الأحد
07 شعبان 1439
22 أبريل 2018
08:18 م
بكاء نهارا وصراخ ليلا وتعذيب انتهى بالقتل

بالفيديو| أسرار وخفايا "بيت الرعب" بالمقطم

المتهم والمتهمة
مى ياقوت وياسر إسماعيل الخميس، 22 مارس 2018 12:13 ص


هنا فى شارع المسجد بمنطقة الـ70 فدان بالمقطم يقف بيت الضحية والجلاد شاهد عيان صامت على الجريمة البشعة، فكل حجرة فى تلك الشقة الكائنة بالدور الرابع تحكى عن الجحيم الذى عاشت فيه الشقيقات الثلاث ويكشف عن أسرار قصة "بيت الرعب" مثلما كان يطلق عليه الجيران، تلك الشقة التى كان لا يكف فيها الفتيات الثلاث عن البكاء نهارا والصراخ ليلا مسببات حالة من الحزن والهلع بين الجيران من تلك الشقة التي شهدت جريمة القتل تعذيبا على يد أقرب الأقربين، تبدأ الحكايه وتنتهى.. لا حديث للأهالى سوى عن الطفلة "روان" التى راحت ضحية لأب قاسٍ وزوجة لا تعرف الرحمة مفجرين مفاجأة بأن الأب حاول قتلها بإلقائها من "البلكونة" لولاعناية القدر التى مدت فى سنوات عمرها ستة أو أربعة شهور أخرى ليقتلها والدها وزوجته مع سبق الإصرار والترصد ليأتى وقت دفع فاتورة القسوة والجحود.



"دمية صغيرة" باتت مرقعة ومحروقة بأعقاب السجائر وكأنها كانت تشاطر صاحبتها الطفله ذات الست سنوات الحزن والألم والعذاب ولم تنج من مصيرها فصاحبتها ماتت واللعبة ظلت فى مسرح الجريمة كشاهد عيان يحكى ولو فى صمت عن ملابسات الواقعة.


الطفله روان دفعت حياتها ثمنا لـ "ورك فرخة"
قالت لوالدها "كنت جعانة" ضربها "بالشاكوش" لينهى حياتها



"ورك فرخة" أكلته "روان" وشقيقتها الصغرى ذات الأربع سنوات لسد جوعهما فى ظل غياب الأب وعدم تقديم زوجته الطعام لهما فكان جزاؤهما "علقة ساخنة" إلا أنها هذه المرة كانت "العلقة"الأخيره لتنتهى فصول قصة الأميرة المعذبة بالموت فى هدوء بعد طربة تلقتها من "شاكوش" ضربها والدها به على رأسها، ولكن قلبه الذى تحول إلى حجر حرمها حتى الموت فى سلام فلم يكتف بإزهاق روحها بل حمل جثمانها الصغير فى جوال وألقى به أسفل كوبرى المقطم تاركا جثة ابنته للكلاب الضالة التى ربما كانت أرحم منه.


الجمهوريه أونلاين فى "بيت الرعب" تكشف الكثير عن ملابسات القضية وأسرارها بعد أن تمكن رجال مباحث شرطة قسم الخليفة من الكشف عن هوية الجانيين والقبض عليهما.

كنا ننادى المتهمة فيما بيننا بـ"أمنا الغولة" وإحدى جاراتها قالت لها: "سيبيلى البنت أربيها"



تقابلنا مع الحاجة أم ياسر أحد الجيران قائلة "أنا قولتلهم سبولى روان أربيها منكم لله".. بهذه العبارة بدأت كلامها، مضيفة أن بناته الثلاث حضرن من مدينة دمياط منذ 7 أشهر  للعيش مع والدهم وفى اليوم  التالى سمعت أصوات صراخ مرتفعة تملأ المنزل فأسرعت إلى شقته لأجده ممسكا فى يدة عصا فسألته: "أنت بتعمل إيه فى العيال؟" فرد على: "أنا بربيهم عشان بيعملوا حمام على أنفسهم" فأغلق الباب، واستمر فى التعدى عليهن وفى الصباح شاهدت البنت الوسطى وتدعى نيفين بها جروح وآثار تعذيب على وجهها، والصغرى رأسها  به جرح وعيناها منتفختان، أما روان الضحية فيدها كانت مجروحة وعليها آثار دماء.



أكدت أم ياسر، أن زوجة والدهم تحتجزهم بالغرفة طوال الوقت، حيث إنها سمعتها وهى تسب والدة الأطفال بأبشع الشتائم  من البلكونة، وتقوم كل يوم خميس بحفلة تعذيب وسحل وضرب بمعاونة زوجها الظالم.



وأكمل عم برعي أحد شهود العيان الحديث قائلا: كانت أمل زوجة الجانى تتعدى على أطفاله بعلقة موت كل يوم وشاهدتها منذ شهر تعمل بحضانة للأطفال كمشرفة، مضيفا أن زوجته هى من كانت تحرضه على قتلهن بسبب شدة كرهها لوالدتهن.

شهود العيان: رمى ابنته من البلكونة والقدر أنقذها وسألناه: ليه عملت كده؟ رد: ياريتها ماتت وريحتنا




أضاف برعى، أنه كان سببا فى إنقاذ روان المجنى عليها منذ 3 أشهر، وهى معلقة بحبل البلكونة، فقمت بتلقيها على ذراعى، وهممت إلى مركز الأمل لإسعافها وبعد أن اطمأننت على الطفلة صعدنا لإعطائها لوالدها، ولكن لم يفتح الباب فقمت بتكسيره وفوجئت بأنة ظهر من أحد الغرف بحجة نومه الثقيل قائلا: "كانت ماتت وريحتنا".



وأوضح برعى، أن والدها هو من ألقاها من البلكونة وبذلك تخلص من الأولى، وكان يستعد للاثنتين بناء على تنفيذ كلام زوجته.

وأشارت شيماء، شاهدة عيان أخرى، إلى أننى سمعت الطفلة الوسطى تقول: "أن مراة أبويا ضربت أختى بالشاكوش على دماغها وأختى وقعت  على الأرض والدم غرق الشقة"، وأكملت الطفلة الصغرى وتدعى فاطيما قائلة "أبويا ومراته بيعذبونا ومورم عينى وكان بيضربنى بالمفك فى رجلى"، ودلت على مكان المفك للنيابة بوضعه أعلى الدولاب.




وتابعت شاهدة العيان، بأنها تقابلت مع والدة الأطفال وتدعى مدام هبة أمام باب النيابة، وسألتها: لماذا هجرت أولادك فبكت وبدأت تحكى لى مأساتها مع زوجها الظالم بأنه كان دائم التعذيب، ويقوم بسحلى وضربى وفى أحد الأيام قام بمعاونة والدته بالتعدى على وكسر أصابعى وقامت بطردى من الشقة، وبسبب ظروف المعيشة اضطررت أن أترك أولادى مع والدهم للعيش فى القاهرة، ولم أعلم أننى أفقد كريمتى وأخذت تجهش فى البكاء واختتمت حديثها قائلة: "أنا عايزة حق بناتى بإعدام الأب ومراته".

وفى النهاية، قالت أم وائل من أعلى شرفتها بالدور الأول "آخر مرة شوفته قالى ادعيلى ياما وهو كان قاتل بنتة المجرم  حسبى الله ونعم الوكيل أنا كنت بحسبة كويس وطلع شيطان".

وقررت نيابة الخليفة والمقطم بحبس الأب وزوجته 4 أيام على ذمة التحقيقات لاتهامهما بقتل طفلة الأول وتعذيب شقيقتيها، كما أمرت النيابة بتشريح جثة الطفلة ودفنها عقب ورود تقرير الطب الشرعى، الخاص بالجثة.

وأدلى المتهم باعترفات تفصيلة أمام النيابة قائلا: "أثناء رجوعى من العمل وعقب توجه زوجته الثانية لعملها تاركة المجنى عليها وشقيقتيها بصحبته، اكتشفت بتناول بناتى وجبة غذائية كانت أعددتها له زوجته قبل خروجها، مما أثار غضبه فقام بالتعدى عليهن بالضرب بقصد التأديب، وانتقامًا منهن؛ لعدم الامتثال لأوامره بعدم تناول الطعام".

وأضاف المتهم: "أنه عقب عودة زوجته (المتهمة الثانية) من العمل، قامت بالتعدى عليهن بالضرب وتعدّت على المجني عليها باستخدام شاكوش، وقيدتهن بالحبال، وفى وقت لاحق فوجئا بإصابة المجني عليها بحالة إعياء شديد ووجود إفرازات تخرج من فمها، فحاولا إسعافها عن طريق الاتصال بأحد الصيادلة ويُدعى "محمد. ح"، مساعد صيدلى بالسيدة زينب (دون الإفصاح عن سبب حالة الإعياء)، وطلب منهما الأخير إحضار الفتاة للصيدلية، إلا أنها توفيت فقاما بوضعها داخل ملاءة ثم داخل جوال، وقاما بالتخلص منها بمكان العثور عليها باستخدام سيارة ماركة سوزوكى ربع نقل تحمل أرقام أ م ب 2948 نقل "مِلك المتهم الأول".

وكشفت مناظرة النيابة للجثة أن المجنى عليها كانت ترتدى ملابسها كاملة وملفوفة بقطعة من القماش، وبها إصابات عبارة عن آثار حروق وسحجات بالظهر والذراعين، وتجمع دموي بالعينين، وتم نقلها إلى المشرحة بمعرفة النيابة.

تلقى قسم شرطة الخليفة بلاغًا من الأهالى بالعثور على جثة طفلة أسفل كوبرى المقطم تجاه صلاح سالم ـ دائرة القسم، بالانتقال والفحص تبين أن الجثة لطفلة فى العقد الأول من العمر.

 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *