الأحد
07 شعبان 1439
22 أبريل 2018
08:32 م

نظام الثانوية العامة الجديد

جرجس قدسي
الإثنين، 16 أبريل 2018 03:21 م



بقلم/ جرجس قدسى الصغير 

تطبق وزارة التربية والتعليم، تغييرًا على نظام الثانوية العامة بدءًا من سبتمبر المقبل، يترتب عليه إنهاء "كابوس" الامتحان الموحد، والدروس الخصوصية، ويفتح مصادر معرفة متعددة أمام الطلاب بدلًا من مصدر المعلومة الواحد المتمثل في الكتاب.
ويرصد موقع الجمهورية اونلاين أبرز المعلومات عن النظام الجديد للثانوية العامة المقرر تطبيقه، وفقًا لتصريحات الدكتور طارق شوقي وزير التربية والتعليم، في شكل "سؤال وجواب".

متى تطبيق النظام الجديد للثانوية العامة؟
العام الدراسي المقبل 2018/ 2019، الذي ينطلق في سبتمبر.

على من يُطبق النظام؟
على الطلاب الملتحقين بالصف الأول الثانوي للعام الدراسي المقبل 2018/ 2019.

ما شكل هذا التغيير؟
جوهر التغيير يتمثل في تغيير أسلوب التقييم "الامتحانات"، بإلغاء فكرة الامتحان القومي الموحد على مستوى الجمهورية، الذي يهدف لقياس مهارات الحفظ واسترجاع المعلومات. وتنظيم الامتحانات على مستوى كل مدرسة بنفس درجة الصعوبة وتغطية المنهج مع اختلاف الأسئلة.

كيف يجري تنظيم هذه الامتحانات؟
يتم ذلك من خلال إعداد "بنك أسئلة" تشرف عليه إحدى الجهات السيادية، ويضم آلاف الأسئلة الخاصة بالمادة الواحدة، وفي حالة رغبة المدرسة إجراء امتحان يكون التواصل مع هذا البنك ليرسل الأسئلة إلى الطالب من خلال جهاز حاسب لوحي "تابلت" يسلم إليه مجانًا.

كيف تُصحح هذه الامتحانات؟
يتم عبر التصحيح إلكتروني، من خلال أكثر من 10 مصححين غير متصلين يبعضهم البعض.

ماذا يعني أن النظام الجديد تراكمي؟
يعني جمع درجات جميع الامتحانات التي يؤديها الطلاب خلال السنوات الثلاثة في جميع المواد، وحساب المتوسط الذي يعبر عن المجموع النهائي المؤهل للالتحاق بالجامعة.

كم امتحان يؤديه الطالب خلال المرحلة الثانوية؟
الطالب يؤدي امتحانًا ربع سنوي في كل المواد، بمعدل 12 امتحانًا لكل مادة على مدار المرحلة الثانوية، وعند حساب المتوسط، يكون اختيار الامتحانات الـ6 التي حصل الطالب فيها على الدرجات الأعلى، بمعنى أن الطالب لديه 12 محاولة للامتحان يحتسب منهم أعلى 6 فرص، ولا وجود لامتحان الفرصة الواحدة.

هل تؤدي التراكمية لزيادة الدروس الخصوصية؟
لا، فالدروس الخصوصية ستفقد معناها، لأنها في الحقيقة ليست إلا تدريبًا على الامتحان، من خلال تنمية مهارة حفظ الإجابة النموذجية، واسترجاع المعلومات لدى الطلاب، ومع إلغاء الامتحان القومي الموحد، وتغيير صياغة الأسئلة من أسئلة تقيس مهارة الحفظ لأسئلة تقيس مهارات التفكير والنقد، وتعدد مصادر المعرفة التي يجري إتاحتها على جهاز "التابلت" سيدرك الطالب عدم حاجته للذهاب لأي مكان لزيادة المعرفة، وبالتالي ستختفي الدروس الخصوصية بشكل تلقائي.

ما حدود سلطات المعلم على الطلاب؟
سيتحول دور المعلم من ملقن، لمحاور، ولن يكون له سلطات في الدرجات التي سيحصل عليها الطلاب، لأنه لن يضع الامتحان ولن يصححه، بل سيحصل الطالب على الامتحان على جهاز "التابلت" من خلال "بنك الأسئلة" المعد مسبقًا، ويجيب عن الأسئلة ويعيد إرسال الامتحان ليتم تصحيحه.

هل أجهزة "التابلت" متوفرة؟
نعم، مع انطلاق العام الدراسي الجديد، يبدأ توزيع مليون جهاز "تابلت" على طلاب الصف الأول الثانوي، والمعلمين، والإداريين، مجانًا.

ماذا عن توفير شبكة الانترنت؟
ستقدم لكل طالب بالصف الأول الثانوي "هدية" عبارة عن جهاز "تابلت" متصل بالانترنت، عن طريق شبكات المحمول من الجيل الرابع 4G؛ للتغلب على أزمة البنية التحتية بالمدارس، وتجري الوزارة مفاوضات مع شركات المحمول لإتاحة شرائح التوصيل بشبكة الإنترنت بلا مقابل.

"انه مشروع دولة، ويجب على كل الناس التأكد من أن رئيس الجمهورية يسأل عن كل تفصيلة، وهناك تكليفات مباشرة للوزارات بتقوية شبكات الانترنت بكل المناطق التي تقع فيها مدارس ثانوي، وسنحاول توصيل الشبكات أرضيًا وهوائيًا"، وهنا لا مجال للحديث عن الفقر والغنى، ففي النظام الجديد سيتساوى أفقر تلميذ بأغنى تلميذ، هكذا قال وزير التربية والتعليم.

هل سيُلغى الكتاب المدرسي؟
الكتاب المدرسي سينتهي لا محالة، لأن جميع دول العالم تسير في الاتجاه الرقمي، والجدل السائر حوله ليس له مجال من الإعراب. ونظرًا لأن الطلاب لم يعتادوا على النظام الرقمي، سيجري تسليمهم الكتب المدرسية العام الدراسي المقبل، بجانب "التابلت"، ومع مرور الوقت وفهمهم فكرة التغيير، يُلغى الكتاب المدرسي.
وللعلم، لن يحتاج الطالب للكتاب، بإتاحة عشرات المصادر للمعلومة من خلال "التابلت الذي سيتسلمه، وللطالب الحرية في الانتقاء من هذه المصادر "المهم يفهم الدرس".

معنى ذلك أن المناهج لن تتغير؟
مخرجات التعلم المتفق عليها بالمناهج ستظل ثابتة، ولكن شكل المناهج سيتغير تلقائيًا، بانتزاع الكتاب المدرسي المليء بالحشو، وإتاحة مصادر معرفة متعددة تخدم مخرجات التعلم: "يعني اذا كنا نريد تعليمه قوانين الحركة، فمن الطبيعي أن نعطيه أفلام ومصادر تعلمه القوانين وهذه بالضبط تمثل بديلا للإجابة النموذجية في الكتاب، وبالتالي سنكون غيرنا طريقة العرض، وتركنا الطالب يبحث عن المعلومة ويفهم ما يشاء بالطريقة التي يحبها، في الوقت الذي يريده داخل الفصل أو خارجه، كما يستطع التواصل مع معلمه من خلال "التابلت".

ماذا عن امتحان الـopen book الذي أعلنته الوزارة من قبل؟
مصادر المعرفة ستكون متاحة للطالب، سواء من خلال "التابلت"، أو حتى الكتب الورقية التي سيتسلمونها في العام الأول، لأن الهدف لم يعد الحفظ والتلقين، والسؤال لن يقيس الحفظ، "الطالب الذي يفهم هو الذي سيعرف الحل، ووجود الكتاب مع غياب الفهم لن يساعد في الحل".

إذا كان الأمر بهذه السهولة فهل سيحصل الكثير من الطلاب على درجات مرتفعة؟
بالعكس، فإن النظام القائم حاليًا هو ما خلق هذا الارتفاع في المجموع، لأن الحفظ سهل، ولكنه ينتج لنا طلابًا حاصلين على 90 و95% ولا يفقهون شيئًا مما تعلموه، أما الأسئلة التي تقيس الفهم طبيعتها مختلفة.

هل سيجري تغيير آلية تنسيق القبول بالجامعات؟
لن نمس موضوع تنسيق الجامعات حتى هذه اللحظة، "فعندما ندخل في هذه السكة، فان الناس ستخاف من عدم العدالة"، التنسيق باق كما هو، والنظام الجديد سيسهل للطالب رحلته للوصول للجامعة، وبشكل عام، فإن النتسيق آلية نسبية : "لو أعلى طالب في النظام الجديد جاب 70%، يبقى كلية طب هتقبل من 70%".

بعض المواطنين يخشون التغيير ويقولون "خلينا على القديم اللي فاهيمنه"!
"صعب أن نقبل تغيير ما نعرفه من سنين طويلة، لكن البقاء على القديم يعني انه لن يتعلم احد شيئا ، وسنظل نفق الأموال كلها، وسيظل مركزنا يترنح في كل التصنيفات، ونظل متمسكين بهذا النظام خوفًا من تغييره، لم يعد من الطبيعي - في سبيل الوجاهة الاجتماعية - نقبل بشهادات لا معنى لها، ونؤذي أولادنا بشهادات "كده وكده، وندخلهم الجامعة كده وكده، ونبقى فرحانين كده وكده، كل الناس معاها موبايلات وشغالة بيها تمام ولما بنقولهم طب نستخدمها في التعليم يقولوا لأ، وبيشتكوا من الكتاب ولما قولنا نلغيه قالوا لأ!".

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *