الأربعاء
04 ذو القعدة 1439
18 يوليه 2018
06:51 ص
رأي

شيطنة "إيران"..وأطماع "تركيا".. والعرب "زمالك"..!

السيد البابلي
السيد البابلي
الثلاثاء، 17 أبريل 2018 12:42 ص

البيان الختامي للقمة العربية أدان ورفض التدخلات الإيرانية في المنطقة.. ووزير الخارجية الأسبق محمد العرابي يقول في هذا إنه ضد "شيطنة" إيران وإلقاء اللوم عليها في كل مشاكل المنطقة. بينما تركيا هي الخطر الأكبر.. وما دمنا نواجه الشياطين فإن إيران وتركيا تتصارعان علينا ومن أجل السيطرة علي العالم العربي في حماية الشيطان الأكبر الأمريكي وبتوافق مرحلي في الأهداف والأفكار. وإيران التي تستنكر بيان الإدانة العربي هي التي تقوم بتأجيج وإثارة الخلافات والمشاكل الطائفية لتفجير دول من الداخل. فقد فعلت ذلك في لبنان وفي البحرين وفي اليمن وفي العراق.. وفي سوريا.. ومازالت تحاول تصدير الفتنة الطائفية لدول عربية لم تكن تعرف معني الاختلاف الطائفي في الدين والعبادات. 
ولأن إيران تبحث عن دور ونفوذ في المنطقة ولأنها مازالت تعيش علي تاريخ وذكريات الأمة الفارسية التي كانت تحكم وتتحكم فإن تركيا تريد أيضا إعادة أيام الخلافة العثمانية والسيطرة علي العالم العربي من جديد. وأطماع تركيا في العالم العربي تفوق أطماع إيران في الرؤية والأحلام. فإذا كانت إيران تسعي للهيمنة علي منطقة الخليج العربية فإن تركيا تسعي لابتلاع العالم العربي كله. 
ونظرية أردوغان في ذلك تتطابق مع الفكر الأمريكي في إعادة صياغة وتشكيل المنطقة.. فأردوغان يريد أن يحكم العالم العربي باسم الإسلام كما فعل أسلافه العثمانيون. ولذلك فإنه يوجه طاقاته لضرب الأنظمة القومية في العالم العربي التي تقف معادية لدولة الخلافة الدينية. ولكي يحقق أردوغان هدفه فإنه يقوم بدعم وتدريب الجماعات المعارضة للأنظمة القومية بهدف اغراق المنطقة في دوامة من الفوضي والحرب الطائفية لإعادة صياغتها من جديد وهو نفس ما يبحث عنه الأمريكان وما يقومون بتنفيذه. 
وإيران لها أحلام.. وتركيا لها أطماع.. والمنطقة كادت تدخل فعلا مثلث الفوضي.. لولا أن الله سبحانه وتعالي أنقذ مصر وحمي مصر.. وعادت مصر لتفسد المؤامرة والأحلام.. والتحدي مازال قائما. 
*** 
ولا نعرف من نصدق هذه الأيام.. ومن يقف مع من.. ومن يحمي من.. وما الذي يدور ويحدث من حولنا.. فقد قالوا سنضرب سوريا.. وضربوها... سنعاقبها وعاقبوها.. سنتخلص من الأسد.. وتركوه.. وقال غيرهم سنحمي سوريا.. وخذلوها... سنوقف ونردع أي هجوم عليها.. ثم تخلوا عنها.. وقالوا.. لن تحدث ضربة أخري.. وكفاية كده..! 
ويقول الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الآن إنه يحذر من فوضي عالمية في العلاقات الدولية إذا ضرب الغرب سوريا مرة أخري.. ومع احترامنا وتقديرنا للصديق الروسي إلا أننا لا نتفق معه في الرأي. فضرب أي دولة عربية لا يشكل لديهم تهديدا أو خطرا ولن تختل الموازين العالمية لانهيار وتدمير دولة عربية.. فقد جربوا ذلك من قبل ودمروا العراق كله ولم تحدث الفوضي.. وأيدوا احتلال دولة عربية لعقود وعقود وتغيير هويتها.. ولم تحدث الفوضي المنتظرة.. ولن تحدث. فالغرب أجاد قراءة الواقع العربي وتعاملوا مع دوله علي أنها مجر رد فعل وبيانات شجب وتنديد واستنكار..! 
*** 
وحالنا كما يقول مرتضي منصور فعلاً يدعو للأسف.. ومرتضي يقول إن العالم العربي أصبح مفككا مثل نادي الزمالك..! وأتفق مع مقولة مرتضي تماما.. والتشبيه صحيح للغاية. وربما كانت الأسباب ايضا واحدة.. فالزمالك في حاجة إلي إدارة ومدير كرة جيد. والعالم العربي في حاجة إلي قيادات وطنية تعيد ذاكرة التاريخ والأيام الخوالي.. أيام كنا نغني فيها للقومية والعروبة.. ونحلم بوطن عربي كبير من المحيط إلي الخليج.. وأتوا ليصادروا أحلامنا بابتلاع الخليج والسيطرة علي المحيط.. وكفانا الفرجة وتغيير المدربين..!! 
*** 
ونعود لحواراتنا الداخلية والمزايدة علي الفقراء والغلابة.. وحديث السيدة هبة المكافحة التي تحمل زوجها المريض علي ظهرها.. فقد تباري المشاهير في تأكيد مساندتهم لها.. وستحصلين علي شقة ومعاش شهري.. ونحن معك بالروح وبالدم وهانكمل المشوار.. والسيدة انتظرت.. وانتظرت.. ولا حس ولا خبر.. وخرجت السيدة هبة لتقول "استغلوني.. ومحدش نفذ وعوده ليا.."! وما حدث للسيدة هبة يحدث ويتكرر دائما.. فنحن نتعاطف وننفعل ونبكي.. ثم نهدأ ونبرد ولا ندفع ولا نتحرك.. وكفاية علينا الدموع..! والسيدة هبة ليس عليها أن تنتظر مساعدة الآخرين.. الدولة بكل امكانياتها عليها تقديم المساعدة.. الدولة مسئولة عن السيدة هبة المكافحة.. والدولة لا تتكرم علي أحد بالمساعدة.. فهذا واجبها.. وهذا حق هبة وغيرها!! 

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *