الأحد
01 ذو القعدة 1439
15 يوليه 2018
11:12 م

شهر المرأة... احتفال بطعم الإنجازات (2-2)

د. إيمان بيبرس
د. إيمان بيبرس
الأربعاء، 21 مارس 2018 08:37 م

أعزائي القراء، أدعوكم إلى استكمال رحلتنا في الاحتفال بشهر المرأة.. شهر مارس، حيث كنا بدأنا احتفالنا سويًا في الجزء السابق من هذا المقال وأبحرنا في نهر من الإنجازات التي حققتها المرأة في عام 2017 الذي أطلق عليه رئيسنا السيسي عام المرأة المصرية، لذا سوف يكون احتفالنا بشهر المرأة احتفالًا بطعم الإنجازات، فوجدناها تحصل على تشريعات منصفة لها وتحد من معاناتها التي امتدت لعقود عديدة مثل قضية الحرمان من الميراث وكذلك معاناة المرأة الحاضنة بعد الطلاق في الولاية التعليمية، ووجدناها تعتلي مناصب قيادية لأول مرة وتحافظ أيضًا على مكانتها في بعض المناصب التي تولتها من قبل.
والآن وفي الجزء الثاني من مقالنا عزيزي القارئ سوف يبحر قاربنا هذه المرة في نهر إنجازات المرأة في مجالات أخرى مثل الرياضة والثقافة والتي كانت إنجازات غير مسبوقة ولم تكن لتتحقق لولا وجود إرادة سياسية حقيقة من قيادة الدولة لدعم المرأة وتمكينها في كل المجالات، وإعطاء التوجيهات لجميع المؤسسات والوزارت بالاهتمام بالعنصر النسائي، فمثلًا في الرياضة، فمن منا لم تدمع عينيه من فرط الفخر بالإنجاز الذي لم يتحقق منذ 1910 أي لما يزيد عن 100 عام في تاريخ السباحة المصرية وهو وقوف أول سباحة مصرية على منصة تتويج بطولة العالم، وهذا الإنجاز حققته إبنة مصر فريدة عثمان عندما حصلت على الميدالية البرونزية ببطولة العالم للسباحة في بودابست. 
ومن منا لم يشعر بالفخر باقتحام فتيات مصر لرياضات جديدة كانت حكرا على الذكور ولم يكن مسموحًا للإناث بممارستها أو تعلّمها مثل رياضة التحطيب "لعبة العصا"، حيث أصبحت رانيا شوقي ابنة الصعيد لتكون أول لاعبة ومدربة تحطيب محترفة تدخل التاريخ في هذه الرياضة التي يعود تاريخها إلى 5 آلاف سنة.
كما قدمت سيدات مصر نموذج في الكفاح وتحدي الإعاقة وهو ما أثبته لنا أبطال مصر في الألعاب البارالمبية في بطولة العالم بالمكسيك في ديسمبر 2017، والتي كانت بمشاركة 73 دولة وعاد الأبطال محملين بـ 11 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية، والألعاب البارالمبية عزيزي القارئ هي ثاني أكبر حدث دولي متعدد الرياضات، ويشارك فيه رياضيين بدرجات إعاقة متفاوتة، ومثلت هذه البطولة الانطلاقة الأولى لألعاب المعاقين حيث كانت تجمع صغير لقدامى محاربي الحرب العالمية الثانية في عام 1948.
وفي بطولة العالم لهذه الألعاب في 2017، حصدت بطلة مصرية أول ميدالية برونزية فى تاريخ سباحة المعاقين بمصر وأفريقيا والعرب، وهي البطلة البارالمبية آيه الله أيمن عباس، وهذا بالمناسبة إنجاز تاريخى كبير لم يتحقق من قبل فى سباق 400 متر حرة، وهذا شئ ليس غريب على هذه البطلة والتي كانت أول سباحة معاقة تتأهل لبطولة العالم وعمرها 15 عام، أما في رفع الأثقال، فظهرت قوة سيدات مصر حيث حققنّ ميداليات ذهبية في هذه الرياضة وهنّ راندا تاج الدين، ورحاب رضوان، وأيضا حصلت بعض البطلات المصريات على ميداليات برونزيه وهنّ جيهان غريب وجيهان جلال، وكان للناشئات دور أيضا حيث حصلت الناشئة فاطمة محروس على الميدالية الذهبية الأولى لمصر فى هذه البطولة في وزن 61 كيلو جراما.
وهناك نموذج أخر قوي على تحدي سيدات مصر للإعاقة وهي البطلة هند حازم والتي فازت بالميدالية الذهبية في بطولة الجمهورية للمسافات القصيرة في السباحة، حيث تحدت ظروف الإعاقة التي حدثت لها بعد تعرضها لحادث سير أصابها بـ"شلل رباعي" وهي في الـ 17 من عمرها، ولكنها قررت أن تقهر الظروف وألا تتوقف أحلامها بعد الإصابة، والآن أصبحت لاعبة سباحة ناجحة وعمرها 38 عامًا.
ومن يستطيع أن يحافظ على الإنجاز أكثر من سيدات مصر، فللمرة الثانية على التوالي فازت ملكة الاسكواش نور الشربيني بكأس العالم للسيدات للاسكواش، والحقيقة إن مصر دولة رائدة في لعبة الاسكواش، فكنا من أوائل الدول التي مارست هذه اللعبة، واستطاعت سيدات مصر تحقيق اختلاف وتفوق في هذه اللعبة استكمالا لتفوق يمتد لقرابة الـ100 سنة، فمثلا نور الشربيني تتربع على صدارة التصنيف منذ مايو 2016 وحتى لحظة كتابة تلك السطور، ورنيم الوليلي المصنفة الاولي عالمياً ما بين سبتمبر وديسمبر 2015، وهناك نماذج نسائية براقة أخرى في هذه اللعبة واللاتي أخذنا ترتيبات عالية في التصنيفات العالمية للعبة، بالإضافة إلى منتخب النساء الذي حصل على ببطولة العالم أعوام 2008 و2012 و2016، والمركز الثاني عام 2006، والثالث عام 2014، والرابع أعوام 2000 و2002 و2004.
وفازت منتخبات مصر للسيدات ببطولات دولية على مستوى العالم، فمثلًا، فاز منتخب مصر للشابات الخماسى الحديث بالميدالية البرونزية فى بطولة العالم بالمجر، ورياضة الخماسي الحديث عزيزي القارئ هي رياضة تتكون من 5 لعبات يمارسها لاعب واحد في يوم واحد وهي من أقدم الألعاب الأوليمبية، والألعاب التي تشملها هذه الرياضة هي الرماية وسلاح سيف المبارزة والسباحة والفروسية والعدو، فكم من الرائع أن نجد شابات مصريات متفوقات في 5 ألعاب وقادرات على ممارستها في يوم واحد، كما تم تتويج ثنائي منتخب السيدات سندس طارق ومريم عامر بفضية بطولة العالم للكبار التي استضفتها مصر بمشاركة 32 دولة.
ولا يخفى أيضا ما حققه منتخب ناشئات منتخب مصر لكرة اليد في بطولة العالم لكرة اليد وهو إنجاز يتحقق لأول مرة في تاريخ الرياضة النسائية العربية على مدار تاريخ بطولات العالم وهو حصولهنّ على المركز التاسع ببطولة كأس العالم للناشئات لكرة اليد في أول مشاركة عالمية لمنتخب الناشئات. والتاريخ يذكر عزيزي القارئ أن مصر كانت أول الدول العربية التي مارست كرة اليد واهتمت بها وعملت على تطويرها وانتشارها، والحقيقة إني أحب أن أوجه رسالة شكر وتقدير إلى الاتحاد المصرى لكرة اليد الذي يهتم بالناشئات، لنثبت للجميع أن كرة اليد النسائية تستطيع رفع العلم المصرى ليس على المستوى الأفريقى فقط بل على مستوى العالم، وهو ما حققه منتخب الناشئات في هذه البطولة.
كما حققت رياضات مصر انتصارات رياضية على مستوى قارة أفريقيا، مثل منتخب سيدات مصر لكرة الريشة الطائرة الذي فاز بالميدالية الذهبية على مستوى قارة أفريقيا، وهذه اللعبة عزيزي القارئ تتطلب سرعة وموهبة وقدرة على التحمل والمرونة والحركة، وهي رياضة قديمة جدا بدأ يشارك بها الرجال والنساء منذ عام 1980، وعلى المستوى الدولي لهذه اللعبة، حصل منتخب سيدات مصر على المركز الثالث في بطولة مصر الدولية الثالثة للريشة الطائرة والتي كانت بمشاركة 30 دولة عربية وأوروبية. 
ولم تكتف المرأة المصرية عند حصد الميداليات، بل اعتلت مناصب رياضية هامة، وهو ما يعد انتصاراً جديداً للمرأة المصرية في الرياضة من خلال تقلد المناصب الإدارية، فعلى المستوى الدولي، وصلت إلى منصب النائب الأول لرئيس اللجنة الفنية بالاتحاد الدولى للجمباز والذي فازت به نهى عبد الوهاب للمرة الثانية بحصولها على 82 من أصل 118 صوت، والحقيقة إن هذا المنصب هو أعلى منصب وصلت له سيدة عربية فى الجمباز، والحقيقة أيضًا أنها تستحق هذا المنصب حيث حققت عدد كبير من الانجازات منها وصول كثير من الفرق المصرية إلى الاولمبياد خلال توليها لمنصب رئيسة اللجنة الفنية بالاتحاد العربي. كما فازت هالة سلامة بالتزكية عن مقعد أفريقيا بعضوية المكتب الاستشاري لتحتفظ بمنصبها للدورة الثانية في الاتحاد الدولى للجمباز، وتمكنت من حصد 101 صوت من إجمالى 112 صوت.
كما تم اختيار سيدة مصرية كعضوة بالمكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي للتايكوندو لتعد أصغر عضوات مجلس النواب سنًا في هذا المنصب الدولي وهي النائبة/ كارولين ماهر، وعندما نتمعن في شروط التعيين لهذا المنصب، نجد أنه يتطلب شروط معينة أهمها الحصول على العديد من البطولات الدولية فى التايكندو والتمتع بسمعة طيبة، وهو ما توافر بكل تأكيد في النائبة كارولين ماهر، لأنها حصلت على العديد من البطولات العربية والافريقية والدولية، كما أنها أول لاعبة عربية وافريقية تكرم بقاعة المشاهير للألعاب النزالية بالولايات المتحدة الامريكية وتم تكريمها في الأمم المتحدة عام 2014 لإنجازها الرياضي.
ولعلك تتفق معي الآن عزيزي القارئ في أن ما أحرزته فتياتنا الرياضيات في عام 2017 من حصد ميداليات ووجود كفاءات وكوادر رياضية استحقت أن تتولى مناصب رياضية ليس على مستوى مصر بل على مستوى دولي ووجود ممثلات منهنّ عن قارة أفريقيا يأتي نتيجة وجود تفوق للمصريات في المجال الرياضي، حيث يكون الاختيار على أساس ما تم تحقيقه رياضيا وتاريخ اللاعبة والسمعة الطيبة.

ولم تتوقف إنجازات المرأة في الرياضة فقط، بل امتدت لمجال الثقافة والفن، فكم سعدت عندما رأيت نماذج نسائية تتلألأ في سماء الإبداع وتحصد العديد من الجوائز والتكريمات في كل المجالات، فمثلًا، في جوائز الدولة للتفوق والتي تم تقديمها لأول مرة في مصر عام 1999 بموجب القانون رقم (24 ) لسنة 1998وتقدم إلى المتفوقين في ثلاثة مجالات الفنون والآداب والعلوم الاجتماعية، ومن بين شروط الحصول عليها أن يكون المرشح لها قد مارس البحث العلمي أو الإبداع لمدة 15 سنة على الأقل، وأن يكون لإنتاجه قيمة فنية وأدبية تشهد له بالأصالة والقدرة على الابتكار، واستطاعت سيدتين مصريتين عام 2017 الحصول على جائزة الفنون ومجال العلوم الاجتماعية وهما: الفنانة التشكيلية/ سهير عثمان، والتي حصلت عليها في مجال الفنون، بينما حصلت عليها في مجال العلوم الاجتماعية الدكتورة/ منى حجاج الأستاذة بكلية الآثار.
أما عن جوائز الدولة التشجيعية والتي يمنحها المجلس الأعلى للثقافة ومُنحت لأول مرة عام 1999 وتقدم عن أحسن المصنفات والأعمال الثقافية، ويشترط في المرشح لها أن يكون انتاجه الفكري مضيفا إلى العلم أو الفن شيئاً جديداً ينفع الوطن والإنسانية، ففي 2017 حصلت عليها فى مجال السياسات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية الدكتورة/ ماجدة شلبى أستاذة الاقتصاد عن كتابها "المالية العامة واقتصاديات الرفاهية ودور الدولة فى تحقيق الكفاءات التخصّصية للموارد"، وحازت عليها في مجال الآداب الشاعرة/ سلمى فايد، عن ديوانها "ذاكرة نبى لم يُرسل".
ولم تكتف نسائنا المثقفات بالجوائز المحلية، بل حصدنّ جوائز دولية، مثل حصول أول إمرأة مصرية عربية على جائزة اليونسكو- الشارقة للثقافة العربية، وهي الجائزة التي يتم تقديمها منذ 1998 وتقدم إلى من يسعى إلى تطوير ونشر وتعزيز الثقافة العربية في العالم، وهو ما قامت به الدكتورة/ بهية شهاب، وجعلها تحصل على هذه الجائزة لاستخدامها المبتكر للخط العربي في أحد مشروعاتها وهو "لا وألف لا"، والذي ناقشت من خلاله رفضها لكل شيء وتنتقد تجاهل المجتمع العربي لصوت المرأة، ولم تفز مصر بهذه الجائزة قط سوى عام 2008 عندما حصل عليها الدكتور/ جابر عصفور، والحقيقة إن د. بهية لها إنجاز آخر وهو تأسيس أحد أقسام الفنون للخط العربي وهو قسم التصميم الجرافيكي الذي لم يكن موجودا بالجامعة الأمريكية.
وها نحن نصل سويًا عزيزي القارئ لنقطة اتفاق أخرى وهي أن الإنجازات السابقة لم نجدها فقط في سيدات مصريات كفء تعلمن ودرسن حتى وصلنّ لإنجازات كبرى في حياتهن، ولكن وجدناه أيضاَ مع براعم الفتيات الصغيرات في المدارس واللاتي مازالنّ في بداية حياتهن، فنجد أول فتاة مصرية عربية تقتحم مجال علوم الطيران والفضاء والصواريخ وهي الطالبة ميار وائل صاحبة الـ 20 عاما والتي صممت ونفذت نموذجًا لطائرة بدون طيار مما جعل البعض يلقبونها بـ"ناسا"، بالإضافة إلى ما حصلت عليه إحدى فتياتنا من جائزة المعلم السنوية على مستوى جميع المدارس الكندية فى مصر ومثلت مصر في إحدى اللقاءات بجنيف مع طلاب المدارس حول العالم لإيجاد حلول للمشاكل المحيطة بالمجتمع وهي الطالبة/ لينا الهراس.
 ومما سبق عزيزي القارئ يمكننا القول بأن الفرص التي تتاح للمرأة منذ صغرها تؤهلها للإبداع والابتكار والوصول لأعلى المناصب، وأن مصر ذاخرة بكوادر نسائية مؤهلة وبشكل كبير للقيام بأي عمل وتولي أي منصب والحصول على تكريم وجوائز كبرى سواء داخل مصر أو جوائز على مستوى العالم أو القارة الإفريقية، فهي مثقفة ومبتكرة ومبدعة وفوق كل ذلك تعشق وطنها وتسعى لبنائه وتقدمه بعلمها وبجهدها، ولذلك يجب أن يُمهد الطريق أكثر لاستغلال الكوادر والطاقات الموجودة بداخلهنّ والذي ذكرت بعض منهن واللاتي برزن خلال عام 2017، ونتائج الأبحاث والدراسات الميدانية التي قمنا بإجرائها في هذا المجال كشفت عن وجود قيادات نسائية مؤهلة لتولي المناصب القيادية، والاحصائيات العالمية أيضًا تشير لضرورة وجود توازن في تولي المناصب القيادية بين الرجل والمرأة.
وختاما عزيزي القارئ، فإن العرض السابق الذي عرضته في هذا المقال والعرض الموجود أيضًا في الجزء الأول من مقالي والتي أكدت أن عام 2017 عام المرأة المصرية كان على مسمى، وكشف وجود كنز من الكوادر النسائية في مختلف المجالات مثل السياسة والاقتصاد والتعليم والرياضة والثقافة وحققت إنجازات غير مسبوقة، وهذه الكوادر قادرة بكل تأكيد على تولي المناصب القيادية بالدولة، ومن هنا فأننا كسيدات مصر، نأمل أن عام 2018 يكون استمرار لمسيرة الإنجازات التي حدثت في عام 2017 ويكون هناك المزيد والمزيد منها على كل المستويات.
لذا فإنني باسم سيدات مصر نطالب بأن يكون هناك عدد أكبر من المحافظين السيدات، خاصة وأننا قمنا بتجربة المرأة في هذا المنصب خلال عام 2017 وأثبتت أنها تستطيع تولي هذا المنصب والقيام بكافة المهام مثلها مثل الرجل، حيث كان هناك ادعاءات تشير إلى أن المراة لا تستطيع أن تعمل في هذا المنصب لأنها لم ولن تستطيع التواجد في الشارع وسط الناس، ولكن التجربة النسائية أثبتت لنا عكس ذلك سواء كان من خلال المهندسة/ نادية عبده- محافظة البحيرة أو من خلال عمل أول سيدة تولت منصب نائب المحافظ وهي نائبة محافظ القاهرة للمنطقة الجنوبية أ/ جيهان عبد الرحمن التي تتواجد في الشارع باستمرار.
ونطمح أيضًا أن تزيد نسبة الوزيرات في الحكومة، وهناك بادرة أمل في أخر تعديل وزاري تم في يناير 2018 ووصول نسبة المرأة في الحكومة إلى 20% وهي نسبة تتحقق للمرة الأولى في تاريخ مصر، ونأمل ونطالب بأن يأتي قانون مجلس النواب الجديد بإتاحة فرصة أكبر لزيادة عدد مقاعد المرأة به، حيث كان القانون القديم يوفر ما مجمله 70 مقعدا للمرأة ولكن بالتطبيق الفعلي ارتفع العدد إلى 90 نائبة بنسبة 15% في البرلمان الحالي، ولكننا نرغب في مجلس النواب القادم أن يكون مجلس النواب مناصفة بين الرجل والمرأة من خلال ضمان القانون لتحقيق ذلك، ونأمل جميعا كسيدات مصر بأن تستمر المرأة في تولي منصب رئيسة حي، بالإضافة إلى تمثيلها في المجالس المحلية بنسب مشرفة تليق بها.
كما أن سيدات مصر في انتظار صدور تشريعات المرأة المنتظرة في عام 2018 والتي سبق وأن ذكرتها في الجزء الأول من مقالي وهي قانون الأحوال الشخصية والذي نتمنى أن يخرج محققا لأمن وسلامة ومصلحة الطفل الفضلى وألا يتضمن بنوداً تننقص من حق المرأة الحاضنة بعد الطلاق، بالإضافة إلى صدور "قانون العنف ضد المرأة" الذي تقدم به المجلس القومي للمرأة، والذي تضمن بنود تجرم بعض الممارسات المناهضة للمرأة والتي لم يكن يتم وضعها تحت بند العنف ضد المرأة مثل الحرمان من الميراث والعمل والمشاركة السياسية والمجتمعية. وأؤكد أن خروج هذه التشريعات بإنصاف للمرأة وحقوقها سوف يجعلها قادرة على لعب جميع الأدوار في المجتمع بشكل سليم ومثالي وآمن لها وهو ما تستحقه المرأة بكل تأكيد.
هذا ختام عرضي لإنجازات المرأة في عامها عام 2017 والذي سوف يكون علامة فارقة في تاريخ مصر، فرئيسنا السيسي استطاع أن يكتب تاريخ جديد للمرأة المصرية وتحقيق إنجازات غير مسبوقة، وأنا على ثقة بأن 2018 سوف يكون استمرار للمزيد والمزيد من الإنجازات الغير مسبوقة تاريخياً للمرأة على كافة المستويات لأقوم برصدها لكم بنهاية هذا العام لنسعد سويًا بإنجازات "النص الحلو" في المجتمع مادام في العمر بقية.
______________

خبيرة دولية في قضايا النوع الاجتماعي والتنمية الاجتماعية
وخبيرة في تطبيق التنمية المستدامة في المناطق العشوائية

روابط تجدر الإِشارة إليها:
رابط الجزء الأول من مقال شهر المرأة... احتفال بطعم الإنجازات (2-1)
https://www.gomhuriaonline.com/Story/1015581/شهر-المرأة-احتفال-بطعم-الإنجازات2-1
 

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *