الخميس
11 شعبان 1439
26 أبريل 2018
03:27 م

المهرجانات المتلاحقة والذاكرة المفقودة !!!

شريف دياب
شريف دياب
بقلم - شريف دياب الخميس، 12 أبريل 2018 07:51 م

اصبحنا في حالة يرثي لها من كم  المهرجانات المتلاحقة التي ملأت ارض المحروسة قاضبةً ، لدرجة ان  مواصلة الذاكرة الحية علي حفظ اسماء المهرجانات وحدها بات يمثل صعوبة لدي البعض ، فنحن بسم الله ما شاء الله تفوقنا علي جميع الاقطار العربية في عدد المهرجانات التي نقيمها خلال العام في النصف عقد الاخير فما ان ينتهي مهرجاناً الا ويلاحقك وراءه مهرجاناً اخر ،دون ان نعي الهدف من فكرة المهرجان او فلسفته او القيمة المضافة التي تعود بالنفع  علي الحركة المسرحية  من خلاله ، ولا نستطيع ان نفرق بين خصوصية مهرجاناً واخر ، الا في اسماء بعينها كلجنة تحكيم او تكريم كوادر ،واعلان جوائز المسابقة ، حتي العروض افتقدت للخصوصية واخفقت في ان تعطينا تفرقة واضحة ، فالمصري اصبح يقدم عروض عربية ، والتجريبي الصقنا به صفة المعاصرة لتدخل عروض من كل شكلاً ونوع ،هل الهدف من المهرجان هو حالة التجمع التي زادت عن الحد المألوف واصبحت بمثابة روتين دائم بين بعض المهتمين بالمهنة وصناعها ؟! ،لتوثيق وتعميق الصداقات فيما بينهم ، المهرجانات في العالم كله لرفع المستوي الفني  للعروض ، والهدف خلق تنافس شريف يرقي بالعروض ويطلعك علي مستجدات العصر داخل المهنة ، فكيف نرفع المستوي ونخلق التنافس في مسارح نصفها معطلة ؟!  ثم نغفل ذلك ونتجاهله ربما عن قلة حيلة وسوء تقدير لنقيم مهرجاناً بعد اخر،فلم تكن المهرجانات يوماً للقاء الاحبة والسمر وتبادل التحية بين الرفقاء ، لقد امطرونا مهرجانات حتي اصبح الشغل الشاغل لدي البعض حفظ اسماء المهرجانات اكثر من الاهتمام بخصوصيتها والهدف الاساسي من اقامتها ، الامر الذي اوصلنا لإختيار عروضاً مهرجانية للمسابقة وتطالعنا لجان التحكيم في ختام مسابقتها بحذف جوائزها علي طريقة  لم ينجح احد !!ارحمونا يرحمكم الله !!

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *