الثلاثاء
03 ذو القعدة 1439
17 يوليه 2018
02:12 ص

مصر السياحية:

محمد علي البدوي
محمد علي البدوي
الإثنين، 16 أبريل 2018 01:49 م

مصر من البلدان التي وهبها الله تنوعا فريدا في مواردها السياحية،فهي تكاد تمتلك كافة الأنماط السياحية التي يبحث عنها السائح.
وهذا التنوع وفر لمصر فرصة الريادة السياحية علي كافة الأصعدة،ولولا بعض التحديات التي تواجه البلاد لكان لنا شأن آخر في معدلات التدفق السياحي.
هناك دول اقليمية لا تريد لمصر النهوض والنمو،وهم يعملون ليل نهار علي تركيع مصر،وضربها إقتصاديا حتي نتحول إلي مرحلة (اللا دولة)،ولكن قيادتنا السياسية كانت لديها الحكمة والفطنة وإستطاعت وضع كل تلك الدويلات في موقعها الذي تستحقه.
ومصر الجميلة بينها وبين ملايين البشر ممن زاروها قصة عشق جميلة،عشق ولد ونما علي أرضها،فكل بقعة علي أرض مصر تحكي جزءا من تاريخ الإنسانية.
عندما يزورها السائح يرتبط بها إرتباطا لا تستطيع العقول إدراكه ويعود إليها حاملا لأحلامه وآماله.
فعشق الأماكن لا مبرر له سوي أنك تعشق المكان و تظل تمني النفس بالعودة إليه،وما أن تعود حتي تشعر بالدم يتدفق بداخلك و تفيض مشاعرك وجدا وعشقا.
الدفء والمشاعر الفياضة والإبتسامة وصفاء النفس كلها أدوات الإنسان المصري في كسب ود السائح.
قال عنها إبن كندي المصري (فضل الله مصر علي سائر البلدان)ووصف الشعراء حبهم لمصر فقالوا:
من شاهد الأرض وأقطارها
والناس أنواعا وأجناسا 
ولا رأي مصر ولا أهلها
فما رأي الدنيا ولا الناسا

يتجول السائح في أنحاء مصر منبهرا بكل ما يراه، فهي تقدم له التاريخ والآثار والشواطيء والمتعة وقبل كل ذلك الشعور بالحميمية والسعادة.
لقد إحتار علماء النفس الأوروبيون في تفسير سر شعور المواطن الأوروبي بالسعادة وهو علي أرض مصر،وحاولوا جاهدين تقصي الأمر فوجدوا أن لمصر سحر خاص لا يمكن وصفه.
تجذب إليها كل محبي التاريخ،فكنوزها التاريخية تكاد تسبق التاريخ في القدم،ومازالت تبهر العقول بإكتشافاتها الشبه يومية.
يعشقها الزائر فيعود إليها مرات ومرات،ليكتشف بنفسه أن تحت رمال تلك الأرض سر الوجود ومعني الحياة.
بها من التنوع السياحي ما يجبر الجميع علي الإنحناء لتلك العظمة وهذا التنوع الذي لا يتكرر في مكان آخر.
ها هي الصحاري المصرية تمتليء بالكنوز الصامتة التي تؤكد علي التميز الذي تتصف به مصر.
يتحدثون في الولايات المتحدة عن ال(جراند كانيون)ونحن لدينا أروع وأجمل(كانيون ملون)علي وجه الأرض،إنه بحق تحفة فنية أبدعتها يد الخالق.يبهرك بتشكيلاته الصخرية وألوانه الطبيعية المتعددة،يجعلك في معزل لعدة ساعات عن كل الظواهر الحضارية الحديثة ،ويمنحك الفرصة لتعيش لحظات إنبهار نادرة،تستمتع بالسكون والهدوء وترتقي نفسك إلي درجات الصفاء النفسي التي يبحث عنها الجميع.
وليس الكانيون وحده هو ما يبهرك،فهناك الواحات الخضراء التي تجعلك تقف صامتا للحظات أمام إبداع الخالق الذي لا يمكن للكلمات أن تصفه مهما حاولت.
يقف السائح منبهرا بجمال تلك الواحات الخضراء البديعة،ويأخذ عقله في التفكير،كيف نبتت كل تلك الأشجار والنباتات في هذه الصحراء الجرداء،ولكنها عظمة مصر التي تتجلي في كل شيء يراه السائح.
تمتلئ بالكنوز وتمنح ضيوفها إحساسا بالسعادة المطلقة.
ومنذ أن إستطاع شامبليون فك رموز لغتها القديمة,أصبحت قبلة لكل عشاق التاريخ من باحثين و مهتمين بالآثار،وتعددت المؤلفات التي تحكي تاريخ هذه الأمة العريق,وإحتاروا في كيفية وصف هذا التاريخ وتلك الحضارة الخالدة.
الإبداع الإلهي يتجلي في كل مكان وزاوية،حتي الرمال المصرية أبت أن تقف صامتة،فأضافت إلي جمال الصحراء جمالا من نوع آخر،فكونت تشكيلات رملية بديعة التكوين، وأشكال هندسية تأخذ بالعقول،تلك الرمال التي إرتوت بدماء أبطال وجنود مصر عبر التاريخ.
مصر ستبقي خالدة كما يقول العالم أجمع,لا لشئ سوي إرادة المصريين وعزيمة الإنجاز.
سوف نتطرق بإذن الله في سلسلة مقالات الي مصر السياحية الجميلة و محاولة التعريف بوجه مصر السياحي.

حفظ الله مصر جيشا وشعبا

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *