الإثنين
09 ذو القعدة 1439
23 يوليه 2018
03:46 م
بدون رتوش

فى يوم الشهيد

ليلى حسني
ليلى حسني
الجمعة، 23 مارس 2018 03:10 ص

فى 16 مارس نحتفل بالمرأة المصرية ,  و فى يوم 21 منه نحتفل بالأم  لأنها تقوم على تربية ورعاية أبنائها منذ الولادة حتى يصيروا رجال ونساء نافعين للوطن وتفتخر بهم إذا ما كانت قد أحسنت تربيتهم ووقتها يبرونها ويرعونها فى كبرها  ,  أما إذا ما أهملتهم وعاشت لنفسها بعد طلاقها من أبيهم فهم لن يحملوا لها إلا الكراهية والعقوق  ,  والأم حين تغرس فى أبنائها مشاعر حب الأسرة والعائلة فإنهم سينتمون للوطن , لأنه الأرض التى يعيشون عليها مع أحبابهم والأصدقاء  ,  ونحن حين نسأل الطفل عما يريد أن يكون فى المستقبل نجد الكثيرين يحبون أن يصبحوا ضباط سواء فى الشرطة أو القوات المسلحة لما سمعوا عنهم من بطولات وفداء قد تكون هذه الأم قد غرسته فى طفلها من قصص عايشتها مع والدها أو أحد أقاربها الضباط  ,  والأم التى يلتحق إبنها بالكلية الحربية أو الشرطة تعرف مقدما أنها قد تفاجأ يوما باستشهاده وغيابه عن حياتها إلى الأبد  ,  ومع هذا لا تقف أمام رغبته حتى ولو كان وحيدها  ,  ولأن هؤلاء أمهات الشهداء  هن أيضا أبطال فى صبرهم على فراق أبنائهم وشجاعتهم فى الحديث عنهم  ,  فإن مصر لا تغفل عن تكريمهم والإشادة بأدوارهم فى حياة أبنائهم  ,  ولهذا كان ( يوم الشهيد ) عنوان الندوة التثقيفية السابعة والعشرين للقوات المسلحة التى حضرها الرئيس عبد الفتاح السيسى فى مركز المنارة يوم 15 مارس الجارى لتكريم أبطال القوات المسلحة والشرطة من الشهداء والمصابين فى العمليات العسكرية وبعض من أبطال حرب أكتوبر 1973 وأمهات الشهداء وأبنائهم الذين يريدون إستكمال مسيرة آبائهم  والأم المثالية أميمة محمود والدة الشهيد عقيد محمد سمير إدريس ..
كانت بداية الندوة كلمة للعالم الإسلامى الحبيب على الجفرى عن مكانة الشهيد المقاتل فى سبيل الله والدفاع عن الوطن وأن منزلته كما ورد فى القرآن بعد الأنبياء  ,  وأن من حق الشهيد علينا إستكمال مسيرته والرد على من قتلوه بالتوجه إلى الإنتخابات الرئاسية ,  وقد عرضت الشئون المعنوية بالقوات المسلحة الفيلم التسجيلى ( مشوار البطولة ) متضمنا  قصص مشرفة لبطولات وتضحيات رجال القوات المسلحة والشرطة فى دفاعهم عن مصر ضد الإرهاب لتظل ذكراهم باقية أمام الأجيال القادمة  , كما عرض الفيلم أسماء بعض أبناء مصر من العلماء والأدباء والرياضيين الذين رفعوا إسم مصر عاليا فى العالم كالدكتور أحمد زويل وصاحب نوبل نجيب محفوظ ومحمد صلاح نجم كرة القدم أفضل لاعب إفريقى , ونور الشربينى بطلة العالم فى الإسكواش ,  ومحمد إيهاب بطل العالم فى رفع الأثقال والشيخ شريف محمد مصطفى ..
وفى  الفقرة فنية قدم المطربين صابر الرباعى ومحمد فؤاد باقة من الأغانى الوطنية تعبيرا عن مشاعر حب الوطن فى قلب المصريين  ,  وتحدث الرئيس السيسى مع محمد فؤاد طالبا منه كما أوفى رجال الجيش والشرطة بعهودهم تجاه مصر أن يوفوا جميعا هو وكل المصريين بالعهد ,  كما ألقى الشاعر فاروق جويدة قصيدة بعنوان ( فى رحاب الشهداء ) بعد أنوجه كلمة قصيرة للرئيس ..

ولأن مصر على الحق فى حربها ضد الإرهابيين الخوارج فإن أبناء شعبها وأسرهم كما قال الرئيس يجب أن يكونوا على يقين الشهادة , فإما أن نعيش فى أمان وسلام أو نموت جميعا , لأن الشهداء حين ضحوا بأرواحهم كانوا يدافعون عن حياة مائة مليون مصرى بل والأمة العربية أيضا لأن مصر هى قلب الأمة العربية ..
وبما فى قلب الرئيس الإنسان من مشاعر الحنان والرحمة حمل إلى مقعده الطفلة حبيبة إبنة الشهيد عقيد أحمد محمود شعبان ثم لحق بها الطفل عمر فأجلسه الرئيس أيضا بجواره واحتضنهما بحب وقبل رأسيهما ورفض أن يقوم للإستراحة التى أعلن عنها مقدم الندوة وطلب منه أن يتركه للحديث إلى الطفلين وسألهما ماذا يريدان أن يكونا فى المستقبل فأجابه عمر بأن يكون بطل كوالده وقالت حبيبة طبيبة ضابط , فوعدهما بأن يكون لهم ولكل أبناء الشهداء الخير والأمان والسلام وأنا أثق فى صدق الرئيس وقدرته على تنفيذ كل وعوده للمصريين .

[email protected]

اضافة تعليق
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني
الحقول المشار إليها إلزامية. *