السبت
07 ذو القعدة 1439
21 يوليه 2018
11:42 ص
البداية إدمان.. والنهاية انتحار

100 ألف "سايبر" بدون ترخيص تلعب بعقول الشباب والأطفال

العاب الكترونية
تقرير/ رحاب همام - حسن أحمد- شيماء الشريطى السبت، 14 أبريل 2018 07:24 م

- صالات الالعاب "الاقتصاد الخفى" .. حصرها واجب قومى- اتحاد الالعاب الالكترونيةيحذر.. ولجنة الاتصالات تصدر تشريعا جديدا- بدوى: حجب الالعاب الخطيرة ضرورة.. ومن حق كل دولة حملية أمنها

- مرصد الأزهر: الوازع الدينى وترسيخ القيم بداية الحل

- خبراء التكنولوجيا: ألعاب الـ "أونلاين" أسرع وسيلة للإدمان

- علماء الاجتماع: غياب التواصل الأسرى سبب رئيسى




صدق او لاتصدق.. 100 الف "سايبر" فى مصر بدون ترخيص.. بدون رقابة.. مائة الف منفذ للاتصال بالانترنت بلا ضابط ولارابط والزبائن طلبة المدارس والأطفال والسلعة لعبة الكترونية والأمر أشبه بالإدمان.

أطفال فى عمر الزهور أصبحوا عبيدا لقهاوى الانترنت وما تقدمه لهم من العاب الكترونية لاتخضع للرقابة، وعن العواقب فحدث ولاحرج .. اكتئاب وانفصال اسرى وانحراف وصولا للانتحار.. والجانى معلوم "الحوت الأزرق او مريم اوجنية النار"

وبالنظر فى هذا الرقم المهول فإن مصر اصبحت فى حاجة لآلية تنظم تجارة الالعاب الالكترونية يكون فيها الرداع القانونى الذى يسمح بمحاسبة المخالفين وانقاذ أطفال من عواقب وخيمة قد تلحق بهم.

الحل التشريعى
اكد الدكتور نضال السعيد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا العلومات بالبرلمان ان مصر على أول الطريق فى سلسلة التشريعات والقوانين المنظمة لتكنولوجيا المعلومات والخدمات التكنولوجية موضحا ان مصر تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح التكنولوجى لذلك لابد من وجود إطار قانونى وتحديد الوظائف المطلوبة من هذه التكنولوجيات.


وقال إنه يتم الآن مناقشة صياغة قانون "مكافحة الجرائم الإلكترونية"، مؤكدا أنه أول قانون من حزمة قوانين تقنية المعلومات في مصر.

ونوه الى أهمية مشروع قانون مكافحة الجريمة الالكترونية حيث انه يعمل على تحقيق التوازن بين حرمة الحياة الشخصية والمواد الرادعة للاستخدام غير المشروع لشبكات المعلومات والجرائم المرتبطة بها .

واكد ان القانون الجديد سيتضمن موادا تنظم حجب المواقع المحرضة على الدولة والمهددة لأمنها القومى.

وقال أن القانون يقدم تعريفات للجرائم الالكترونية المختلفة، وأنه لن يكون سببا في تقييد الحريات على مواقع التواصل الاجتماعي في مصر، كما أنه يتحدث لأول مرة عن سرقة الكروت الائتمانية، التي لم يكن هناك تشريع قانوني يعاقب عليها، كما أنه ينظم حقوق وواجبات تقديم الخدمات واستخدامها، مشددا على أن هذا القانون لن يكون رقيبا على المعلومات.

قرار الحظر .. قريبا
من جانبه أكد النائب أحمد بدوى وكيل لجنة الاتصالات بالبرلمان أن من حق كل دولة أن تحمى امنها لافتا إلى خطورة الالعاب الالكترونية التى تلحق الضرر بالشباب والأطفال صغار السن حيث دعا الى حظر تلك الالعاب موضحا ان قرارا حظرها قد يتم الفصل فيه قريبا.



واكد ان البرلمان فى طريقه للوصول لقرارات جذرية للحفاظ على الاطفال والشباب فى هذه السن الحرجة حيث أننا بصدد مناقشة مناقشة قانون مكافحة الجريمة الإلكترونية لافتا الى طلبات إحاطة كثيرة من النواب لحظر وحجب لحجب الألعاب الإلكترونية التى تمثل خطورة على الأطفال.

وقال بدوى ان هناك نحو 500 ألف طفل من سن 9 سنوات لـ 15 سنة قاموا بتحميل العاب فى غاية الخطورة على هواتفهم كلعبة جنية النار والتى تتضمن إعطاءهم أوامر باستخدام مواقد الطبخ ليلًا وإغلاق الأنوار حتى يتحولوا لجنيه

ونوه، إلى أن البرلمان أصدر بيانا يحذر الأهالي من خطورة 6 ألعاب الأكثر تحميلًا على الهواتف، مشددًا على ضرورة أن يكون هناك حملة توعية خلال الفترة القادمة بمخاطر هذه الألعاب.

وقال ان لدينا الاف من الشباب يمارسون هذا االعاب على هواتفهم المحموله بدءا من سن 8سنوات حتى سن الشباب، وهو امر خطير خاصا بعد تعدد حالات الانتحار بسبب هذه العاب الخطيرة مشيرا الى ان لجنة الاتصالات سوف تضيف بنودا جديدة لقانون الجريمة الكترونيا تتضمن معاقبة مروجى هذه العاب لانها تؤدى الى العنف وتتسبب فى تدمير النشء.

صالات الالعاب.. الاقتصاد الخفى
من جانبه أكد شريف عبد الباقى رئيس اتحاد الالعاب الالكترونية انه تقرر مخاطبة الهيئات والجهات المسؤولة عن مراكز الالعاب لتقنين وتنظيم أوضاعها لتكون ضمن موارد التنمية فى البلاد وتخرج من قائمة الاقتصاد الخفى، حتى يتم تقديم العون والمساعدة والدعم لهم من خلال بطولات ومسابقات ورعاية الموهبين واكتشاف الأبطال من رواد هذه المراكز، مشيرا الى اهمية هذا الاجراء لتنظيم ممارسة الالعاب الرياضية الإلكترونية، والتى انتشرت ويمارسها عشرات الملايين من شباب مصر.


وأكد انه سيتم مخاطبة وزارة التموين والتجارة لإدراج نشاط الالعاب والرياضات الإلكترونية، ضمن الأنشطة المسموح بها فى مصلحة السجل التجارى، وحتى يتم حصر هذه المراكز منذ بداية الإنشاء، والذى من شانه تيسير التوصيف القانونى لهذا النشاط مع الإدارات الهندسية بالمحليات ووضع شروط الترخيص المعلنة والواضحة لصالات الالعاب الإلكترونية.

واكد أن مصر تحتاج الى 6 قوانين فى مجال المعلومات والتى يجب اصدارها للحفاظ على خصوصية المواطنين وأمنهم.

الأسرة خط الدفاع الأول

اشار محمود البدوى الخبير الحقوقى و عضو الفريق الوطنى لمكافحة العنف ضد الأطفال الى ان العالم اصبح قرية صغيرة ومن الصعب التحكم فيه ولابد من الرقابة على الطفل وتشكيل وعيه فى هذا العالم المفتوح الذى يصعب السيطرة عليه، بالاضافة الى صعوبة الرقابة الجيدة على مشاهدات الاطفال وضرورة مصاحبة الطفل وتفعيل قنوات التواصل الإنسانى؛ فالطفل محاصر امام شاشات الكارتون والألعاب


وشدد على دور الأسرة فى المتابعة وان ما يحدث بسبب تراجع دورها الاساسى فهى الخط الدفاعى الأول مشيرا الى خطورة انفراد الطفل بالسمارت فون او افلام الكارتون التى تنقل له كثير من السلبيات.

ووضع بدوى روشته لحماية الطفل تتلخص فى أن يكون هناك قنوات اتصال وتواصل مع اطفالنا وان نسعى لتفريغ طاقات الشباب بإبعادها عن مخاطر الانترنت و مطالبا لجنه الاتصالات بمجلس النواب بوضع قانون متطور يتواكب مع منصات التواصل والتطور التكنولوجى .

مصائد الكترونية قاتلة
اوضح اللواء محمود الرشيدي مدير ادارة التوثيق والمعلومات بوزارة الداخلية سابقا اننا نواجه تحديا تكنولوجيا مستحدثا من قبل الارهابيين وان أجهزة الاستخبارات تستغل السوشيال ميديا لعمل غسيل مخ للشباب للحصول على معلومات وابتزازهم واستقطابهم فهى مصائد الكترونية قاتلة و وتقاليدنا لا تسمح بهذه الالعاب.


وأشار إلى ان الدولة لها دور يقوم به الجهاز القومى لتنظيم الاتصالات ومباحث الانترنت ودور الإدارة العامة للمعلومات بوزارة الداخلية و مباحث الانترنت تتلقى الشكاوى على الخط الساخن 108 او من خلال موقع وزارة الداخلية، وكذلك دور اولياءالامور بضرورة الاشتراك فى باقات انترنت محمية للاطفال من شركة وطنية ؛ وضرورة التوعية المجتمعية وإعادة احتضان الأبناء .

من جانبها قالت ايمان الريس استشاري اسري وتربية ومؤسسة حملة التوعية بالمدارس انه بظهور الالعاب الالكترونية اصبحت التوعية ضرورية فى كل المراحل حيث انها تنمى داخل الطفل الرقابة الذاتية بالإضافة إلى ثقته بنفسه فهى العامل الاساسى للحماية الذي يواجه من خلاله التحديات الخارجية فمع انتشار السيبرات المخالفة يمكن أن يواجه الطفل اخطار خارجية يمكن التصدي لها بالتوعية فهو رقيب نفسه .

وقالت ان الاضرار لا تقتصر على الالعاب الالكترونية الشهيرة كالحوت الازرق ومريم وما نتج عنهما من حالات الانتحار حول العالم , هناك ايضا العاب ادمن أستخدامها الأطفال مثل لعبة "اساور اللوم باندز"و التى انتشرت الشائعات حولها انها تحتوي على مواد كيميائية المحظورة والمسببة للسرطان

و اللعبة التى انتشرت وعرفت بلعبة ازالة التوتر " اسبينر " عبارة عن زر مسطح يحيط به3 أطراف يمسك الشخص الزر ويدير الأطراف, والتى سجلت اعلى مبيعات على امازون ما يقرب من 6.5 مليار دولار وما تداول عنها باضرار تستهدف الاطفال من تشتت الانتباه واضطرابات فرط الحركة.

الوازع الدينى والقيم الروحية
وقدم مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية عددا من النصائح لوقاية الأبناء من الوقوع فى هذه المنعطفات الخطيرة حيث اكد ان متابعة الاطفال بصفة مستمرة ومراقبة تطبيقات هواتفهم من أهم عوامل حمايتهم كذلك لفت الى ضرورة عدم ترك الهواتف بين ايدى الأطفال لأوقات طويلة ومحاولة شغل أوقاتهم بما ينفعهم من العلوم النافعة والرياضة.


ادمان فى 24 ساعة
قالت الدكتورة فاطمة عمارة استاذ الحاسبات والمعلومات جامعة القاهرة ان خطورة الالعاب الالكترونية انها تتحول إلى إدمان خلال 24 ساعة وخصوصا العاب الاون لاين والتى يختلط فيها المتسابق بالآخرين ويبث ما يريدة من خلالها.

واكدت ان السبيل الوحيد للحد من اخطار هذه الالعاب هو رقابة الأبناء وتوجيههم لأنشطة مفيدة و تقنين وقت الالعاب بطرق متنوعة حتى لا تصل إلى حد الإدمان بالإضافة إلى ضرورة عودة الأنشطة الشبابية والرياضية بالمدارس.

وشددت الدكتورة نادية رضوان استاذ علم الاجتماع جامعة بورسعيد على أهمية رقابة الأسرة مؤكدة ان غياب التواصل بينهم هو ما يؤدي إلى انصرافهم لعالم الالعاب وإدمانه وما يتبعه من سلبيات.

غياب التواصل الاسرى .. مشكلة
أكدت دكتورة هالة يسري أن غياب الأسرة وعدم شغل أوقات فراغ المراهق بهواية مفيدة مثل الالعاب الرياضية أو الموسيقى هي السبب الرئيسي للوصول بابنائنا إلى تلك العواقب، مؤكدة ان بعض الاطفال يحدث لهم انفصال نفسى واسرى وغياب تام للتواصل مايجعل الطفل يجد فى تلك الالعاب بديلا لحضن الاسرة.

أشارت استاذة علم الاجتماع الى أن ضحايا الحوت الأزرق يكونون من مدمني الانترنت لذلك يجب أن يعود دور الأسرة كما سبق. ولكل سن وقت يناسبه في استخدام الهواتف الذكية، ويجب أن تكون الأسرة على علم من الغرض وراء استخدام المراهق للإنترنت والتطبيقات الحديثة.

وأشارت الدكتورة رشا سمير عبد الفتاح أخصائي الطب النفسى الى ان الحل الأول والأخير فى التوعية الأسرية والانتباه إلى مشاهدة الأبناء ومشاركتهم فى الالعاب والتدخل للتوعية والتوضيح والإصلاح وقتما يتطلب الأمر فقد تؤدي الالعاب الالكترونية إلى انعزال الطفل والعنف أيضا.



اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *