الجمعة
09 محرم 1440
21 سبتمبر 2018
09:34 ص
كلام في الهوا

الدولة المصرية تتحدى

عصام الشيخ
عصام الشيخ
الإثنين، 16 أبريل 2018 10:10 م

بعيدا عن نتائج القمة العربية التي تسعي الي راب الصدع وتوحيد الرؤية فيما يتعلق بقضية القدس بصفة خاصة، والقضية الفلسطينية بصفة عامة ،وايضا مناورات درع الخليج التي تشهدها المنطقة العربية وكذلك العدوان الثلاثي على سوريا وان كنت علي يقين بانه بمثابة معرضا لعرض وتجربة احدث ما انتجته  مصانع الاسلحه العالميه علي" ارض الواقع" داخل الأراضي السورية للبحث عن مشترين جدد للجديد في عالم تكنولوجيا التسليح وغيرها من الأحداث المتلاحقة التي تشهدها الدوله المصريه بما فيها ازمة سد النهضة.
..وعليه فانه في اعتقادي الشخصي بأننا بحاجة الى رصد بعضا من الواقع المصري ..بدايه من نجاح الرئيس السيسي في خلق حاله من التوازنات بين احتياجات المواطن العاديه ،واليوميه وبين احتياجات الحفاظ وتطوير الكفاءه القتالية للجيش المصري حتى يتمكن من مواجهة الإرهاب الذي يحاول ان يخترق الدولة المصريه في سيناء، وفي إصرار شديد مدعوما من القوى الإقليمية والدولية التي تعمل بدأب شديد الي زرع ،وإيجاد ملاذ امن للإرهابيين علي حساب مصر وشعبها،وهو ما يتم مقاومتها بحسم،من قبل  أبناء الشعب واصطفاههم وراء صانع القرار دون تراجع.
علي الجانب الآخر نلاحظ ان المواطن المصري رغم حجم الاخطار والتحديات وحاله الحرب التي تعيشها البلاد، فانه مازال بحاجه الي ان يكون أكثر شراكة واحساسا بالمسئولية بما تمر بالبلاد نتيجه الحرب التي اعتقد إنها سوف تستمر لتمتد الي المنطقة الغربية تجاه ليبيا ،خاصة في ظل اصرار الرئيس علي تنفيذ مشروع الدوله المصريه الحديثة رغم كل ما يدور،وتشهده البلاد .
هذا يقودنا الي بالطبع الي التركيز على ضرورة اعادة النظر في تعامل المواطن مع ما يدور حوله ،وان يكون هناك اتفاق بينه ،وبين الدولة على سلم الأولويات حتي يمكن التعامل معها بحرفية عاليه،وضمان استمرار المشروعات التنموية التي تنتشر في ربوع محافظات الجمهوريه دون استثناء،ومن ثم اعتقد اننا بحاجة الى وضع رؤيه عمليه بين كافه مستويات صنع القرار وعقد مؤتمر وطني او ملتقى موسع بين شركاء الوطن للمناقشه وللاتفاق بين جميعهم بأدوار ومسؤوليات تتابع بدأب وجديه.
ايضا علينا التركيز في الفترة القادمة علي أهمية مراكز الشباب المنتشرة في ربوع الوطن للقيام بدورها ومهامها في بناء المواطن والشباب بصفة خاصة صحيح التكلفة مرتفعة لكن العائد الوطني لا يعادله ايه استثمارات ،ويمكن ان تكون هناك رسوما  يتحملها الشباب لكن بشرط ان تكون عامل جذب لهم علي تكون هناك عوامل تساعد في بناء الشباب.
ايضا  هناك قصور الثقافة الجماهيرية بمبانيها والعاملين فيها لابد من البحث عن صيغه شراكة بين الدولة والمستثمرين تسمح بظهور اجيال جديدة من المبدعين في مختلف المجالات الثقافية؛والفنية لاثراء الحياة اليومية للمواطنين واعادة دور القوي الناعمة لسهم في عودة الدولة لمكانتها التي فقدتها خلال العقدين الماضيين نتيجه اجندات خارجية نفذتها ايادي الطابور الخامس بالداخل.
أعتقد ان الدولة المصريه تواجه تحديات مستمره وأنها حتي الان  استطاعت التفوق في بعضها وبحاجة الي المزيد من الجهد في بعضها الآخر.
خارج النص:
التحية واجبه للدكتور مصطفى ابو زيد"حوت مصلحة الميكانيكا والكهرباء" السابق واللقب اطلقه كل من عملوا معه عن قرب او اختلفوا معه لنا بذله من جهد كبير لتطوير محطات المصلحه وايضا العاملين بها رغم الصعوبات والأزمات التي تعرض لها،لكن التغيير سنه الحياة، وتجديد الدماء امر لا مفر منه.

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *