الثلاثاء
08 ذو الحجة 1439
21 أغسطس 2018
03:49 م
راي

"سحقنا الدواعش".. وجيش إيران.. و"الغزال"

السيد البابلي
السيد البابلي
السبت، 21 أبريل 2018 01:29 ص


مصر في سبيلها إلي إعلان خلوها من الإرهاب.. ومصر لا يوجد علي أرضها الآن ما يسمي بتنظيم "داعش". والعقيد حاتم صابر الخبير الاستراتيجي يقول إنه تم سحق عناصر "داعش" جميعاً. 
وخلو مصر من الإرهاب ومن عناصر "داعش" المتطرفة هو شهادة أمن وأمان واستقرار لهذا البلد الذي تمكن في ظروف بالغة الصعوبة من دحر الإرهاب والتصدي له. 
وتحية تقدير واعتزاز واحترام لرجالات القوات المسلحة ورجال الشرطة الذين خاضوا ملحمة بطولية مستمرة قدموا فيها أرواحهم فداء للوطن. وكللت جهودهم وتضحياتهم بالنجاح. 
وتحية تقدير واعتزاز واحترام لأسر الشهداء الذين عبروا في كل المناسبات عن رغبتهم في تقديم مزيد من الشهداء فداء لمصر وترابها. 
وتحية تقدير لكل من ساند ودعم جيش مصر العظيم لكي يمضي واثقاً شامخاً في معركته ضد تجار الدم والإرهاب. 
وتحية تقدير واعتزاز واحترام للرجل الذي قاد هذه الملحمة في أصعب الأوقات. والذي واجه ضغوطاً عالمية هائلة. ومحاولات يائسة لتحجيم القرار المصري الوطني.. إلي الرئيس عبدالفتاح السيسي الذي وعد بالقضاء علي الإرهاب وأوفي بالعهد. 
*** 
ومن إرهاب مصر الذي يندحر. إلي إرهاب آخر في المنطقة تمارسه دول تسعي لكي يكون لها كلمة وتأثير ووصاية وهيمنة. فإيران التي تمثل ضلعاً أساسياً في محور الشر مازالت تحاول استفزاز المملكة العربية السعودية وجرها إلي ساحة المواجهة العسكرية المباشرة. وقد زعم مستشار القائد العام للجيش الإيران العميد رضا خرم طوس أن السعودية لن تصمد أمام قدرات إيران العسكرية 48 ساعة. 
التصريح مستفز ويخلو من الواقع.. ويبعد أيضاً عن صوت الحكمة.. فبداية فإنه لا يوجد علي الساحة السعودية من يدق ناقوس الحرب.. ولا توجد مطالبات أو دعوات بذلك. وكل ما تبحث عنه الرياض هو إيقاف إيران لتزويد ميليشيات الحوثيين في اليمن بالصواريخ الباليستية التي يتم إطلاقها علي المدن السعودية. 
والتصريح يخلو من الواقع لأن الجيش الإيراني أضعف من الصمود في مواجهة تكنولوجيا السلاح المتقدمة التي حصلت عليها السعودية من الولايات المتحدة وأوروبا. 
وإيران التي دخلت في حرب الثماني سنوات مع العراق مازالت دولة منهكة بفعل الحرب لا تملك القدرة علي دخول مواجهة جديدة بأسلحة العصر الحديثة ومازالت تمتلك جيشاً تقليدياً يعاني من الانعكاسات المعنوية للحرب التي خاضتها إيران مع العراق. 
ودون الدخول في مقارنات عسكرية فإن خيار الحرب المباشرة بين السعودية وإيران يبقي مستبعداً. وإن كانت حرب التصريحات والتهديدات ستزداد اشتعالاً..! 
*** 
ويقول تشاك فريليخ نائب مستشار الأمن القومي السابق في إسرائيل إن الحرب بين إيران وإسرائيل قد تندلع خلال 5 دقائق فقط.. وهو أيضاً تصريح لا يتفق مع مجريات الأحداث والواقع السياسي. 
الولايات المتحدة الأمريكية لن تسمح باندلاع هذه الحرب.. ولن تكون هناك أية مواجهات عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران أو بين إسرائيل وإيران وسيقتصر الأمر كما كان طيلة العقود الماضية وفي أخطر الأزمات علي مجرد التلويح بالحرب دون وقوعها. 
وصانع القرار الأمريكي ينظر ويتعامل مع إيران علي أنها دولة تساعده في تحقيق أهدافه في المنطقة.. فكلما زادت إيران من مساحة العداء مع الدول المجاورة. كلما ازدادت الحاجة لأمريكا والرضوخ لرغباتها وأوامرها وفواتيرها..! 
إيران شريك استراتيجي لأمريكا في لعبة القوي للسيطرة علي المنطقة. وتوجيه ضربة عقابية لها أمر غير وارد حالياً..!! 
*** 
وننتقل إلي قضايانا المحلية. وجمهور السوشيال ميديا الذي سيخرب ويدمر كل شيء بالسخرية والجهل والشائعات. 
فلاعب كرة القدم المصري علي غزال ذهب إلي آخر الدنيا ليحترف في ملاعب الولايات المتحدة الأمريكية. وهناك تزوج من أجنبية أنجب منها طفلة. 
وأراد علي غزال الذي يتمتع ببشرة داكنة أن يشارك جمهوره الفرحة بعيد ميلاد ابنته التي تبلغ من العمر عاماً واحداً فنشر صورته معها. وقد ظهرت الطفلة جميلة وبيضاء. 
وجمهور السوشيال ميديا الذي لا يرحم سخروا من بشرته في نوع بغيض من العنصرية لم يكن معهوداً أو معروفاً. وانهالت بالطبع تعليقاتهم التي تخلو من الاحترام والذوق. 
واللاعب غضب كثيراً من هذه التعليقات. ومن حقه أن يغضب وأن يستنكر. ولكن عليه أن يعرف ويدرك ويتفهم أن الذين كتبوها لا يعرفون معني العنصرية ولا يقصدون شيئاً من ورائها.. دول مجرد شوية هايفين بيتسلوا علي أي حاجة..!! 
*** 
وأصبحت المتاجرة بآلام الناس منظومة وأسلوباً في الفضائيات وفي وسائل الإعلام. 
والناس تتفاعل مع القصص والمآسي الإنسانية وتندفع في التبرع وتقديم المساعدة. وبعض الجمعيات الخيرية تنتهز الفرصة.. وتحصد وتجني الثمار.. وتعيش وتنمو وتزدهر علي قصص المعاناة والآلام.. والتجارة بالبشر لا تحتاج إلي رأسمال..! محتاجة "لسان ودماغ وميكروفون"..! 
[email protected] 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *