السبت
07 ذو القعدة 1439
21 يوليه 2018
07:40 م

إنشاء المجلس العالمي للأقليات المسلمة بأبوظبي

إنشاء المجلس العالمي للأقليات المسلمة بأبوظبي
إنشاء المجلس العالمي للأقليات المسلمة بأبوظبي
كتب - محمد الطوخي الإثنين، 16 أبريل 2018 03:19 م

أعلنت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العالمي للأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة، المقرر أن تستضيفه العاصمة الإماراتية أبوظبي، خلال يومي 8 و9 مايو المقبل، عن تلقيها الكثير من الرسائل والطلبات من شخصيات ومؤسسات تمثل الأقليات المسلمة في العالم تطالب باستحداث كيان عالمي يجمع الأقليات المسلمة، وذلك من الإعلان عن استضافة أبوظبي لهذه الفعالية العالمية من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته اللجنة المنظمة يوم 14 فبراير الماضي.

علي النعيمي: المجلس لا يهدف أن يكون بديلا ًعن المؤسسات المحلية العاملة في مجتمعات الأقليات المسلمة أو المؤسسات الحكومية

 


وكشف علي راشد النعيمي رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر من خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد في أبوظبي اليوم الاثنين، عن أنه وانطلاقا من الرسالة الحضارية لدولة الإمارات العربية المتحدة الهادفة إلى نشر ثقافة السلم لتحقيق الأمن المجتمعي، وترسيخ قيم العيش المشترك والاحترام المتبادل بين شعوب العالم، وتعزيز التسامح والحوار بين أتباع الأديان وارتكازاً على طلبات كثير من قيادات مؤسسات الاقليات المسلمة، أعلنت اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العالمي للأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة عن إطلاق منظمة دولية "المجلس العالمي للأقليات المسلمة"، مشيرا إلى أن الجمعية التأسيسية ستنعقد إبّان المؤتمر العالمي للأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة والذي يعقد في أبوظبي مايو المقبل، ليكون المجلس بمثابة كيان مؤسساتي يعزز دور الأقليات المسلمة ويرتقي بممارساتها التطبيقية في مجتمعاتها، إلى جانب المحافل الدولية، خاصة وأن المؤتمر سيشهد مشاركة أكثر من 500 مشارك ينتمون إلى أكثر من 140 دولة.


وأشار النعيمي، إلى أن أكثر من نصف مليار مسلم - أي يوازي ثلث الأمة الإسلامية – يعيشون حالة أقلية دينية وبشرية في بلدان متعددة الثقافات والأديان والأعراق، ومع ازدياد التحديات التي تواجه هذه الأقليات، برزت الحاجة المتزايدة لنشر ثقافة الاعتزاز بالانتماء الوطني والتفاعل مع باقي المكونات المجتمعية، علاوة على التحديات الفكرية التي تواجه تلك الأقليات من تغلغل لتيارات الغلو و التطرف أو من تصدي المشهد السياسي من طرف أحزاب العنصرية و الكراهية للآخر، ما تطلب من الجميع تعزيز الجهود الهادفة إلى دمج تلك الأقليات في مجتمعاتها و تحصينها فكريا و روحيا و حمايتها من التمييز العنصري او التطهير العرقي.


ونوّه النعيمي، إلى الحاجة التي دعت إلى إطلاق مبادرة عالمية رائدة تساعد على تعزيز مفهوم المواطنة ونشر قيمها لدى أبناء الأقليات المسلمة، كمكوّن أساسي فاعل في تنمية بلدانها، من خلال العمل على تصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والمسلمين تضمن للمنتمين لهذه الأقليات حقوقهم الطبيعية في ممارستهم لشعائرهم وفق المضامين الأممية لحقوق الأقليات الدينية والعرقية مما يضمن حق المجتمعات في التعددية الثقافية والدينية.


أضاف، أن المجلس العالمي للأقليات المسلمة يعد مؤسسة دولية تهدف إلى تنسيق جهود مؤسسات الأقليات المسلمة والارتقاء بدورها الوظيفي من خلال تشجيع أفراد الأقليات المسلمة على المساهمة في نهضة دولهم المدنية والاقتصادية، وتصحيح الصورة النمطية عن الإسلام والأقليات المسلمة، ولتجسير الهوة الفكرية والثقافية بين مكونات المجتمع الإنساني.


وأكد النعيمي، أن هذا المجلس لا يهدف أن يكون بديلا ًعن المؤسسات المحلية العاملة في مجتمعات الأقليات المسلمة أو المؤسسات الحكومية، بل سيركز نشاطه على مساعدة هذه المؤسسات لوضع آليات تفعل دور الأفراد في خدمة أوطانهم، من خلال منصة تساعدهم على تبادل التجارب والعمل المشترك، ليتمكنوا من بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة في مجتمعاتهم مع الحرص على التعاون مع حكومات بلدان الأقليات المسلمة لتحقيق ذلك.

محمد البشاري: يسعى المجلس إلى تعزيز الحقوق المدينة والسياسية للأقليات المسلمة باعتبارها حقا أصيلا من حقوق الإنسان


من جهته، أشار محمد البشاري نائب رئيس اللجنة العليا المنظمة للمؤتمر العالمي للأقليات المسلمة في المجتمعات غير المسلمة إلى أن "المجلس العالمي للأقليات المسلمة" سيضطلع بمجموعة من المهام التي تعزز من ممارسات الأقليات المسلمة في الدول المختلفة وزيادة فعالية أدائها تجاه ابنائها ومجتمعاتها، وذلك من خلال إطلاق عدد من المبادرات ذات العلاقة بأهداف المجلس الذي تم الإعلان عن إطلاقه، ومنها: الميثاق العالمي للأقليات المسلمة للحقوق والحريات، والخطة الاستراتيجية للنهوض بالدور الحضاري للأقليات الإسلامية.


وكشف البشاري، عن أن رؤية المجلس هي تفعيل الدور الحضاري للأقليات المسلمة لتعزيز قيم المواطنة والتعددية الثقافية، من خلال إبراز رسالته المتمثلة في تعزيز الشراكة من أجل سلامة الأوطان وأمنها، كما يهدف المجلس - وفق البشاري - إلى تعزيز التنسيق بين المؤسسات الناشطة في مجتمعات الأقليات المسلمة وتبادل الخبرات فيما بينها والتنسيق مع المؤسسات الحكومية والمنظمات الدولية والمحلية لخدمة رسالتها.


كذلك يهدف المجلس بحسب الدكتور محمد البشاري إلى العمل على تأصيل التعددية الثقافية واحترام الخصوصيات الثقافية والفكرية للأقليات المسلمة في العالم، والعمل على تعزيز قيم الاعتدال والحوار والتسامح والانتماء الوطني ونشرها، ونبذ التعصب الديني والكراهية للآخر، والتأكيد على تعزيز الحقوق المدينة والسياسية للأقليات المسلمة باعتبارها حقا أصيلا من حقوق الإنسان وفقا للمواثيق الدولية والوطنية.


أضاف، أن اللجنة المنظمة للمؤتمر تؤمن بضرورة تأصيل خطاب ديني يساعد على تمكين مجتمعات الأقليات المسلمة من التوفيق بين مقتضيات الانتساب إلى الدين ومقتضيات الانتماء إلى الوطن، بما يكفل تعزيز قيم المواطنة لديها، بالإضافة إلى توعية الأقليات المسلمة من خطر الجماعات الدينية المتشددة ومواقعها الإلكترونية.

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *