الأحد
07 شعبان 1439
22 أبريل 2018
08:33 م

اللا حالة

اسراء ابراهيم عواد
اسراء ابراهيم عواد الإثنين، 16 أبريل 2018 04:34 م

اعيش حقا حالة من اللاشئ حالة يصعب علي تعريفها فكيف للكلمات ترجمة اللاطعم الذي تتذوق او اللامشاعر التي تشعر او اللا وقت الذي تقضي او اللامكان الذي تعيش الشئ الوحيد الذي استطيع قوله هو انني اعيش حالة من اللاحالة لم اعد اعلم هل ما زلت علي قيد الحياة ام مازالت هي علي قيدي ام كلانا يتعلل بوجود الآخر ليستمر فبيولوجيا ينبض قلبي كعادته منذ زمن لكنه ينبض بلا سبب ينبض نبض روتيني  بلا هوى وبلا هوية ينبض لآنه اعتاد علي فعل ذلك ليس لشئ آخر اما عن روحي فهي تعيش  هي الأخرى حالة من اللاحب واللا كره  تشبه تماما حالة اللاسلم واللاحرب فهي لا تستطيع مواجهة الحياة و التمسك بالاشياء التي  تريد ولن تستطيع ان تستسلم بهذه السهولة اما عن علاقتها بالأشياء و الأشخاص فهي حالة من اللاانس ومن اللاوحشة فوجودهم ورحيلهم سواء اما عن عيني فتري الحياة باللالون كآن الحياة اصيبت بالبهاق حيث لا امل في الشفاء .ولكني احاول جديا ان اتوصل الي اللاسبب الذي ادي الي اللانتائج الذي اعيش او اتعايش فلا بد ان يكون هناك  ضعف خارق وراء تمكني من تلمس الفراغ  وراء ضياع المعني فالمعنى كلمة تؤرقني كثيرا لأنه لا يفهم ولا يحفظ بل يحس فقط  وعندما تعيش اللامعني تتساءل هل فقدت أنت الاحساس ام المعاني هي من فقدت تأثيرها فكونك لا تحب فمن المؤكد انك لا تكره وكونك لا تحزن فهذا بالتأكيد لانك لا تفرح لان وجود المعني دليل قاطع عن وجود الضد  فمن هنا بدأة ابحث عن اللاكينونة وهي  تلك الحالة من الانفصال عن الذات التي هي الآخرى نتاج عن الانفصال عن الله سبحانه فمذ نفخ الله في ادم بروحه الشريفة  فكانت هذه النفخة امر إلهي بمسابة كن فيكون فتحول هذا الطين الي هذا المخلوق العظيم و يظل هذا المخلوق عظيما ما دام قلبه متصل بخالقه اما اذا انفصل فتنفصل عنه كل المعاني والاماني ويشعر بحالة من البهتان تتخلل جميع اعضائه وذلك لان روحه انفصلت عن باريها فذهبت الصلة ولم يتبقى منا الا الطين وذلك لاننا بدون البصمة الالهية تلك ما نحن الا اللامعنى بعينه وهذا المرض العضال يفسره سبحانه في قول تعالى ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ولم يتركن سبحانه وتعالى بدون علاج فالعلاج يكمن كله في قوله تعالي طه  ما انزلنا عليك القرآن لتشقي وكآنه تعالي يقول آن هذه اللاحالة التي نعيشها اليوم هي نتاج لهجرة القرآن وان العلاج كله في وصله فمن العجيب حقا أن يهجر الانسان الانس الالهي ويهاجر الي الوحشة الشيطانية  فان البعد عنه غربه  والاقتراب منه وطن فهو الملاذ و الا بقول رابعة العدوية
فليتك تحلو والحياة مريرة   وليتك ترضى والانام غضاب
وليت الذي بيني وبينك عامر. وبيني وبين العالمين خراب 
فاذا صح منك الود فالكل هين. وكل ما فوق التراب تراب
-------------------------
طالبة باقتصاد وعلوم سياسية
جامعة القاهرة

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *