الثلاثاء
11 صفر 1440
23 أكتوبر 2018
01:38 ص

الحوت الأزرق .. الموت فى لعبة

الحووت الأزرق
تقرير - رحاب همام- دينا محمد - حسن أحمد الجمعة، 06 أبريل 2018 12:10 ص

- تبدأ بأفلام رعب وموسيقى كئيبة .. ونهايتها الانتحار

- احتجاز مخترع اللعبة فى روسيا عقب انتشار الضحايا فى العالم

- الروسى بوديكين يسيطر على عقول المراهقين ويدفعهم للإدمان

- الضحايا ابرزهم 5 أطفال فى الجزائر..  وسعودية 12 عاما

- 3حالات بالكويت واثنتان بالمغرب .. ونجل الفخرانى يثير المخاوف بمصر

-خبراء التكنولوجيا: تتحول لإدمان فى 24 ساعة.. وترسيخ قيمنا أهم علاج- الطب النفسى: التوعية والرقابة تمنع انعزال الأطفال وتبنى النفسية السليمة





كالنار فى الهشيم انتشرت بين الشباب فى معظم دول العالم.. لم ينتبه اليها الكثيرون حتى ظهرت الكارثة.. حوادث انتحار فى جميع البلدان حتى شرقنا الأوسط لم يسلم من ذلك .. الحوت الأزرق.. الموت فى لعبة.

الفكرة شيطانية
بداية ماهى الحوت الأزرق: هى تطبيق الكترونى يتم تحميله على الأجهزة الذكية اخترعها شاب روسى يدعى فيليب بوديكين يبلغ من العمر 21 عاما، وتتكون من 50 مستوى على شكل مهمات يقوم بتنفيذها المتسابق حيث تبدأ بأشياء بسيطة حتى تصل للإدمان.



وتستهدف اللعبة فئة المراهقين حيث يسهل السيطرة على عقولهم، وتبدأ الأوامر تتوالى للاعب بالاستنيقاظ مبكرا فى الرابعة و20 دقيقة فجرا لتنفيذ بعض الأوامر منها مشاهدة افلام رعب معينة واغانى وموسيقى معينة أيضا، ثم تنتقل للمستوى التالى وهو رسم رموز وأشكال على الذراع بآلة حادة وارسالها لمسئول اللعبة بحيث يضمن التفاعل مع المراهق وصولا الى المستوى الأخير الذى يطلب منه الانتحار بشنق نفسه او ألقائها من النافذة أو طعنا بسكين.

حالات انتحار بالجملةولم ينتبه العالم إلى هذه الكارثة الا عقب تكرار حوادث او محاولات الانتحار بمعظم البلدان والتى وصلت حتى الآن إلى أكثر من 17 حالة انتحار فى روسيا واوكرانيا وكذلك عالمنا العربى ففى الجزائر انتحر فيها 5 اطفال عقب ادمان اللعبة وفى السعوديةايضا انتحرت  الطفلة خلود العازمى 12 عاما بالاضافة لحالتين فى المغرب و3 حالات انتحار فى الجزائر وفى مصر ايضا  حالة انتحار لنجل المهندس حمدى الفخرانى.


الإفتاء : حرام شرعا.. ومركز الأزهر للفتوى يقدم روشتة حماية لاطفالنا

من جانبها أعلنت دار الإفتاء المصرية اليوم تحريم اللعبة فى فتوى رسمية ، وطالبت الدار مَن استُدرج للمشاركة في اللعبة أن يُسارِعَ بالخروجِ منها، وناشد الآباء بمراقبة سلوك أبنائهم وتوعيتهم بخطورة هذه الألعاب القاتلة، وأهابت بالجهات المعنية تجريم هذه اللعبة، ومَنْعَها بكل الوسائل الممكنة، لما تمثِّله من خطورة على الأطفال والمراهقين.


وقدم مركز الأزهر العالمى للفتوى الالكترونية عددا من النصائح لوقاية الأبناء من الوقوع فى هذه المنعطفات الخيرة حيث اكد ان متابعة الاطفال بصفة مستمرة ومراقبة تطبيقات هواتفهم من أهم عوامل حمايتهم كذلك لفت الى ضرورة عدم ترك الهواتف بين ايدى الأطفال لأوقات طويلة ومحاولة شغل أوقاتهم بما ينفعهم من العلوم النافعة والرياضة.

علماء الدين: السبب خلل مجتمعى واحتضان الأسرة هو الحصن المنيع
واكد الدكتور محمد الشحات الجندى عضو مجمع البحوث الاسلامية أن هناك خلل فى مجتمعاتنا فى استخدام وسال التواصل مشيرا فى تصريحات له الى ان احتضان الأسرة بمثابة تحصين لهم من هذه الألعاب الضارة.

طلب إحاطة لوزير الاتصالات للمطالبة بالرقابة على التطبيقات
وأثار انتحار نجل النائب السايق حمدى الفخرانى ردود افعال كبيرة ومخاوف من انتشار اللعبة حيث تقدم نواب بالبرلمان ، بطلب إحاطة عاجل لحظر لعبة "الحوت الأزرق" في مصر، وجهه إلى وزير الاتصالات المصري، وطالبه بضرورة وجود رقابة على هذا النوع من التطبيقات.

خبراء التكنولوجيا: احذروا
من جانبه أكد الدكتور طارق القاضى رئيس قسم الحاسبات كليه التكنولوجيا جامعة الزقازيق أن هناك قيم دينية راسخة فى مجتمعنا كما أنه يجب أن يكون هناك شفافية وحوار دائم بين كل أطراف الأسرة ومتابعة كل صغيرة وكبيرة وتعظيم مفهوم الحوار داخل الأسرة والمتابعة الهادفة وليست المتعنته من الأبوين، داعيا إلى  الحذر من لعبة الحوت الازرق


وأضاف أن فكرة تلك اللعبة هى السيطرة على النفسيات المريضة اما النفسيات السليمة فى منأى عنها.. فمؤسسها شاب يبلغ 21 عام من العمر روسى وهو يتبنى الفكر النازي وهو تخليص المجتمع من أي فكر يعانى من مشاكل نفسية أو اجتماعية للوصول إلى مجتمع سليم ولذلك كل زبائنه يعانون مشاكل نفسية أو اجتماعية .

إدمان فى 24 ساعة
وقالت الدكتورة فاطمة عمارة استاذ الحاسبات والمعلومات جامعة القاهرة ان خطورة الالعاب الالكترونية ان تتحول إلى إدمان خلال 24 ساعة وخصوصا العاب الاون لاين والتى يختلط فيها المتسابق بالآخرين ويبث ما يريدة من خلالها.
واكدت ان السبيل الوحيد للحد من اخطار هذه الالعاب هو رقابة الأبناء وتوجيههم لأنشطة مفيدة و تقنين وقت الالعاب بطرق متنوعة حتى لا تصل إلى حد الإدمان بالإضافة إلى ضرورة عودة الأنشطة الشبابية والرياضية بالمدارس

علماء الاجتماع: غياب التواصل الأسرى يوجه المراهقين لعالم الألعاب
وشددت الدكتورة نادية رضوان استاذ علم الاجتماع جامعة بورسعيد على أهمية رقابة الأسرة مؤكدة ان غياب التواصل بينهم هو ما يؤدي إلى انصرافهم لعالم الالعاب وإدمانه وما يتبعه من سلبيات.

أكدت دكتورة هالة يسري في تصريح خاص أن غياب الأسرة وعدم شغل أوقات فراغ المراهق بهواية مفيدة مثل الالعاب الرياضية أو الموسيقى هي السبب الرئيسي للوصول بابنائنا إلى تلك العواقب، مضيفة ان بعض الأهالي يتباهون بأن أطفالهم يمضون وقتا طويلا في الجلوس على الأجهزة الحديثة مع أنهم من المفترض ان يخجلوا لأن هذا يدل على الانفصال النفسي والأسري مع المراهق والذب أدى إلى إنقطاع الكلام، مما جعل المراهق  يبحث عن البديل فيجدهم على الانترنت ويكونوا في معظم الحالات أصدقاء سوء.


أشارت استاذة علم الاجتماع الى أن ضحايا الحوت الأزرق يكونون من مدمني الانترنت لذلك يجب أن يعود دور الأسرة كما سبق. ولكل سن وقت يناسبه في استخدام الهواتف الذكية، ويجب أن تكون الأسرة على علم من الغرض وراء استخدام المراهق للإنترنت والتطبيقات الحديثة.

وقالت دكتورة سامية خضر استاذة علم الاجتماع إن البيوت اختلفت عن الأيام الماضية موضحة أن مأساة الحوت الأزرق يجب أن تكون بمثابة جرس الإنذار لكي يراعي الإعلام دوره في توجيه الشباب والابتعاد عن الاسفاف، كما يجب أن يتم تغيير الخطاب الديني لتوعية الشباب ضد أي هجمة الكترونية كهذه.

وأشارت الدكتورة رشا سمير عبد الفتاح أخصائي الطب النفسى الى ان الحل الأول والأخير فى التوعية الأسرية والانتباه إلى مشاهدة الأبناء ومشاركتهم فى الالعاب والتدخل للتوعية والتوضيح والإصلاح وقتما يتطلب الأمر فقد تؤدي الالعاب الالكترونية إلى انعزال الطفل والعنف أيضا.

أخصائى طب نفسى اطفال: سيطرتها شبه كاملة كالتنويم المغناطيسى
أكد دكتور علي بهنسي إستشاري طب نفسي أطفال أن فترة المراهقة هي الفترة التي يبحث فيها المراهق عن الانتماء ويكون متمردا على والديه فبالتالي يبحث على أن تتقبله أي جماعة ويكون منتميا لها لأن في هذا هي الفترة يكون المراهق في حالة بحث ذاتي عن نفسه بعيدا عن النقد الأسري والذي يؤدي إلى نفور المراهق.

أشار بهنسي الى أن لعبة الحوت الأزرق توفر للمراهق كل الجوانب النفسية التي يحتاجها وهي تتقبله دون نقد وتجعله منتميا لجماعة وهم أصدقائه في نفس اللعبة الباحثين على لقب الحوت الأزرق فبذلك هناك منافسة في تلبية الأوامر والطاعة العمياء للعبة وذلك يحقق نظرية "اللاوعي الجمعي"والذي يجعل المراهق مشترك مع اصدقائه في اللعبة بصفات معينه تمليها عليهم اللعبة فتسيطر عليهم بشكل كامل أشبه ما يكون بالتنويم المغناطيسي، حيث أنها تتخلل كل جوانبه النفسية وتوصل إلى مرحلة من الثبوت النفسي في تنفيذ الأوامر بغض النظر عن الصح والخطأ والحلال والحرام. أكد أن الحوت الأزرق حاصرت المراهق من عدة محاور وهي رفض الأهل ونقدهم المستمر للمراهق والتمرد وإثبات الذات والشجاعة.

 



 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *