السبت
07 ذو القعدة 1439
21 يوليه 2018
03:38 م
من آن لآخر

قمة "الدمام - 2018".. العرب في مواجهة المخاطر والتحديات

عبد الرازق توفيق
عبد الرازق توفيق
السبت، 14 أبريل 2018 12:05 ص


مواجهة الخطر الإيراني والتركي.. وإيجاد آليات لاقتلاع الإرهاب 
ملفات خطيرة تتعلق بوجود وبقاء الأمة العربية.. أمام زعماء العرب 
اللغة المشتركة.. والرؤية الواحدة للرئيس السيسي والملك سلمان.. مصدر للثقة والتفاؤل 
الأزمة السورية.. القضية الفلسطينية.. اليمن وليبيا.. ملفات أمام القمة 
التصدي للخطر الإيراني وتهديداته في الخليج واليمن ولبنان وسوريا أمر حتمي 
لا شك أن الأمة العربية تواجه سيلا هائلا من التحديات والتهديدات والمخاطر ترتبط ببقاء ووجود الأمة من ناحية.. وأخري ترتبط بتحقيق تطلعات الشعوب العربية في الأمن والاستقرار وتحقيق الرفاهية والحفاظ علي ثروات الأمة وإيجاد صيغة للتكامل والتنسيق لسد الثغرات والاستفادة المتبادلة من موارد كل دولة وتفعيل الاتفاقيات وتحقيق المنافع للشعوب واستغلال الجغرافيا والقواسم المشتركة كأمة واحدة تستطيع أن تقف في وجه الأطماع والمؤامرات والمخططات. 
الحديث يطول حول التحديات والمخاطر والتهديدات التي تواجه أمة العرب فلا توجد أرض أو بقعة عربية لا تواجه خطرا.. من القضية الفلسطينية.. قضية العرب التاريخية وما يحدث في هذا الملف من شروخات في الصف الفلسطيني وانقسامات تهدد مصير القضية والتي تسبق في خطورتها الصلف والتعنت الإسرائيلي وخروقاته في حق الشرعية الدولية وانتهاكات القرارات الدولية وما تحمله من ثوابت والاعتداءات المتكررة علي الحق الفلسطيني ويبقي ان الكرة في ملعب الفلسطينيين في توحيد الصفوف والكلمة. 
لا يمكن أيضا أن تتجاهل القمة العربية في الدمام بالسعودية القضية السورية والخطر الذي يحدق علي الأمة من تهديد تقسيم البلد الشقيق وما يشهده من صراعات دولية وتداخلات وتدخلات سافرة من قبل تركيا وقطر وإيران والولايات المتحدة والجميع لا يري سوي أطماعه ومصالحه وسوريا رغم النزاع والصراع الدموي الذي خلف الدمار والخراب والموت والتقسيم وأيضا شروخات وتصدعات في البناء الإنساني داخل الوطن السوري يجعل البلد الشقيق مرشحا بقوة لمواجهة الخطر الداهم وأن يكون ملعبا لحرب عالمية دون أن يري الجميع مصلحة السوريين أو الدولة السورية ومن هنا تطفو الرؤية المصرية للحل في هذا الملف من خلال الطرح السياسي وطاولات المفاوضات بعيدا عن روائح الدم وهلاك الدولة الوطنية وهي جزء رئيسي من الأمن القومي العربي.. وجزء فاعل في الأمن القومي المصري ناهيك عن الخطر الإسرائيلي الذي يعتدي بشكل سافر علي الأهداف والأراضي السورية بالإضافة إلي أن سوريا الشقيقة أصبحت ساحة خصبة للتنظيمات والجماعات الإرهابية المدعومة من قوي الشر والتآمر بالمال والسلاح. 
الملف الليبي أيضا مطروح أمام القمة العربية بالدمام.. بعد سقوط الدولة الليبية في 2011.. ونهب ثرواتها ومقدرات شعبها وجرائم وسطوة الإرهاب وجماعاته فيها والتدخلات الدولية المحرضة والتي تستهدف البلد الشقيق.. وهناك محاولات وجهود مخلصة من مصر لتوحيد صفوف الجيش الوطني الليبي الذي يستطيع استعادة الأمن والاستقرار والحفاظ علي الدولة الليبية وثرواتها وحدودها والتصدي للإرهاب. 
اليمن الشقيق الذي كان سعيدا.. أصبح يشكل خطرا ليس فقط علي الأمة العربية ولكن أيضا علي المنطقة لموقع اليمن الجغرافي الفريد.. ولعل التدخل الإيراني السافر في الشأن اليمني ودعمه للحوثيين بالسلاح جعل من هذه الجماعة تهديدا مباشرا لوحدة اليمن من ناحية.. وأيضا لأمن واستقرار السعودية واستهداف هذه الجماعة لأراضي المملكة بالصواريخ ورغم جهود التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن إلا ان التدخل الإيراني يظل خطرا علي وحدة البلد الشقيق واستعادة أمن واستقرار هذا الشعب المكلوم. 
التدخل الإيراني ليس مقصورا علي سوريا واليمن ولكن أيضا يظل قابعا في منطقة الخليج العربي بخروجه علي الشرعية الدولية وانتهاكاته واحتلاله لجزر عربية مثل الجزر الإماراتية طنب الكبري والصغري وأبوموسي وهي جزر عربية تتبع دولة الإمارات الشقيقة في الخليج. 
كما تتضمن موضوعات قمة الدمام ملفات ذات أهمية كبري أبرزها دعم جهود السلام والتنمية في السودان الشقيق ودعم الصومال الفيدرالية.. فالقمة تسعي من خلال قراراتها إلي رأب الصدع والشروخات التي أصابت البناء العربي ومحاولات قوي الشر في الخارج التآمر علي وحدة الأرض والشعوب في هذه البلدان وعدم تمكينها من تنفيذ مشروعات التنمية التي تحقق تطلعات الشعوب من خلال دفع ودعم جماعات الإرهاب لتعيث في الأرض فسادا أو دمارا أو تخريبا.. ومساندة الأصوات المطالبة بالانفصال والاستقلال والتقسيم وهي قوي وجماعات جندتها دول كبري لتحقيق مصالح وأطماع أو الإضرار بالأمة العربية وتحويلها إلي كانتونات صغيرة لا تسمن ولا تغني من جوع ولا تستطيع مجرد الدفاع عن نفسها. 
الخطر الإيراني وتدخلاته في الشئون العربية سواء في العراق أو اليمن أو سوريا أو لبنان يشكل تهديدا كبيرا ويغذي الطائفية والفتنة داخل هذه البلدان فلم يفلح في البحرين أو الخليج وإن كان احتلال الجزر الإماراتية يظل يتطلب تحركا عربيا ودوليا لاستعادة حق الدول الشقيقة.. وسيظل شبح الفتنة في لبنان يخيم علي البلد الشقيق في ظل وجود كيانات تملك السلاح مدعومة من إيران والوضع قابل للانفجار.. ففي اعتقادي ان الخطر التركي وما يهدد به من اختراق سافر للسيادة العراقية العربية وتخطي الحدود والأعراف الدولية وما تلعبه تركيا من دور يندي له الجبين في سوريا.. ليتأكد لنا ان إيران وتركيا تلعبان دورا خطيرا في الإضرار بالأمة العربية في ظل محاولات وأوهام مريضة لاستعادة أمجاد مزعومة سواء من الفرس أو الأتراك وكذلك رغبة مريضة وشيطانية في تأجيج المنطقة وجعلها دائما علي فوهة بركان. 
وفي ظل معطيات الخطر التي تهدد الأمة العربية من يمينها ويسارها وعلي كافة حدودها نجد انه من أهم الموضوعات المطروحة أمام قمة الدمام العربية أو قمة الهموم والتحديات ومواجهة المخاطر والتهديدات.. موضوع غاية في الأهمية هو صيانة الأمن القومي العربي ومكافحة الإرهاب فما يشهده عالمنا العربي بعد سقوط بغداد في مطلع الألفية الثالثة 2003 بدأت سيناريوهات شيطانية أخري تستهدف الأمة العربية بدأت رحاها تدور مع انطلاق ثورات الخراب والخريف العربي في 2011 التي استهدفت تونس وسوريا وليبيا ومصر واليمن وأحدثت خللا رهيبا في موازين القوي في المنطقة.. ونجت مصر بفضل بطولات وتضحيات جيشها العظيم وشرفاء هذا الوطن من مخطط شيطاني سعي لإسقاطها وتقسيمها لكنها أصبحت بفضل الله ثم رئيسها عبدالفتاح السيسي وجيشها الوطني وشرطتها وشعبها الواعي العظيم قوة كبري في المنطقة.. تمنح الأمل في إنقاذ الأمة العربية واستعادة عواصمها التي سقطت بفعل الشيطان والمؤامرات.
صيانة الأمن العربي من المحيط إلي الخليج أمر مصيري وحتمي.. فسقوط العراق في 2003 كارثة لم يلتفت إليها الكثير من قادة العرب ومرت عليهم مرور الكرام واستيقظت بعض الشعوب علي كارثة الربيع العربي في 2011 التي سعت لاستكمال المخطط الذي بدأ بالعراق والإجهاز علي مصر وتونس وليبيا وسوريا واليمن حتي لا تقوم للأمة العربية قائمة.. وظن الشياطين ان المخطط نجح خاصة في مصر واعتقدوا انهم جاءوا بالإخوان لاستكمال المؤامرة وتنفيذها علي أرض الواقع الا ان هذا الشعب العظيم قال كلمته في حماية جيشه الوطني. 
الأمن القومي العربي يواجه تهديدات جمة سواء الأطماع الإسرائيلية والأمريكية والمخططات الدولية أو الأوهام الإيرانية والتركية أو خطر الإرهاب الحوثي والإخواني والداعشي أو الصراعات الدموية والخراب والدمار الذي يواجه سوريا أو الطائفية والفتنة في لبنان التي يمكن أن تشعلها إيران في أي وقت التي أصبحت قاسما مشتركا في صراعات وأزمات ونزاعات تشهدها بعض الدول العربية. 
القمة العربية في الدمام.. مطالبة بالبحث عن حلول وآليات فاعلة في مكافحة الإرهاب واقتلاع جذوره من خلال تعاون وتكامل أمني ومعلوماتي.. وقوة مشتركة يستطيع العرب من خلالها التصدي لهذا الخطر وتجفيف منابع تمويل الإرهاب وسد الثغرات ومعالجة الصراعات والأزمات في بعض المناطق العربية من خلال طرح الحلول السياسية لجميع الأطراف التي تمثل الشعب السوري بعيدا عن التنظيمات الإرهابية والقضاء علي الكيانات "الإخوانية" داخل الدول العربية لما تمثله من خطر داهم علي مستقبل الدول العربية وشعوبها وهو أمر حتمي ومصيري يتطلب مواجهة حاسمة مع هذه الكيانات غير الوطنية والتي تتآمر علي أمة العرب تحت شعارات خادعة وتجارة بالدين للإيقاع بالبسطاء والمغيبين في مستنقع الإرهاب هناك قضية غاية في الأهمية مطروحة علي طاولة القمة العربية.. المشروعات والاتفاقيات العربية في المجال الاقتصادي والاجتماعي.. والاستفادة المتبادلة سواء من خلال المساهمة في حل ودعم المشاكل الاقتصادية في بعض الدول العربية وتمويل مشروعاتها والاستفادة من مواردها الطبيعية أو إيجاد سوق عربية سواء للتبادل التجاري وسد النواقص في بعض المنتجات بدلا من الاعتماد علي دول أجنبية وأيضا الاستفادة من العمالة والشركات العربية الكبري في تنفيذ المشروعات الكبري في بعض البلدان العربية والخليجية تحديدا لأن حل مشاكل الشعوب العربية وتوفير الحياة الكريمة لها وإنجاز تطلعات هذه الشعوب هو ركن ركين في معادلة الأمن القومي العربي مما حدث في أحداث 2011 كان تهديدا مباشرة لكافة الدول حتي التي لم يقع فيها هذا الانفلات والفوضي لأن الجسد العربي وحدة واحدة والمؤامرة تشكل حلقة متوالية تأتي فيها الأدوار تباعا. 
لابد من ترسيخ القيم الثقافية وتبادل الثقافات بين الشعوب العربية وهي ثرية وهناك مشتركات وقواسم تجمع الدول والبلدان والشعوب العربية سواء الدين أو اللغة والعادات والتقاليد وهي منطلقات يجب أن يتم استغلالها لتوحيد الرؤية والثقافة والهدف حتي تظل الأمة العربية صامدة أمام عمليات الاستهداف الثقافي والفكري ومحاولات غسل العقول والفكر التكفيري وظاهرة التطرف والتعصب ورفض الآخر جميعها تهديدات يجب أن تتواصل الدول العربية فكريا وثقافيا وتسعي للحفاظ علي الهوية العربية المتسامحة التي تستطيع أن تتعايش مع كافة الثقافات والشعوب الأخري.. وإيجاد جدار حصين لتأمين عقول شبابنا العربي حتي لا يقع فريسة للكيانات والتنظيمات الإرهابية أو الإلحادية أو المعادية لفكرة الدولة الوطنية. 
يشكل الأمن القومي العربي وصيانته وتأمينه أهم الملفات المطروحة أمام قمة الدمام العربية وهو قضية وجود بالنسبة للأمة.. لما تمر به من تهديدات ومخاطر وتحديات غير مسبوقة.. والتحدي الأكبر هو وجود تصدع في الجدار العربي سواء علي الأرض فيما تشهده الأمة من ضياع الدولة الوطنية في سوريا وليبيا واليمن والصومال أو محاولات واستهداف الخارج بمؤامرات تسعي لتقسيم الأمة وشرذمتها وضياعها وإضعافها دعما للكيان الصهيوني وتغذية لمخططات قديمة تلبية لاطماع في ثروات ومقدرات العرب.. ولابد من مواجهة حاسمة مع التدخلات والاطماع الإيرانية والتركية التي تجاوزت الخطوط الحمراء في اختراق سيادة بعض الدول العربية واحتلال جزر الإمارات الشقيقة أو تهديد الأمن والاستقرار السعودي من خلال دعم طهران لجماعة الحوثي ومحاولات النفاذ بتغذية الفتنة والطائفية التي لم تعرفها المملكة طوال تاريخها بالإضافة إلي التهديدات الأمريكية باستهداف وضرب سوريا والإجهاز علي البقية الباقية من الدولة السورية والاستهداف الإسرائيلي لسوريا والحرب الطاحنة التي يدفع فيها المواطن السوري من أمنه ووطنه ثمنا باهظا. 
العرب لا يريدون حروبا ويطروحون دائما المبادرات من أجل السلام والتعايش لكن هناك قوي تتبني اختراق الشرعية وإشعال المنطقة ولا تستمع لأي قرارات دولية ولا ترضخ لها علي الاطلاق وتشكل تهديدا مباشرا للمنطقة وإشعالها ومنح الإرهاب فرصة للمزايدة والمتاجرة بقضايا مثل القضية الفلسطينية.. ويسعي العرب خلال قمتهم إلي العودة إلي المسار السلمي للتفاوض وانعقاد مؤتمر دولي يساند ويدعم الحل ويتبناه بعيدا عن بعض القوي التي تؤزم الوضع وتعقد القضية مثل الولايات المتحدة الأمريكية التي قررت نقل سفارتها إلي القدس وهو الأمر الذي يناهض الدعوة إلي السلام وحل المشكلة والقضية. 
الجامعة العربية ليست بمنأي عن القمة العربية في الدمام.. فهي تحتاج إلي عملية تطوير كبيرة بالبحث عن آليات جديدة أكثر فعالية في ظل هذه الأمواج العاتية والتهديدات الخطيرة ودخول بعض الدول والعواصم العربية في مفترق طرق وخيارات بين الدولة واللادولة.. وأيضا ضرورة مواجهة اطماع إسرائيل في لبنان ومحاولاتها في نهب ثرواتها من النفط وأهمية الحفاظ علي حدوده البحرية والبرية وهو أمر خطير ومستجد في ظل التحديات التي تواجه لبنان العربية من الخطر الإسرائيلي الطامع في ثرواته من الغاز ومياهه البحرية. 
ما يجعلني متفائلا.. أن الأمة العربية ستبقي وتنهض هو استعادة مصر تحت قيادة الرئيس السيسي لقوتها وأدواتها وفاعليتها وتأثيرها الدولي والإقليمي.. وسيرها علي طريق التقدم وامتلاكها للقوة الرادعة.. ودورها المؤثر علي المستويين الدولي والإقليمي يجعلني مطمئنا ان العرب قادمون.. بالإضافة إلي الإدراك العبقري من قبل مصر والسعودية والإمارات والبحرين وبعض البلدان الأخري لطبيعة المخاطر والتهديدات وحالة التوحد والاتحاد والتقارب بين هذه الدول الكبري فمصر والسعودية تشكلان جناحي الأمن والاستقرار بل والوجود للأمة العربية فاستعادة مصر لقوتها وعافيتها وسطوتها وتأثيرها واقتصادها.. والإمكانيات الكبيرة للمملكة العربية السعودية والإمارات يجعلنا أكثر تفاؤلا في ظل تطابق وجهات النظر.. ووضوح الرؤي.. وكشف وفضح المخططات التي تستهدف مصر والسعودية والإمارات والبحرين وأمة العرب وما يحدث فيها.. بالإضافة إلي الإدراك الحقيقي للتهديدات والمخاطر والتنسيق الأمني والعسكري والاقتصادي أيضا هو قيمة وقوة إضافية ان الأمة بصدد استعادة قوتها ووحدتها وأنها قادرة علي الدفاع عن نفسها وحماية شعوبها وثرواتها وأيضا الإدراك الحقيقي لتصرفات بعض الدول في الإقليم مثل إيران وتركيا وإسرائيل وضرورة مجابهة هذه التدخلات والاختراقات بشكل حاسم. 
حالة التقارب العربي يمكن أن تتوهج أكثر إذا أدركت بعض الدول بخلاف مصر والسعودية والإمارات والبحرين خطورة ما يحدث وضرورة الاصطفاف العربي وان الذئب يأكل من الغنم القاصية هكذا قال العرب وعليهم أن يكونوا أول من يدرك ذلك.. وهذا التقارب مرشح أن يزداد قوة بدخول دول إسلامية من خلال التحالف الإسلامي ودعمه. 
ويبقي ان عودة مصر القوة الفاعلة الرادعة بوعي شعبها وقوة جيشها وشرطتها وحنكة وحكمة قيادتها السياسية يزداد الرهان علي عودة أمة العرب.. لتظل مصر هي حجر الزاوية وعمود الخيمة وقلب الأمة العربية النابض وإذا صفت النوايا.. وأدرك العرب أهمية الالتفاف حول مصر.. فالمستقبل لهذه الأمة فكلما ازدادت مصر قوة.. اطمأنت أمة العرب وأيضا قوة المملكة العربية السعودية بتأثيرها وضغوطاتها الدولية وإمكانياتها الاقتصادية واللوجسيتية وكذلك الإمارات.. وبدخول أطراف عربية جديدة.. واستبعاد دول مثل قطر تتآمر علي الأمة وتدعم الإرهاب وتموله وتتآمر علي الدول والشعوب العربية وتساند جماعات الضلال وتتحالف مع أعداء الأمة.. وتهدر ثروات الشعب القطري الشقيق في تمويل ما يضر بأمة العرب. 
ولعل الزيارات العربية المتبادلة وآخرها زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي والأمير محمد بن زايد ولي العهد الإماراتي للقاهرة وأيضا الاتصالات العربية بين الرئيس عبدالفتاح السيسي وملوك وزعماء وقادة العرب تؤكد ان هناك تفاهمات ورؤي مشتركة وإدراكا حقيقيا لما تتعرض له الأمة العربية. والشعوب العربية تتوق وتنظر إلي قمة الدمام بشكل مختلف.. فبعض الشعوب في سوريا وليبيا واليمن تسعي لأن تجد حلولا لسنوات الضياع والهلاك والتشرد.. وبعض الشعوب العربية تريد أن تطمئن علي مستقبل الأمة وتحقيق تطلعات العرب. 
تحيا مصر.. 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *