الأحد
11 رمضان 1439
27 مايو 2018
07:32 ص
كلام بحب

ازرعوا الأمل .. تمسكوا بالحلم العربي

فهمى عنبه
فهمى عنبه
الخميس، 19 أبريل 2018 01:07 ص

** لسنا مع الذين يهاجمون مؤتمرات القمة العربية.. ويطالبون بالغائها لعدم جدواها.. فرغم أن قراراتها لم تكن يوما علي مستوي طموحات الشعوب.. إلا إنها علي الأقل تذكرهم كل عام بوجود "أمة واحدة" من المحيط إلي الخليج.. وتجعل الأجيال المتعاقبة تتمسك بالحلم العربي. 
حاولت قمة "القدس" في الظهران السعودية أن تجمع العرب علي موقف موحد تجاه القضية الفلسطينية التي ستظل هي المحورية وبدون ايجاد حل عادل وشامل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني وقيام دولته وعاصمتها القدس وعودة اللاجئين وفقا لمبادرة القمة العربية ببيروت عام 2002.. فلن يكون هناك سلام ولا استقرار في الشرق الأوسط بل في العالم بأسره. 
أهم ما جاء في البيان الختامي هو التأكيد علي بطلان وعدم شرعية القرار الأمريكي بشأن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والتحذير من اتخاذ أي إجراءات لتغيير الصفة القانونية والسياسية الراهنة لهذه المدينة المقدسة. 
وإن كان البيان لم يوضح ما هي الخطوات التي سيتخذها العرب ضد الدول التي ستنقل سفاراتها إلي القدس وأولها أمريكا الشهر القادم في ذكري "النكبة"؟! 
نعلم جميعا ان العرب في مرحلة هي الأضعف في تاريخهم.. ولابد من وقفة لجمع الشمل بشتي الطرق وايجاد آلية لإعادة الخارجين عن الاجماع لأن النتيجة ستكون وخيمة علي الجميع.. فلا يمكن أن يستمر وضع مثل ان يظل مقعد سوريا شاغراً أو لا تتفق الأطراف علي من يمثل ليبيا أو اليمن.. أو تظل قطر بعيدة لأسباب عديدة.. ونعلم أن هذه القضايا شائكة ولكن إذا لم تتناولها قمم الزعماء وتحسمها مؤتمراتهم.. فأين ومتي ومن يمكنه إنهاء هذه الملفات؟! 
.. وإذا تركنا السياسة وأحوالها التي تباعد بين العرب وتفرق شعوبهم وقادتهم ودولهم.. فعلي الأقل كان لابد من إعطاء دفعة للجانب الاقتصادي والسير بخطي أسرع نحو إقرار السوق العربية المشتركة والبدء بالمنطقة الحرة الموحدة.. وعلي الجانب الاجتماعي لابد من قيام الجامعة العربية بدور أكبر في التواصل بين الشعوب ثقافياً وعلمياً ورياضياً وفنياً وإعلامياً.. فما أحوجنا لزيادة الروابط في هذه المجالات!! 
تبقي ملفات عديدة معلقة وأخري تجنب القادة الخوض في تفاصيلها منعا للاحراج.. وثالثة للأسف جاء عدم تناولها لأن حلولها انتقلت من أيدي العرب إلي أطراف خارجية تصفي حساباتها علي أراضينا!! 
إذا تعذر التعاون في كل شيء.. فلا يجب أن يصل ذلك إلي القناعة بضرورة التوصل إلي استراتيجية عربية موحدة لمواجهة الإرهاب لأنه لن يسلم أحد من ويلاته!! 
قبل وبعد كل اجتماع قمة عربية يتكرر السؤال في شوارع عواصم الدول من المحيط إلي الخليج.. هل هناك جدوي من انعقاد مثل هذه القمم؟! 
.. والاجابة.. رغم كل الظروف التي تعيشها المنطقة والاختلافات العميقة بين بلدانها.. إلا أن استمرار القمم في حد ذاته يعطي الشعوب الأمل في أمة تحتضر لكن لم تعلن وفاتها بعد.. فإذا كان هذا قدرنا.. وكتب علي الشعوب ان تعيش عصراً يقتل فيه العربي أخاه.. وتتكالب علي أراضيه كل الأجناس بمساعدة البعض منا.. فلا أقل من أن نزرع الأمل في النفوس.. ونضئ شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام فيشيع اليأس والاحباط وتصبح "دنيا العرب" أحلك سواداً. 
علينا أن نعمل جميعاً من أجل غد أفضل.. ومستقبل مشرق يعود فيه الأقصي والقدس وفلسطين وسوريا وليبيا اليمن والعراق إلي حضن العروبة.. انقلوا ذلك لأطفال مازالوا في المهد أو في بطون أمهاتهم لم يخرجوا إلي الحياة.. اجعلوا الأجيال تتمسك "بالحلم العربي" حتي لو ظل خيالاً في الأفق.. دعوهم ينتظرون استعادة أمجاد سمعوا عنها ولم يروها وطال اشتياقهم لها.. إلي ان يتحقق ذلك في اليوم الموعود.. الذي حتما سيأتي طالما ظلت الأرض تتكلم عربي!! 
طقاطيق 
** علينا أن نعترف بأهمية "التوك توك" في المناطق الشعبية والأرياف والسير في الحواري والأزقة حيث أصبح أهم وسيلة لنقل المواطنين في هذه الأماكن.. وطالبنا أكثر من مرة بضرورة تقنين وضع "التكاتك" وسائقيها بدلا من منعها ومصادرتها وقطع أرزاق من أصبحت بيوتهم تعتمد علي دخلهم من تسييرها.. لذلك فتحية للخطوة التي اتخذها حي المرج بالقاهرة بحصر المركبات ووضع لوحات معدنية عليها لتكون بمثابة ترخيصها.. ويا ليت باقي الأحياء والمدن والقري تنتهج نفس الأسلوب لضبط حركة "التكاتك" في الشوارع وحفظ حق الدولة ومساعدة الركاب والسائقين وأسرهم. 
*** 
** رواتب ومعاشات كل العاملين في الدولة بحاجة إلي تعديل.. فلماذا تكون بداية الانصاف بمعاشات الوزراء والمحافظين.. ألم يكن الأحق بوقوف أعضاء مجلس النواب معهم هم أصحاب المعاشات الذين حصلوا علي أحكام قضائية باضافة 80% من خمس علاوات إليهم.. ومع اقتناعنا التام بأن معاش الوزير قليل.. ولكنه بالنسبة للغلابة والبسطاء فهو يفوق الخيال.. البداية يجب أن تكون من أسفل الهرم الوظيفي وليس قمته؟! 
*** 
** "ترامب شخص غير أخلاقي وغير ملتزم بالحقيقة والقيم المؤسسية. وأسلوبه في القيادة مدفوع بالغطرسة وطغيان الأنا".. هذا كلام "جيمس كومي" المدير السابق لمكتب التحقيقات الفيدرالي عن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.. وأضاف كومي في مذكراته ان ترامب مثل "زعيم المافيا".. ولا تعليق بعد أن شهد شاهد من أهلها.. ولكن مازال هناك من يراهن علي ترامب وعلي مصداقيته!! 
*** 
في هذا الزمان.. لا ينطبق علي الوضع العربي حديث الرسول- صلي الله عليه وسلم- "لا يُلدغ المؤمن من جحر واحد مرتين".. نفس سيناريو غزو العراق يتكرر لضرب سوريا.. بنفس الطريقة والحجج.. أسلحة دمار شمال أو كيماوية.. يعلم الحلفاء أنهم يكذبون.. ويعرف العالم كله ذلك.. انهم يأكلون الشام بعد بغداد.. والبقية تأتي.. ولن يتعلم هذا البعض حتي يفاجأ بانتهاء الدرس لأنهم أدمنوا اللدغ من نفس الجحر مرات ومرات و....!! 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *