الخميس
08 محرم 1440
20 سبتمبر 2018
11:54 م

الإرهاب الالكترونى "الخطر القادم".. الانترنت فيه سم قاتل

الارهاب الالكترونى
تقرير / رحاب همام - دينا محمد - حسن أحمد الخميس، 12 أبريل 2018 03:23 م

- أشبال الخلافة هدف استراتيجى للجماعات المتطرفة لتجنيد الاطفال
- البرلمان يتصدى لجرائم الانترنت بتشريع جديد

- الداخلية تتلقى800 بلاغ يوميا عن الشائعات والنصب والتحريض 
- نائب: إنشاء وسائل تواصل مصرية الحل لمواجهة الارهاب الالكترونى



يوما بعد يوم ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعى بين سكان العالم والطفرة التكنولوجية الرهيبة فى العشرين عاما الماضية كان من الطبيعى ان تظهر مصطلحات جديدة لها علاقة بهذا التطور بعضها مفيد وبعض ضار .. لكن الأسوأ ان يكون بعضها قاتل.

الإرهاب الالكترونى واحد من تلك المصطلحات التى انتشرت كثيرا واصبح تأثيرها موجودا بالفعل بيننا.. كنتيجة لدخول التكنولوجيا الحديثة لكل بيت ما يجعل التصدى له أصعب بكثير من الإرهاب التقليدى.

وعلى مر السنين اعتادت الجماعات الإرهابية والمتطرفون تجنيد أتباعهم عن طريق الخطب الرنانة التى تحرك مشاعرهم تجاه شعارات مزيفة أو كتبهم التى يتم تداولها على نطاقات ضيقة لكن الأمر الآن اتخذ شكلا مختلفا بالفعل فأصبح الانترنت هو الآداة الأولى التى يستخدمها المتطرفون فى الوصول لضحاياهم  على بعد آلاف الاميال كما يستخدم الانترنت فى تسهيل الاتصال بين الجماعات الإرهابية وتنسيق عملياتها أو المساعدة فى ابتكار وتعلم ونقل طرق تنفيذ عملياتهم الاجرامية.

أنماط الارهاب الالكترونى
وليس فقط المتطرفون إنما للإرهاب الالكترونى أشكال عدة منها جرائم سرقة المعلومات، والحرب الرقمية وحروب الجيل الرابع والهجمات الاقتصادية واختراق شبكات المعلومات.

وعقب الهجوم الإرهابى الذى تعرضت له الولايات المتحدة الامريكية انتبهت الدول الى مفهوم الارهاب الالكترونى لكن يبدو ان توقيع ثلاثين دولة على اتفاقية دولية لمكافحة الارهاب الالكترونى لم يكن كافيا لردعه.

ويؤكد المختصون ان مكافحة الارهاب الالكترونى لا تتطلب عاملا واحدا إنما يجب ان تقوم على عوامل كثيرة نفسية واجتماعية وتشريعية ناهيك عن الناحية التكنولوجية.. استطلعنا آراء الخبراء كل فى مجاله عن الظاهرة المخيفة فكانت آراؤهم كالتالى:

تشريع قانونى
هنا فى مصر يعكف البرلمان المصرى على مناقشة مشروع قانون مكافحة الجريمة الالكترونية الجديد وذلك لتكوين رادع قانونى للحد من انتشار الظاهرة.

رئيس لجنة الاتصالات: قانون الجريمة الالكترونية ضرورة حتمية
من جانبه اكد الدكتور نضال السعيد رئيس لجنة الاتصالات وتكنولوجيا العلومات بالبرلمان أهمية مشروع قانون مكافحة الجريمة الالكترونية مشيرا الى انه يعمل على تحقيق التوازن بين حرمة الحياة الشخصية والمواد الرادعة للاستخدام غير المشروع لشبكات المعلومات والجرائم المرتبطة بها .


واكد ان القانون الجديد سيتضمن موادا تنظم حجب المواقع المحرضة على الدولة والمهددة لأمنها القومى.

وقال فى تصريحات ان مصر على أول الطريق فى سلسلة التشريعات والقوانين المنظمة لتكنولوجيا المعلومات والخدمات التكنولوجية موضحا ان مصر تدخل مرحلة جديدة من الانفتاح التكنولوجى لذلك لابد من وجود إطار قانونى وتحديد الوظائف المطلوبة من هذه التكنولوجيات.

بدوى: الجريمة الالكترونية أشد خطرا على المجتمع من الجنائية
يقول النائب احمد بدوى وكيل لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بمجلس النواب ان إصدار قانون الجريمة الالكترونية الجديد فى مقدمة اهتمامات البرلمان وذلك للقضاء على العنف ووضع حد لبعض الدول التى تدعم الارهاب فى مصر.


وقال وكيل لجنة الاتصالات ان وزارة الداخلية وثقت 800 بلاغ يوميا لها علاقة بالعنف وبث الشائعات التى تحاول النيل من امن وسلامة البلاد، الامر الذى يتطلب وجود رادع قانونى وتشريعى لحماية الوطن من أعداء الداخل والخارج.

فيسبوك مصرى
ومن جانبه أكد النائب تادرس قلدس ان مواجهة الجرائم الالكترونية يكون بإنشاء وسائل تواصل اجتماعى مصرية مشيرا الى إعلان وزارة الاتصالات بشأن إطلاق تطبيق للتواصل الاجتماعى مماثل لفيسبوك بصناعة مصرية ووطنية سيسهل مهمة الدولة فى القضاء على الإرهاب الالكترونى.

ولفت إلى أهمية مبادرة الرئيس السيسى لرواد تكنولوجيا المستقبل والتى انتجت جيلا جديدا من الشباب المبتكر القادر على الإبداع التكنولوجى.

وقال أن إنشاء فيس بوك مصرى، يأتى تزامنا مع الجهود التشريعية التى يقوم بها مجلس النواب لحماية بيانات المستخدمين، والحد من انتشار الجريمة الالكترونية.

خبراء التكنولوجيا: ظاهرة لا يمكن ردعها بسهولة
يقول الدكتور طارق القاضى رئيس قسم الحاسبات بكلية التكنولوجيا جامعة الزقازيق ان ظاهرة الارهاب الالكترونى لايمكن ردعها بسهولة لكن السبيل الوحيد لمواجهتها هو بترسيخ القيم النبيلة والدينية فى مجتمعاتنا لحماية الأفراد من الوقوع فى براثن المتطرفين.


ودعا الى الحوار الدائم بين افراد الاسرة وكذلك متابعة الصغار بطريقة هادفة وتوجيههم، حيث ان السيطرة على المحتوى المتواجد على الانترنت ليس بالامر السهل.

الأزهر يقدم روشتة المواجهة
وقدم مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية عددا من النصائح لوقاية الأبناء من الوقوع فى هذه المنعطفات الخطيرة حيث اكد ان متابعة الاطفال بصفة مستمرة ومراقبة تطبيقات هواتفهم من أهم عوامل حمايتهم كذلك لفت الى ضرورة عدم ترك الهواتف بين ايدى الأطفال لأوقات طويلة ومحاولة شغل أوقاتهم بما ينفعهم من العلوم النافعة والرياضة.


علم الاجتماع: غياب التواصل الأسرى أهم أسباب الظاهرة
من جانبها أوضحت الدكتورة نادية رضوان استاذ علم الاجتماع بجامعة بورسعيد على ان غياب التواصل بين افراد الاسرة اهم اسباب انتشار هذه الظواهر مشيرة الى ان غياب الرقابة تتيح للشباب وصغار السن الانصراف الى مواقع الانترنت التى لايمكن توقع ما تقدمه الى الشباب حتى يصل إلى درجة من اللاوعى ويمكن السيطرة عليه بسهولة.

أكدت دكتورة هالة يسري استاذ علم الاجتماع أن غياب الأسرة وعدم شغل أوقات الفراغ حاصة للمراهقين بهواية مفيدة مثل الالعاب الرياضية أو الموسيقى هي السبب الرئيسى لوقوع الشباب فى هذه الازمة ، مضيفة انه من الخطأ تركهم للمواقع بالساعات انما احتواءهم والتقرب منهم لحمايتهم.

الطب النفسى: المتطرفون يستغلون احتياج المراهقين للشعور بالانتماء
تقول الدكتورة رشا عبد الفتاح أخصائى الطب النفسى ان انتشار ظاهرة الارهاب الالكترونى ومايماثلها من ظواهر غريبة على مجتمعاتنا سببه الأول غياب التوعية الأسرية مشيرة الى ضرورة متابعة الاهالى لابنائهم والتدخل فى اختيار المحتوى الذى يمكن ان يشاهدوه حيث ان بعض المواقع تؤدى فى النهاية الى تغير سلوك الاطفال الى العنف او الانعزال عن المجتمع.

أكد دكتور على بهنسي إستشاري الطب النفسي ان المتطرفين يستغلون احتياج المراهقين للشعور بالانتماء حيث من الطبيعى حدوث خلافات بين الشباب وذويهم هنا يأتى دور المواقع المتطرفة التى تتلقاهم وتشعرهم أنهم جزءا منها دون التعرض للنقد الاسرى الذى اعتاد عليه فيسهل السيطرة على عقله.

واضاف ان هذه المواقع تأثيرها على الشباب يشبه التنويم المغناطيسى حيث انهم خبراء فى استغلال نفسية الطفل او الشاب بتقبله بينهم دون نقد .

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *