي الممانعة

عبد النبي الشحات
عبد النبي الشحات
السبت، 21 أبريل 2018 01:35 ص

لست خبيرا في التعليم ولاأدعي لكنني مهتم به شأن ملايين وأصرخ معهم من نظام التعليم الحالي الذي لايسر عدوا أو حبيبا ولطالما تحدثنا طويلا خلال السنوات الماضية حول ضرورة تطوير التعليم في مصر بعد ان اصبح لايواكب باي حال من الاحوال الثورة التعليمية والتكنولوجية والبحثية في العالم فضلا عن مناهج مليئة بالحشو وتقوم علي نظام الحفظ لا الفهم وللاسف كل الوزراء الذين تولوا حقيبة التعليم في مصر لم يستطيعوا الإنجاز في ملف تطوير التعليم بسبب التحديات الموجودة علي الارض وقوي الممانعة التي تواجه اي تغيير دفاعا عن مصالح رخيصة للغاية دون النظر لما فيه صالح المجتمع بأسره. 
اليوم جاء الدكتور طارق شوقي وزير التعليم وهو يحمل مشروعا جديدا لتطوير التعليم في مصر شكلا ومضمونا وهو لاشك حلم طال انتظاره من خلال رؤية في نظام جديد يساعد علي بناء الشخصية ويقوم علي إعمال العقل لدي الطالب بعيدا عن النظام التعليمي الحالي بكل عيوبه وبدلا من ان نلتف جميعا حول الفكرة والمشروع الحلم والامل لمصر.. بدأنا نستمع لاصوات قلة لاتمثل شرائح المجتمع علي الإطلاق لكنها للاسف تصل لوسائل الإعلام عبر صفحات الفيس بوك التي أسستها وهنا يثور السؤال هل يمكن لصفحات الفيس بوك التي يديرها بضعة ألاف ان تحدد مصير التعليم في مصر بالصوت العالي والاعتراضات الواهية. 
لقد حاول وزير التعليم الحالي ان يرتقي بفكرة التواصل الإجتماعي وللاسف تواصل مع بعض هذه الصفحات علي الفيس بوك وللاسف كان الحوار اشبه ما يكون بحوار "الطرشان" لان اصحاب هذه الصفحات لايريدون ان يسمعوا أو يستوعبوا سوي اصواتهم فقط وإنتهت التجربة بالفشل 
عموما علينا ان ندرك اننا امام مشروع ونظام تعليمي جديد محترم وفقا لما طرحه الوزير طارق شوقي نظام يقضي علي مافيا الدروس الخصوصية التي ننفق عليها مليارات الجنيهات سنويا وتستنزف موارد الاسرة المصرية.. نظام يقضي علي بعبع الثانوية العامة بلا رجعة ...نظام يقوم علي تنمية قدرات الطالب بعيدا عن الحفظ والتلقين.. نظام يدخل بنا إلي عصر الإبداع وإطلاق القدرات وفقا لرغبات كل طالب واعتقد ان دورنا جميعا في الإعلام مساندة المشروع الحلم عن طريق تنوير الرأي العام بأهداف واهمية المشروع من خلال حوار هادف يشرح من خلاله الخبراء فوائد التطوير. 
نعم الصورة في المدارس ليست وردية ولدينا تحديات كبيرة ستواجه عملية التطوير ودورنا مساندة وزير التعليم بمشاركة المجتمع المدني في مواجهة التحديات لانها ليست مستحيلة. 
بالمناسبة إذا فشلت التجرية متمثلة في مشروع التطوير الجديد فلن تكون باي حال من الاحوال أسوأ من النظام الحالي للتعليم. 
سبحان الله أولياء الامور والطلاب يصرخون ليل نهار من المناهج وأسلوب ونظام التعليم وحينما قرر الرجل التطوير.. هاجمنا المشروع. 
مافيا الدروس الخصوصية وكل المستفدين من المنظومة الحالية وأولهم المسئولون عن طباعة الكتب في طابور قوي الممانعة للمشروع. 
لمن لا يعلم فاتورة إمتحانات الثانوية العامة فقط تتجاوز 800 مليون جنيه تذهب في أسلوب عقيم ونظام تعليمي عفا عليه الزمن. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *