الإثنين
12 رمضان 1439
28 مايو 2018
07:09 ص
بالمرصاد

هؤلاء أخطر من المتطرفين

بسيونى الحلواني
بسيونى الحلواني
السبت، 21 أبريل 2018 01:31 ص


رغم التحذيرات التي صدرت عن عدد كبير من علماء الإسلام والمثقفين المصريين المعتدلين بخطورة إطلاق العنان لأدعياء الفكر والثقافة بالتطاول علي الإسلام والحديث في أمور الدين دون علم ودون وعي.. لايزال أدعياء الفكر والثقافة الدينية في مصر يطلون علينا من خلال فضائيات منتشرة ومؤثرة ولا يزال جهلهم يطاردنا صباح مساء تحت ستار التنوير الديني وهم يعبثون بالدين وتعاليمه وأحكامه أكثر مما يعبث به المتطرفون. 
هؤلاء الذين يتحدثون في الدين عن جهل ويفتون دون علم. ويتحاورون دون عقل أو منطق أخطر علي المجتمع من المتطرفين لأنهم يستخدمون في نشر جهلهم وسائل إعلام مؤثرة تضفي عليهم ألقابا خادعة وتصل أفكارهم المسمومة الي عقول البسطاء بسهولة والأخطر من كل ما سبق أنهم يعطون الفرصة للمتطرفين لكي يروجوا بين الجماهير أن الدولة تريد هذا الفكر الضال وتلك الثقافة المغشوشة وهذه بالتأكيد دعوة باطلة لكن ترك هؤلاء الجهلاء والحمقي يتحدثون في أمور الدين بحرية يعطي الفرصة للمتطرفين لتسويق دعاواهم ونشرها بين الناس. 
منذ أيام تلقيت رسالة من شخص مجهول يدعي "أبو حذيفة" يتحداني فيها أن انتقد إسلام بحيري أو يوسف زيدان كما انتقد من زعم أنهم دعاة الإسلام المخلصون ورغم أنه لم يكشف عن هوية هؤلاء الدعاة المخلصين إلا أنني أجزم بأنه يقصد شيوخ التشدد الديني الذين نواجههم من خلال "حرب الأفكار" كما نواجه كل المتطرفين من أصحاب الفكر الضال الذين يحاول النيل من الاسلام استنادا لدعاوي باطلة ويخرب عقول البسطاء بفتاوي متشددة بعيدة كل البعض عن سماحة الإسلام واعتداله. 
رسالة "أبو حذيفة" تؤكد جهله بما تقوم به "حرب الأفكار" من مواجهة كل أصحاب الفكر المنحرف سواء أكان منحرفا عن أحكام وتعاليم ديننا الصحيحة أو كان معاديا للإسلام. ومنهجنا واضح منذ البداية لا نساند متطرفا ولا نحمي متطاولا ولا نقف إلا مع أصحاب الفكر المعتدل الذي يجسد الصورة الصحيحة للإسلام. 
نحن نواجه المتطرفين والمنحرفين فكريا سواء أكان تطرفهم في الدين أو ضده. لأننا نؤمن بأن هذا المجتمع لن يستقر بعيدا عن تعاليم الدين الصحيحة. وأن ما تتعرض له بلادنا من أحداث سياسية أو أمنية أو اقتصادية أو اجتماعية لا يمكن عزلها عن المفاهيم الدينية الخاطئة. وما يطل به علينا الجهلاء من فتاوي وآراء وتحليلات شاذة وغريبة في الدين والسياسة والأمن ليضاعفوا من حالة الحيرة والقلق والاضطراب التي نعاني منها نتيجة ما نتعرض له من أحداث جسام. 
لا يجوز احتضان كاتب منحرف فكريا تحت أي ستار ودعاة التنوير الديني في فضائياتنا لم يتأهلوا علميا وعقليا للحديث في أمور الدين ولا يجوز احتضانهم وحمايتهم وإضفاء صفات خادعة ومضللة عليهم والفرصة التي تمنح لهؤلاء في وسائل الإعلام ينبغي أن تعطي لمن ينشر الفكر الديني المعتدل ولمن تأهل للحديث في شئون الدين عن علم ووعي وإدراك لواقع المجتمع. 
احتضان أصحاب الفكر المنحرف في فضائيات منتشرة ومؤثرة سيعطي انطباعا بأن الدولة تحمي هؤلاء وتروج لفكرهم ولذلك ينبغي تنبيه القائمين علي أمر هذه الفضائيات بأنهم يلحقون أضرارا بالمجتمع لا تقل عما يفعل المتطرفون. 
اللهم قد بلغت.. اللهم فاشهد 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *